“الإطار” لن يكشف مرشحه لرئاسة الحكومة قبل الكرد.. ومحلل: يجب أن لا يستفز الصدر  

12/07/2022
879

إيرث نيوز/

تتسارع الأحداث السياسية، وبات حسم الرئاسات أقرب للتحقق مما كان سابقا، خاصة وأن الإطار التنسيقي كشف أنه اقترب من حسم مرشحه لرئاسة الحكومة، لكن رهن إعلانه بحسم القوى الكردية لمرشح منصب رئيس الجمهورية، مؤكدا أنه لن يطرحه حاليا بل ينتظر الموقف الكردي، فيما ذهب محلل سياسي إلى أن مرشح الإطار التنسيقي يجب أن مقبول دوليا وداخليا، وبالأخص من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حتى لا يتم “استفزازه” ويحرك الشارع لمنع تشكيل الحكومة.

 

وقال القيادي في الاطار التنسيقي عائد الهلالي، لوكالة “ايرث نيوز”، إن “الاطار التنسيقي الشيعي اقترب جداً من قضية تسمية رئيس الوزراء الجديد، ولا يوجد أي خلاف او اختلاف بين قوى الاطار لحسم هذا الملف، كما يروج البعض لذلك”.

 

وأضاف الهلالي أن “اجتماعات الاطار التنسيقي الشيعي مستمرة ومتواصلة ولن تنقطع منذ أيام، والأيام المقبلة سوف تشهد استمرار هذه الاجتماعات لحسم ملف مرشح رئاسة الوزراء بشكل نهائي ورسمي”.

 

وبين أن “الاطار التنسيقي الشيعي ينتظر من القوى السياسية الكردية حسم مرشحهم لرئاسة الجمهورية، حتى بعدها يتم اعلان تسمية مرشح الاطار بشكل رسمي لرئاسة الحكومة العراقية، فالاطار ينتظر حصول توافق كردي – كردي خلال اليومين المقبلين”.

 

وتابع القيادي في الاطار التنسيقي انه “في حال لم يتوصل الكرد الى اتفاق حول مرشح واحد لرئاسة الجمهورية فستعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بدخول الكرد بأكثر من مرشح ويبقى الحسم بيد النواب، وبعدها سيعلن الاطار عن مرشحة لرئاسة الوزراء، والذي سيكون عليه اجماع سياسي بين كل قوى الاطار والقوى خارج الاطار”.

 

ومنذ أيام سرت أنباء عن منافسة قوية بين مرشحين اثنين لرئاسة الحكومة، وهما محمد شياع السوداني وقاسم الأعرجي، وسط استمرار الإطار التنسيقي بقعد اجتماعاته للخروج بمرشح نهائي للمنصب.

 

ومنذ استقالة الكتلة الصدرية، بدأ الإطار التنسيقي مشواره لتشكيل الحكومة الجديدة، وعقد العديد من الاجتماعات مع القوى السياسية الأخرى، بهدف التوصل لحل وضمان حق كل كتلة، للمضي بالاستحقاقات الدستورية مع بداية الفصل التشريعي الثاني للبرلمان منتصف الشهر الحالي.

 

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا، أنصاره إلى إقامة صلاة جمعة موحدة في مدينة الصدر شرقي بغداد، وذلك بعد يوم واحد من تصدر وسم “جاهزون” منصات التواصل الاجتماعي في العراق مطلع الشهر الحالي، والذي أطلق من قبل أنصار الصدر والسياسيين المرتبطين به.

 

يشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، دخلا في صراع كبير بعد إجراء الانتخابات النيابية في تشرين الأول أكتوبر الماضي، حول منصب رئيس الجمهورية، إذ طالب الحزب الديمقراطي بهذا المنصب لأنه صاحب العدد الأكبر من المقاعد النيابية بين بقية الأحزاب الكردية، في وقت يصر الاتحاد الوطني على أن يكون المنصب من حصته، نظرا لتقاسم المناصب القائم، حيث يسيطر الحزب الديمقراطي على مناصب الإقليم فيما تذهب رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني، وهذا متفق عليه منذ عام 2003.

 

إلى ذلك، بين المحلل السياسي أحمد الشريفي، لوكالة “ايرث نيوز”، أن “الاطار التنسيقي جاد بقضية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وهو سوف يعلن ذلك بشكل رسمي وفق المعطيات خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد حسم ملف رئاسة الجمهورية”.

 

وأشار إلى انه “بكل تأكيد قضية اختيار مرشح رئاسة الوزراء من قبل قوى الاطار التنسيقي لا تخلو من الخلافات او الاختلاف في وجهات النظر، لكن في النهاية سوف تصل هذه القوى الى تسوية حول مرشح مدعوم من قبل جميع قوى الاطار، لمواجهة المرحلة المقبلة، ما ستكون فيها من تحديات على المستوى الداخلي او الخارجي”.

 

وأكد أن “التسريبات شبه الرسمية تؤكد ان المنافسة على رئاسة الوزراء محصورة حالياً داخل الاطار التنسيقي بين قاسم الأعرجي ومحمد شياع السوداني، واختيار أي شخصية من قبل الاطار يجب ان تكون وفق عدم وجود أي معارضة إقليمية او دولية حول أي شخصية مرشحة مع عدم وجود فيتو عليها من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مسبقاً، حتى لا تستفز الصدر، فأي استفزاز للصدر قد يدفعه الى تحريك الشارع لمنع تشكيل الحكومة الجديدة”.

 

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هاجم رئيس الجمهورية برهم صالح الأسبوع في وقت سابق، في تغريدة قال فيها “من المخجل جدا جدا أن يرفض ما يسمى برئيس جمهورية العراق (برهم) التوقيع على قانون (تجريم التطبيع)، فيكون من المعيب على الشعب أن رئيسهم تطبيعي وغير وطني بل تبعي للغرب والشرق”.

 

يذكر أن مجلس النواب فشل بعقد 3 جلسات لانتخاب رئيس الجمهورية، بسبب عدم تحقق نصابها وهو ثلثا عدد مقاعد البرلمان، أي 220 نائبا، وذلك على خلفية تشكيل الإطار التنسيقي ما سماه “الثلث الضامن” الذي انضم له 120 نائبا، ما حال دون عقد الجلسة، التي كانت تسعى لعقدها الكتلة الصدرية قبل انسحابها من البرلمان.