يضيء ولا يرى.. اكتشاف مخلوق بحري غريب بأعماق خليج كاليفورنيا (فيديو)

05/08/2022
159

ايرث نيوز/ يثير اهتمام العلماء بلونه ”المضيء“ وشكله الذي يشبه أحد أنواع ”المعكرونة“، بعدما اكتشفوه في قاع خليج كاليفورنيا، وما زالوا حائرين في تسميته.

إنه ذلك المخلوق الغريب الذي أعلن معهد أبحاث الأحياء المائية بخليج مونتيري ”MBARI“ عن اكتشافه مؤخرا، معلنا تصنيفه ضمن قائمة الكائنات البحرية المعروفة باسم ”ديدان السباغيتي“، واستمرار البحث عن اسم علمي يعبر عنه، حسبما أورد موقع ”لايف ساينس“.

التقط الباحثون في المعهد صورا للمخلوق باستخدام ”غواصة مسيرة“ أثناء استكشافهم لخليج كاليفورنيا، قبالة سواحل المكسيك، وبثوا أول مقطع فيديو له عبر ”يوتيوب“ الشهر الماضي.

 

وأظهرت الصور والفيديو المخلوق الغريب بلون برتقالي مضيء في قاع الخليج، مغطى بمخالب تشبه ”السباغيتي“، وبلا عيون أو خياشيم.

وتستخدم ”ديدان السباغيتي“ مخالبها لالتقاط القطع الصغيرة من المخلفات العضوية في قاع الماء، والتي تعرف باسم ”الثلج البحري“، حيث تتغذى عليها، حسبما أورد ”MBARI“.

هذا النوع من الديدان ينتمي إلى عائلة ”بايريميس“، التي يعيش معظمها في ”جحور أو أنفاق“ في قاع خليج كاليفورنيا، وتخرج مخالبها فقط خارج هذه الجحور لانتزاع أجزاء من ”الثلج البحري“.

ويشير معهد الأبحاث المائية إلى أن ”بايريميس“ هي عائلة لديدان تقضي حياتها فوق سطح الأرض بالأساس، لكن مخلوق خليج كاليفورنيا الغريب شوهد زاحفا في قاع الماء للعثور على أماكن يتوافر فيها الطعام.

ومن غير الواضح مدى العمق المائي الذي يمكن أن تتواجد فيه ”ديدان السباغيتي“، لكن معظم مشاهداتها كانت على عمق أقل من 6560 قدمًا (2000 متر) تحت السطح، حسبما أعلن ”MBARI“.

وتسلط ”ديدان السباغيتي“ الضوء على أن معرفة العلماء بأنواع أعماق البحار والأدوار التي تلعبها عديد المخلوقات في أنظمتها البيئية لا تزال ضيقة، ما يؤشر إلى ضرورة الاستكشاف المستمر لأعماق المحيطات والبحار، خاصة أن العديد من النظم البيئية في تلك الأعماق تتدهور بسبب الممارسات البشرية المدمرة، مثل التعدين أو الصيد الجائر.

وعلى الرغم من أن إعطاء اسم علمي لنوع من الأحياء يبدو عملية بسيطة، إلا أن الأمر في حالة ”ديدان السباغيتي“ يتطلب في الواقع الكثير من الوقت والتفاني في جمع العينات وفحص السمات الرئيسية وتسلسل الحمض النووي، في ظل تفرد تلك الديدان، حسبما أورد بيان المعهد.

لا يزال علماء ”MBARI“ عاكفين على الأمر، ويتوقعون اكتشاف العديد من المخلوقات البحرية المشابهة لـ“ديدان السباغيتي“ في أعماق المحيطات التي لا تزال غامضة.

التصنيفات : منوعات