إقحام القضاء بالصراع السياسي.. الإطار يرد على الصدر وقانوني: القرار بيد “الإتحادية”

10/08/2022
5817

إيرث نيوز/
أبدى الإطار التنسيقي رفضه لدعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، القضاء العراقي إلى حل مجلس النواب وإمهاله اسبوعا واحدا لتنفيذ طلبه، مشددا على ضرورة عدم “تهديد” القضاء، الذي يعتبر صمام أمان العملية السياسية، مجددا دعوته التيار الصدري للجلوس إلى الحوار، وهذا وسط تأكيد خبير قانوني على ضرورة أن يكون قرار المحكمة الإتحادية بعيدا عن أي ضغط سياسي، بعد أن أشار لوجود تفسيرين لهذا الأمر.

وقال القيادي في الاطار التنسيقي سعد السعدي لوكالة “ايرث نيوز”، إن “القضاء العراقي يجب ان يكون بعيدا عن أي خلاف وصراع سياسي ولا يمكن تهديد هذه الجهة من قبل أي طرف سياسي، فالقضاء هو صمام أمان العملية السياسية واستقرارها، ولا يمكن القبول باي تهديد لهذه المؤسسة”.

وأشار السعدي إلى أن “طريقة حل مجلس النواب واضحة، خصوصاً انه ليس المرة الأولى التي يحل في البرلمان ولهذا يجب الاتفاق على هذا الامر بين جميع القوى السياسية واجراء تعديلات على قانون الانتخابات قبل الذهاب لحل مجلس النواب وتشكيل حكومة جديدة، ودون ذلك لا يمكن حل البرلمان”.

وأكد أن “التيار الصدري مطالب بالرجوع الى الحوار والتفاوض من أجل حل الأزمة السياسية بدل التصعيد من الشارع العراقي، فهذا التصعيد لا يحل الأزمة بل يعمقها الأزمة والكل يدرك جيداً، بما في ذلك التيار الصدري ان لا حل للازمة إلا بالجلوس على طاولة الحوار للاتفاق على المرحلة المقبلة”.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، طالب اليوم، القضاء بحل مجلس النواب خلال مدة أقصاها نهاية الأسبوع المقبل، حاثا في الوقت ذاته رئيس جمهورية العراق برهم صالح على تحديد موعد إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في البلاد، مؤكدا في الوقت ذاته استمرار الاعتصامات.

وبعد بيان الصدر، نشر الشخصية الافتراضية الناطقة باسمه صالح محمد العراقي، استمارة ودعا أنصار الصدر إلى ملئها، لإقامة دعوى ضد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وتطالب بحل البرلمان أمام المحكمة الاتحادية.

سرعان ما انشغلت وسائل الإعلام، ببيان نسب إلى الإطار التنسيقي، بعد بيان الصدر، وتضمن عبارات وأوصاف مسيئة لأنصار الصدر، لكن جاء النفي سريعا من قادة في الإطار التنسقي.

لكن بعد لغط البيان المزور، اجتمع الإطار التنسيقي، وأصدر بيانا أكد فيه على الإسراع بحسم مرشح رئاسة الجمهورية وتشكيل حكومة خدمية تعالج المشاكل الخدمية والامنية التي يعاني منها المواطن، مجددا موقفه بضرورة احترام المؤسسات وفي مقدمتها السلطة القضائية والتشريعية ورفض كل أشكال التجاوز عليها وعدم تعطيلها عن أداء مهامها الدستورية.

من جانبه، بين الخبير القانوني علي التميمي لوكالة “ايرث نيوز”، أن “هناك رأي قانوني يقول انه لا يمكن للمحكمة الاتحادية ان تقوم بحل مجلس النواب، فلا يوجد نص دستوري وقانوني يمنح لها هكذا صلاحيات، وهناك رأي قانوني ثاني يقول أن ذلك ممكن لأن مجلس النواب أخفق في مهامه بتشكيل الحكومة الجديدة، رغم اعلان نتائج الانتخابات منذ أكثر من عشرة اشهر”.

وأضاف التميمي، انه “يبقى حسم هذه القضية من خلال المحكمة الاتحادية نفسها عند إقامة أي دعوى امامها بخصوص حل البرلمان، ويبقى ما يصدر من المحكمة هو ملزم التنفيذ لكافة السلطات ولا يجوز مخالفته او الطعن به”.

وبين انه “من المتوقع ستكون هناك دعاوى لحل البرلمان بطلب من المحكمة الاتحادية العليا، وهنا سيكون للمحكمة رأي لحسم هذا الخلاف الدستوري والقانوني، وهذا الخلاف يجب ان يكون بعيداً عن الصراع السياسي، فكل ما يصدر من المحكمة هو وفق التفسيرات الدستورية من قبل الخبراء بهذا المجال، والأيام المقبلة، سوف توضح إمكانية قيام الاتحادية بحل البرلمان من عدمه”.

ولغاية الآن لم يصدر أي بيان من مجلس القضاء الأعلى بشأن دعوة الصدر، فيما روجت بعض المنصات التابعة للتيار الصدري إلى مقطع فيديو لرئيس مجلس القضاء فائق زيدان، تحدث فيه عن اقتراحه أن يكون للقضاء دور بحل البرلمان.

وكان الصدر، غرد يوم السبت الماضي، قائلا “جاءت ردود إيجابية فيما يخص (حل البرلمان) وتجاوب شعبي وعشائري ومن الأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني وخطباء المنبر الحسيني بل ومن بعض علماء الحوزة العلمية الشريفة ومن بعض القيادات السياسية الكردية والسنية بل والشيعية أيضا”.

وتابع في تغريدته “تعالوا إلى كلمة سواء وإلى أفعال جادة وحقيقية ولنبتعد عن الحوارات الهزيلة فالعراق بحاجة إلى الأفعال لا الأقوال”، مبينا “ليعلم الجميع أن الثوار مستمرون بثورتهم حتى تحقيق المطالب ولن يتنازلوا على الإطلاق فهي فرصتهم الوحيدة والأخيرة.. بات (حل البرلمان) مطلبا شعبيا وسياسيا ونخبويا لا بديل عنه. ولتسكت كل أفواه الفاسدين أينما كانوا”.