المهمة الصعبة.. هل يتجاوز السوداني عقبات الصدر وتهم “الفساد”؟

26/07/2022
459

إيرث نيوز/

تنتظر مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة محمد شياع السوداني، صعاب عدة وتحديات كبيرة، أبرزها رفض التيار الصدري له والتهديد بتحريك الشارع ضده، وشروط الكتل السنية والشيعية للموافقة على المشاركة بالحكومة، وهذا إلى جانب إثارة “تهم فساد” ضده، وهو ما عدها الإطار “اشاعات”، مؤكدا أن حكومة السوداني ستمضي بشكل يسير.

وقال النائب عن الاطار التنسيقي رفيق الصالحي لوكالة “ايرث نيوز”، إن “الاطار التنسيقي الشيعي اختار محمد شياع السوداني مرشحا لرئاسة الوزراء من بين ما يقارب (25) مرشحا، وهذا الاختيار تم وفق ضوابط ومعايير ابرزها الكفاءة والنزاهة والشجاعة”.

وبين الصالحي ان “هناك من يحاول بث الشائعات بهدف التسقيط السياسي لمرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الوزراء وتوجيه اتهامات باطلة ضده، وهذه الشائعات لن تؤثر على سير عملية تشكيل الحكومة الجديدة، خصوصاً مع الترحيب الكبير بهذا الترشيح من غالبية القوى السياسية”.

وأضاف ان “الترحيب السياسي الكبير الذي حظى به ترشيح محمد شياع السوداني من قبل الاطار التنسيقي الشيعي، يؤكد ان حكومته لن تواجه أي معرقلات، بل ستكون مدعومة من جميع الكتل والأحزاب، وهذا ما سوف يمكنه من تحقيق برنامجه الحكومي لوجود الدعم السياسي والبرلماني له”.

وكان الإطار التنسيقي، أعلن ظهر أمس الإثنين، عن ترشيحه محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الوزراء، وأن اختياره جرى في “أجواء إيجابية وبالإجماع”، كما ورد في بيان للإطار.

 يذكر أن المرشح لرئاسة الحكومة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، أعلن في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول، اعتذاره عن الترشح للمنصب، مقدما شكره للجنة الإطار التنسيقي التي رشحته.

يشار إلى أن الكاتب سليم الحسني، نشر مقالا يوم أمس، اتهم فيه السوداني، بالحصول على 5 ملايين دولار، مقابل غلقه للدعاوى التي رفعها ضد تجديد رخص شركات الهاتف النقال، وأكد أن هذه الدعاوى كانت عبارة عن “ابتزاز” للشركات، وقد تمكن السوداني في حينها من توظيف العديد من الإعلاميين لصالحه.

التهديد
من جانبه، بين قيادي في التيار الصدري، لوكالة “ايرث نيوز”، أن “زعيم التيار مقتدى الصدر، سبق ورفض ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء بعد استقالة حكومة عادل عبدالمهدي، وهذا الرفض مازال قائما ومستمر، وليس هناك أي تغيير في موقف الصدر بشأن ترشيح السوداني لرئاسة الوزراء”.

وأشار القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه إلى أن “زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وقادة التيار لن يكون لهم أي رأي أو تدخل في قضية ترشيح أي شخصية من قبل الاطار التنسيقي لرئاسة الوزراء، فالتيار يرفض أي مرشح يقدمه الاطار التنسيقي”.

وأضاف القيادي في التيار الصدري ان “قضية استخدام الشارع العراقي من أجل الضغط على الاطار التنسيقي لتغيير مرشحه او من أجل منع تشكيل أي حكومة من قبل الاطار امر وارد جداً، وقريباً ستكون هناك قرارات مهمة من قبل زعيم التيار مقتدى الصدر بشان المرحلة المقبلة”.

وكان السوداني قدم استقالته من حزب الدعوة خلال تظاهرات تشرين الأول أكتوبر 2019، وفي ذروتها، في خطوة اعتبرت في حينها تمهيدا لتسلمه منصب رئيس الوزراء، خلفا لرئيس الحكومة آنذاك عادل عبد المهدي، الذي استقال نتيجة للضغط الشعبي.

وقد شن التيار الصدري في حينها حملة ضد ترشيح السوداني للمنصب، وكتب صالح محمد العراقي، الشخصية الافتراضية الناطقة باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، تغريدات أعلن فيها الرفض التام لترشيح السوداني.

 المهمة الصعبة
بالمقابل بين المحلل السياسي أحمد الشريفي لوكالة “ايرث نيوز”، أن “مهمة محمد شياع السوداني في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، لن تكون سهلة، وهذا الامر تعرفه جيدا قوى الاطار التنسيقي، خصوصاً مع وجود التحفظ الصدري على هذا الترشيح”.

واكد الشريفي ان “محمد شياع السوداني سوف يواجه ضغوطات سياسية بعيداً عن التيار الصدري من قبل القوى السياسية السنية والكردية بسبب شروط ومطالب ستكون هي أساس التفاوض من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، وهذا ما سوف يعرقل مهامه”.

وأضاف انه “لا توجد أي ضمانات على نجاح مهام محمد شياع السوداني في تشكيل حكومته، واخفاقه بهذه المهام أيضا وارد، خصوصاً مع وجود الرفض الصدري، إضافة الى الشروط التي سوف ترفضها القوى السنية والكردية، خصوصاً الحليفة للتيار الصدري (الحزب الديمقراطي الكردستاني، تحالف السيادة)”.

يشار إلى أن القوى الحليفة للصدر سابقا، وهي تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني، لم تحسم مواقفها بشأن المشاركة في الحكومة، بل ما تزال الخلافات قائمة بين القوى الكردية حول منصب رئيس الجمهورية، وكيفية حسمه، بعد أن أعلن الإطار عن مرشحه لرئاسة الحكومة.