الإطار يقترب من ضم حلفاء الصدر.. والحكيم يقود “وساطة” من نوع آخر

18/06/2022
541

ايرث نيوز/

أقترب حسم تشكيل الحكومة المقبلة، عبر إرسال حلفاء التيار الصدري رسائل إيجابية لقوى الإطار التنسيقي للإنضمام لهم، لكن القرار النهائي بقي مرهونا بإجتماع سيعقد خلال أيام للبت بإنضمام “السيادة والديمقراطي الكردستاني” للإطار التنسيقي، وهذا إلى جانب مساع يقودها رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم لإقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالعدول عن قراره والعودة للمشهد السياسي.

 

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبدالكريم لوكالة “ايرث نيوز”، إن “هناك اجتماع مرتقب في أربيل يجمع قادة تحالف السيادة وقادة الحزب الديمقراطي الكردستاني لاتخاذ موقف رسمي موحد من قبل الطرفين بشأن تطورات المشهد السياسي بعد انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من العملية السياسية”.

 

وأضاف عبدالكريم، أن “الاجتماع كان من المفترض أن يعقد خلال اليومين الماضيين، لكن بعض الإجراءات الفنية وإلتزام بعض الشخصيات ببعض المواعيد أرجئ هذا الاجتماع”، مبينا أن “الاجتماع سيعقد وسيتم حسم المواقف السياسية خلال الأيام القليلة المقبلة”.

 

وأكد أن “التيار الصدري جزء أساسي ومهم في العملية السياسية في العراق، ولهذا خروجه من هذه العملية يؤثر عليها بكل تأكيد، ولهذا هناك حراك من أطراف متعددة لثني التيار عن الانسحاب والعودة للمشهد السياسي”.

 

وكان الإطار التنسيقي، قد اجتمع قبل أيام مع تحالف العزم والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة بابليون، لبحث سبل “الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية”، وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة “منسجمة قادرة على تلبية مطالب العراقيين”، داعيا القوى الفاعلة في المشهد السياسي إلى المشاركة في الحوارات.

 

يشار إلى أن خطوات الإطار التنسيقي، جاءت بعد أن وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في 12 حزيران يونيو الحالي،  نواب الكتلة الصدرية في مجلس النواب بتسليم استقالاتهم إلى رئيس المجلس محمد الحلبوسي، فيما قدم شكره إلى حلفائه في تحالف “إنقاذ وطن” وقال إنهم “في حل مني”، بينما ظهر الحلبوسي بعد ساعات من قرار الصدر وهو يوقع على استقالات نواب الكتلة الصدرية.

 

يذكر أن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، غرد أمس الأول، قائلا إن “علاقتنا مع القوى والأحزاب والتيارات الإسلامية، بما فيهم الأخوة في التيار الصدري، لها هدف كبير وتتعلق بمسؤولية خطيرة، وهذه المسؤولية تفرض علينا دائما الحرص عليها، والبحث عن نقاط الالتقاء والتعاون والتكامل وهي كثيرة”.

 

الى ذلك، بين القيادي في الاطار التنسيقي رحيم العبودي، لوكالة “ايرث نيوز”، أن “تحالف السيادة وقادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، حتى هذه الساعة لم يحسما مواقفهما بشكل رسمي بشأن حراك تشكيل الحكومة الجديدة بعد انسحاب التيار الصدري”.

 

وأشار إلى أن “قوى الاطار التنسيقي تلقت رسائل إيجابية من قبل تحالف السيادة وقادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن الذهاب مع الاطار بعملية تشكيل الحكومة الجديدة خلال الأيام المقبلة، ونحن ننتظر الموقف الرسمي والنهائي منهم خلال الساعات المقبلة”.

 

وتابع أن “السعي لإعادة التيار الصدري للعملية السياسية مستمر وهناك سعي بهذا الخصوص من قبل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، لما يمتلكه من علاقات طيبة وجيدة مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لكنه حتى الان لا متغير في موقف الصدريين”.

 

يذكر أن الصدر التقى الأربعاء الماضي، نواب الكتلة الصدرية المستقيلين وأبلغهم خلال الاجتماع الذي عقده في مقر إقامته بالحنانة في النجف، أن “لا تراجع عن الاستقالة والانسحاب من العملية السياسية وشكرا لكم على الطاعة”، وذلك وفقا لما كشفه النواب بعد خروجهم من الاجتماع.

 

يشار إلى أن حلفاء الصدر، محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، كان قد زارا أربيل ظهر السبت الماضي، أي قبل 24 ساعة من قرار الصدر بسحب نواب كتلته من البرلمان، وأجريا لقاء مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ووفقا لبيان صدر عن مكتب الحلبوسي فإن اللقاء شهد تبادل الآراء حول الوضع السياسي للعراق وآخر تطورات العملية السياسية.