“وحدة الساحات”.. وحدة المقاومة

06/08/2022
850

بقلم عادل عبد المهدي

 بقلم عادل عبد المهدي

تدخل المعركة في غزة/ فلسطين يومها الثاني ويمكننا منذ الان استنتاج ما يلي:
1- “وحدة الساحات” ووحدة االفصائل هي الاستراتيجية المطلوبة لردع العدوان. انها مفتاح وحدة الساحة العربية والاسلامية بقواها ودولها. ووحدة الجهود في الساحة الدولية لعزل كيان االاحتلال والفصل العنصري والتصدي لجرائمه.
2- لم يعد العدو قادراً على وقف الاشتباكات اليومية، ولا على المداومة وكسب المعارك السريعة (كالحالية) التي تتعطل فيها الحياة وتتعرض مستوطناته للقصف. فيزداد الطوق عليه ويرتكب الحماقات، ويفقد جزءاً مهماً من المبادرة العملياتية والجغرافية والردعية. بالمقابل تزداد امكانيات المقاومة عدة وعدداً وخططاً ومساحة.
نعم تقود االمقاومة عملياتها من “الغرفة المشتركة” لكافة ا لفصائل. لكن الجهد الرئيسي وقع لحد الان على “الج هاد الاس لامي”. فاذا كان بمقدور فصيل واحد مواجهة الكيان، واطلاق اكثر من (350) صاروخا خلال حوالي (24) ساعة، وصل عدد كبير منها الى تل ابيت ومطار بن غوريون ووسط الاراضي االفلسطينية التاريخية، ناهيك عن غلاف غز-ة، ولم تستطع “القبة الحديدية” مواجهة معظمها، حسب المصادر الاس را ئيلية، اضافة لقذائف الهاون، في وقت استنفر العدو كل قواته ودعى احتياطيه. فان طالت المعركة فستدخل بقية القوى بكامل جهوزيتها، وان توقفت الحرب فسيسجل ذلك انتصاراً لمن تحمل الجهد الاكبر.
وسيفاجىء من يطالع اعلام العدو بكثرة الاسئلة والتحليلات المتخوفة والقلقة من المستقبل، والانخراط الكامل لباقي الفصائل. وهنا السؤال. كيف سيكون قلقهم اذا ما تفجرت باقي الجبهات والتي تمتلك امكانيات وقدرات اعظم واكبر بكثير. وهذه كلها مؤشرات ان عصر االاحتلال والعدوان قد انتهى من الناحية التاريخية. وهذه حقائق لم نشهدها منذ تاسيس االكيان وليومنا هذا.
3- يحاول االكيان شق الصف بتأكيداته استهداف “الج هاد” فقط. وسيكتشف العدو انه ارتكب ويرتكب حماقة خطيرة بفعلته هذه، ويكشف امرين على الاقل. الاول يمثل تراجعاً واهانة لجيش جبار كان يواجه عدة دول في آن واحد، ويحسم المعارك معها دون خسائر تذكر في صفوفه او ارتباك مطول لمنظومة عمله والحياة الطبيعية لمستوطنيه. والثاني انه بفتح عدة جبهات وساحات، فانه يفعلها ويوحدها، كما يحصل مع االقدس ونابلس وجنين وفللسطين 1948وغيرها داخل فللسطين وخارجها. ويمنح االمقاومة مرونة وتعبئة اعلى في مواجهته. لهذا تحذيراته المستمرة لمستوطنيه ان يغلقوا ابواب دورهم ولا يخرجوا خشية تسلل الفللسطينيين، بعد اعلان “السر-ايا” عن عمليات اقتحام برية متوقعة. فاذا كان بمقدور فصيل واحد المواجهة والخروج سالماً بعد ايقاع الاذى بالعدو وارباك حركته وخططه، لتتم بعدها الوساطات ودعوات الهدنة، فان هذه ستشكل اضافة للم قاومة في عدد االفصائل القادرة على المواجهة الكاملة، وعلى توسع الساحات ووحدتها، وتنوع القدرات والامكانيات والمفاجئات. كما ستمتص هذه المعارك يقيناً زخم دعوات االتطبيع والمكاسب الاسر ائي لية المؤقتة.
4- نعم معاناة شعبنا كبيرة وخسائره عظيمة ولاشك، وان قطرة دم واحدة من شهيد وانسان بريء لها حسابها العظيم عند الله سبحانه وتعالى.
{اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} صدق الله العلي العظيم

التصنيفات : مقالات