الإطار متمسك بموقفه.. هل يسعى الصدر لإطالة عمر حكومة الكاظمي؟

05/08/2022
203

إيرث نيوز/

جاء تحرك زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بشأن حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة، ليكشف عن أهداف، أبرزها إطالة عمر الحكومة الحالية، خاصة في ظل تمسكه بها ورفضه تشكيل حكومة جديدة مهمتها إجراء الانتخابات، وهو ما يسعى الإطار التنسيقي لتحقيقه، ووضعه شرطا للمضي نحو انتخابات جديدة.

وقال قيادي في التيار الصدري، لوكالة “ايرث نيوز”، إن “التيار يريد اجراء انتخابات مبكرة، تجري من قبل حكومة مصطفى الكاظمي، وعدم الذهاب نحو تشكيل حكومة جديدة، ثم حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة”.

وبين القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه ان “تشكيل حكومة جديدة، يعني الموافقة على تشكيل حكومة توافقية من قبل الاطار التنسيقي، وهذا ما لم ولن نسمح به، وهناك إمكانية دستورية لقيام حكومة الكاظمي بالاشراف على العملية الانتخابية، رغم انها حكومة تصريف اعمال يومية”.

وأضاف ان “التيار الصدري ليس لديه أي اعتراض على بقاء حكومة الكاظمي لفترة أطول في حال استمرت الازمة السياسية، وهو مع هذا الخيار وليس مع خيار تشكيل أي حكومة جديدة توافقية من قبل الاطار التنسيقي”.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ظهر بكلمة متلفزة يوم الأربعاء، وأكد أن “ما يحدث ليس صراعا على السلطة كما يروجون لأن من أراد السلطة لا يسحب 73 نائبا من البرلمان”، داعيا إلى إجراء انتخابات مبكرة بعد حل البرلمان الحالي.

 وأشار الصدر في كلمته إلى أن “الدعاوى الكيدية عرقلت تشكيل حكومة الأغلبية”، وبشأن المبادرة التي طرحت للحوار مع الإطار التنسيقي أكد الصدر أنه “لا فائدة مع الحوار معهم.. الحوار معهم جربناه وخبرناه وما أفاء على الوطن إلا الخراب والتبعية”، مشيرا إلى أن “الإصلاح لا يأتي إلا بالتضحية”، وأنه على استعداد تام “للشهادة من أجل الإصلاح”.

 وأعلن عن استمرار الاحتجاجات وأطلق عليها تسمية “الثورة”، مؤكدا أن “الثورة بدأت صدرية وهم جزء من الشعب، وتلك الثورة لن تستثني الفاسدين من التيار الصدري”، مخاطبا العراقيين “استغلوا وجودي لإنهاء الفساد وعلى الثوار والمعتصمين البقاء والاستمرار لحين تحقيق مطالبكم”.

وسرعان ما رد قادة في الإطار التنسيقي على كلمة الصدر، وأكدوا تأييدهم لها، شريطة الحفاظ على المؤسسات الدستورية وعدم المساس بالسياقات القانونية والدستورية.

وحظيت هذه الدعوة لتأييد أيضا من قبل القوى السنية، التي رحبت بها وأبدت دعمها لخيار إجراء انتخابات جديدة.

الإطار التنسيقي، من جانبه، اجتمع يوم أمس وأصدر بيانا أكد فيه دعمه لأي مسار دستوري لمعالجة الازمات السياسية وتحقيق مصالح الشعب بما ذلك الانتخابات المبكرة، بعد تحقيق الاجماع الوطني حولها وتوفير الاجواء الامنة لاجراءها ويسبق كل ذلك العمل على احترام المؤسسات الدستورية وعدم تعطيل عملها.

أطر دستورية أم رغبات
إلى ذلك، بين النائب عن الاطار التنسيقي محمد الصيهود، لوكالة “ايرث نيوز”، أن “الذهاب نحو الانتخابات المبكرة، يحتاج أولا تشكيل حكومة بكامل الصلاحيات وتكون لها تخصيصات مالية وفق الموازنة السنوية، وهذا الخيار وفق الدستور ووفق الاتفاقات والأعراف السياسية”.

وتابع الصيهود ان “الذهاب نحو الانتخابات المبكرة، يتطلب تعديل قانون الانتخابات من قبل البرلمان، خصوصاً ان هناك تعديلات ملزمة فرضت من قبل المحكمة الاتحادية تخص عملية العد والفرز والكوتا، فلا يمكن حل البرلمان دون اجراء تلك التعديلات”.

وأضاف انه “لا يمكن فرض رأي جهة سياسية واحدة على جميع الجهات، فقضية الانتخابات المبكرة تحتاج الى اجماع سياسي كما حصل مع انتخابات تشرين الماضية، ولهذا الأيام المقبلة، ربما تنطلق حوارات من أجل حسم قضية الذهاب نحو الانتخابات وفق الأطر الدستورية والقانونية وليس وفق الرغبات السياسية”.

يذكر أن مبعوثة الأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، زارت صباح اليوم، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مقر إقامته بالحنانة في النجف.

وقالت بلاسخارت، خلال مؤتمر صحفي بعد اللقاء، إنها “بحث أهمية إيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة مع الصدر”، مؤكدة أن “الصدر سيقول ما في جعبته لاحقاً”.

وقد أجريت اليوم الجمعة، صلاة للتيار الصدري في ساخة الاحتفالات وسط المنطقة الخضراء، وفيها أكد خطيب الصلاة مهند الموسوي، تأييده لحل مجلس النواب والذهاب إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

من جانبه، بين المحلل السياسي حيدر الموسوي لوكالة “إيرث نيوز”، أن “إجراء انتخابات جديدة، بحاجة لقانون انتخابات جديد، والمحكمة الاتحادية حينما ردت دعوى الاطار وصادقت على النتائج، أشترطت ان يكون هناك قانون جديد مع عد وفرز يدوي في الانتخابات القادمة، وهذا لن يحدث إلا بحكومة اصيلة وليس حكومة تصريف اعمال”.

وأشار إلى أنه “إذا وافقت جميع الكتل على حل البرلمان والذهاب لانتخابات مبكرة، فلا بد قبلها من تشكيل حكومة انتقالية لمدة عام، وفيها يتم تغيير القانون والمفوضية وحسم جميع الاتفاقات، خاصة ان البلاد تحتاج موازنة عامة والى تخصيص مبلغ لا يقل عن 400 مليار دينار، لاجراء الانتخابات”.

ولفت إلى أن “الموضوع يحتاج الى حوار واتفاق مسبق بين الجميع وضمانات بقبول النتائج من جميع الاطراف، وبدون ذلك، لن تنفع الانتخابات”.