الإطار يتمسك بعاشوراء لحل الخلافات.. والتيار يرفض التعليق

09/08/2022
5808

إيرث نيوز/
تأتي ذكرى شهادة الإمام الحسين (عليه السلام)، لتطرح تساؤلات حول مصير الأزمة السياسية بين القوى الشيعية، التي تتمسك بثورة الحسين وعاشوراء، وفيما أشار الإطار التنسيقي إلى قرب حل الخلافات وبدء حوار مع التيار الصدري، بعد أخذ العِبر من عاشوراء، رفض التيار الصدري التعليق على هذا الأمر أو الإدلاء بأي تصريح.

وقال القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي، لوكالة “ايرث نيوز”، إن “القوى السياسية مطالبة باتخاذ عِبر التضحية من عاشوراء وشهر محرم الحرام وتقديم التنازلات من أجل مصلحة العراق والإسراع في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وإنهاء كافة الخلافات السياسية”.

وأضاف أنه “نأمل خلال الأيام المقبلة وبعد انتهاء مراسم زيارة عاشوراء فتح قنوات حوار تواصل مباشر ما بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، خصوصا أن غالبية القوى السياسية كانت منشغلة بإحياء هذه الشعائر الحسينية خلال الأيام الماضية”.

وبين أن “الأيام الحسينية سيكون لها أثر على القوى السياسية وربما تكون هناك تنازلات من كافة الأطراف السياسية، فلا حلول للأزمة من دون الحوار وتقديم التنازلات من أجل مصلحة العراق، خصوصا أن البلاد تواجه أزمات كثيرة على المستوى الاقتصادي والأمني ولهذا هناك ضرورة لتشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة هذه التحديات”.

وتمر اليوم ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، وشهدت محافظة كربلاء إحياء مراسم عاشوراء بمشاركة ملايين الزائرين من داخل وخارج العراق.

وتتزامن هذه الذكرى، مع أزمة سياسية كبيرة في العراق، نظرا للخلاف بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، خاصة بعد أن أقدم الأخير على تحريك جماهيره للاعتصام في مجلس النواب، وطالب بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

وكان الإطار التنسيقي، قد رحب بطرح إجراء انتخابات مبكرة، لكنه وضع شروطا، وقد خول رئيس تحالف الفتح هادي العامري للتحاور مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لكن الأخير أصر على رفض أي مبادرة للحوار.

وحاولت وكالة “إيرث نيوز” التواصل مع التيار الصدري للحصول على رد منه، لكن أغلب قادته والمقربين منه، رفضوا التعليق على هذا الأمر بالتحديد، وامتنعوا عن الإدلاء بأي تصريح.

إلى ذلك، بين المحلل السياسي كاظم الحاج، لوكالة “ايرث نيوز”، أن “ثورة الحسين الخالدة يجب أن تتخذ من قبل القوى السياسية، وتحديدا الشيعية درسا للتضحية من أجل المصلحة العليا للوطن والمذهب، ولهذا يجب أن يكون هناك موقف موحد للبيت الشيعي لمواجهة كافة التحديات”.

ولفت إلى أن “كل القوى السياسية تدرك جيدا أن الأزمة السياسية في العراق لا يمكن أن تحل من دون الحوار والتفاوض والاتفاق ما بين الكتل والأحزاب على شكل المرحلة المقبلة، ولهذا سيكون الحوار حاضرا خلال الأيام المقبلة”.

وأشار إلى أن “شهر محرم الحرام له خصوصية لدى القوى السياسية الشيعية، وربما هذا الشهر سيشهد حلا للخلاف الشيعي-الشيعي، وهناك مساع كثيرة لحل هذا الخلاف من خلال فتح قنوات حوار مباشرة ما بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، وبعد انتهاء مراسم عاشوراء، ربما نشهد انطلاق هذا الحوار في القريب العاجل”.

يذكر أن مبعوثة الأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، زارت يوم الجمعة، الصدر في مقر إقامته بالحنانة في النجف.

وقالت بلاسخارت، خلال مؤتمر صحفي بعد اللقاء، إنها بحثت مع الصدر أهمية إيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة، مؤكدة أن “الصدر سيقول ما في جعبته لاحقا”.