هل تسعى إيران للإبقاء على الكاظمي ؟؟

03/08/2022
253

بقلم أياد السماوي

بقلم أياد السماوي

بعد قرار الإطار التنسيقي ترشيح محمد شياع السوداني بالإجماع مرشّحا عن الكتلة الشيعية الأكبر , تصاعدت الإشاعات المعادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية , وهذه المرّة استهدفت هذه الإشاعات زعزعة الثقة داخل كتلة الإطار التنسيقي وجماهيره من خلال فبركة مجموعة من الأخبار الكاذبة التي تهدف إلى خلق نوع من اليأس والتردّد داخل الإطار نفسه , هذه الأخبار الكاذبة والمفبركة ابتدأت بنشر صورة قديمة لمقتدى الصدر في أحد مطاعم مدينة مشهد قام بنشرها القيادي في التيار الصدري حسن العذاري , سبقتها تسريبات عن احتضان إيران لمفاوضات بين قيادات في الإطار التنسيقي والتيار الصدري , وأنّ هذه المفاوضات قد أفضت إلى اتفاق بين التيار الصدري والإطار التنسيقي يقضي بعودة النواب الصدريين المستقيلين إلى عضويتهم في مجلس النواب , والإبقاء على مصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء لمدة سنة ومن ثمّ إجراء انتخابات نيابية مبكرّة , حتى أنّ البعض من المحسوبين على جماهير الإطار التنسيقي بدأ يردد ( أنّ إيران تلعب لعبة قذرة من خلال سعيها للإبقاء على مصطفى الكاظمي المرفوض من قبل الإطار التنسيقي ) , حتى وصل الأمر إلى أنّ بعض نواب الإطار التنسيقي بدأت تنطلي عليهم هذه الأخبار المفبركة التي لا أساس لها من الصحّة إطلاقا .. لكن ثمة من يسأل من وراء هذه الأخبار المفبركة وإلى ماذا تهدف في هذا الوقت الحساس الذي يمرّ به البلد ؟؟ ولا شّك أنّ من يقف وراء هذه الإشاعات هو مصطفى الكاظمي نفسه ونواب التيّار الصدري المستقيلين .. فبالنسبة لنواب التيار الصدري الذين تفاخروا أمام العالم بأسره بطاعتهم لقائدهم المفدّى مقتدى الصدر , شعروا بالمرارة والغصّة من قرار قائدهم بتقديم استقالاتهم من مجلس النواب , وبدأوا ينسجون أوهاما أنّ قرار انسحابهم ليس دستوريا وقانونيا , وأنّ عودتهم إلى سابق عضويتهم في مجلس النواب أمر مفروغ منه , بل أنّ بعض المقرّبين منهم بدأوا ينشرون أنّ تواقيعهم على طلبات الاستقالة مزوّرة وليست تواقيعهم , دون أن يعوا أنّ مثل هذه الادعاءات كافية لإدانة زعيمهم المفدّى مقتدى الصدر ورئيس كتلتهم حسن العذاري بتهمة التزوير , كما وأنّ أيّ دعوّة لإعادة النواب الصدريين حتى لو افترضنا جدلا ( وهذا غير ممكن دستوريا بالمطلق ) , أنّ إمكانية عودتهم ممكنة قانونيا , فمثل هذا سيكون مؤشرا دامغا عن زيف طاعة النواب لقائدهم والتي لطالما تبّجّحوا بها مع قائدهم ..

أمّا بالنسبة للمستفيد الأول والمتّهم الأكبر بنشر هذه الإشاعات والأكاذيب المغرضة , فهو مصطفى الكاظمي الذي وصل إلى هرم السلطة في العراق في غفلة من الزمن تجمدّت فيها العقول وانساقت وراء المؤامرة بغباء مفرط لا غباء بعده إلى قيام يوم الدين , فالكاظمي الذي جاء من وراء المجهول للسلطة , بات يتآمر على الدولة ودستورها ونظامها السياسي القائم , بمساعدة دولية وإقليمية وداخلية , متوّهما أنّ الفوضى الحاصلة في البلد ستفضي به أمرا واقعا للبقاء في منصبه رئيسا للوزراء , ونشر هذه الإشاعات عن وجود رضا وقبول من قبل الجمهورية الإسلامية لاستمراره في منصبه , قد يدفع قادة الإطار التنسيقي للتنازل عن مرشّحهم السوداني والقبول به كحلا للأزمة الجارية .. وها أنا أعلن للرأي العام والشعب العراقي ومن منطلق الحرص على الشرعيّة الدستورية والنظام والقانون , أنّ ما يشاع من إشاعات كاذبة عن عودة النواب الصدريين المستقيلين , هو مجرد أوهام لا أساس دستوري لها بالمطلق , كما أنّ هذه الحملة والإشاعات الحاقدة والمغرضة ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية , بتصويرها أنّها تقود المؤامرة على العراق وشعبه من خلال الإبقاء على مصطفى الكاظمي , هي الأخرى إشاعات حقودة أطلقها معادون مصابون بمرض العداء للشقيقة إيران وشعبها , ولا أساس لها من الصحّة إطلاقا .. وأودّ أن أطمن الرأي العام والشعب العراقي إنّ إيران الأسلام لا علاقة لها من قريب أو بعيد بخيار الشعب بمن سيحكمه , ولن تتدّخل مطلقا بقرار الإطار التنسيقي بتسمية مرشّحه لرئاسة الوزراء , كما وأود أن أطمن الشعب العراقي أنّ الإطار التنسيقي الذي اختار السوداني لرئاسة الوزراء لن ولن يتراجع عن قراره , وهو مرشّحهم اليوم وغدا .. شاء من شاء وأبى من أبى ..

 

 

التصنيفات : مقالات