القمة الخماسية.. هل “ستستغل” العراق كحال القمم السابقة؟

22/08/2022
1196

إيرث نيوز/
أثارت مشاركة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، بالقمة الخماسية في مصر، العديد من التساؤلات حول الفوائد التي ستعود للبلد من خلال هذه المشاركة، خاصة وأن العراق شارك سابقا بالعديد من القمم التي لم تحقق نتائجها لغاية الان، وهذا إلى جانب انتقادات وجهت لهذه المشاركة، نظرا لأن الحكومة الحالية هي تصريف أعمال، ولا يحق لها عقد اتفاقيات دولة.

وقال النائب عن تحالف الفتح رفيق الصالحي، لوكالة “ايرث نيوز”، اننا “لا نعرف ما هي الفائدة من مشاركة العراق في بعض القمم العربية مع بعض الدول، خصوصاً ان العراق شارك في الكثير من هذه القمم خلال حكومة مصطفى الكاظمي وعقد الكثير من الاتفاقيات لكن لا شيء على ارض الواقع من تلك الاتفاقيات”.

وبين الصالحي “نحن في مجلس النواب وبعد عودة الجلسات في القريب العاجل، سيكون لنا موقف من مشاركة العراق بهكذا قمم، خصوصاً من قبل حكومة تصريف الاعمال، فهي حكومة بلا صلاحيات كاملة ولا يحق لها توقيع أي اتفاقيات دولية”.

وأضاف النائب عن تحالف الفتح انه “سيتم تقديم أسئلة برلمانية لرئيس حكومة تصريف الاعمال اليومية مصطفى الكاظمي لكشف أسباب المشاركة بهكذا قمم لا فائدة اقتصادية للعراق منها، ولا أي فائدة أخرى، بل هناك مخاوف من استغلال هكذا قمم لفائدة الدول الأخرى على حساب العراق”.

وقد وصل رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، اليوم الأثنين إلى مصر للمشاركة بالقمة الخماسية، التي تضم مصر والعراق والامارات والاردن والبحرين، لبحث ملفات اقتصادية وأمنية واستثمارية، وفقا للإعلان الرسمي للقمة.

وكان العراق قد احتضن في حزيران يونيو 2021، آخر جولة من القمة الثلاثية بين بغداد وعمان والقاهرة، بعد أن بدأت جولتها الأولى في آب أغسطس 2020.

يشار إلى أن البيان الختامي للقمة الثلاثية التي عقدت في بغداد، تضمن التأكيد على ضرورة “اعتماد أفضل السبل والآليات لترجمة العلاقات الاستراتيجية بين البلدان الثلاثة على أرض الواقع، وخاصة الاقتصادية والحيوية، والسعي لتكامل الموارد وتوفير كافة التسهيلات الممكنة لزيادة حجم التبادل التجاري بينها، وتعزيز الجهود في المجالات الصحية والصناعية والدوائية، فضلا عن التشديد على ضرورة السير بالإجراءات اللازمة للبدء بتنفيذ مشروع المدينة الاقتصادية العراقية- الأردنية المشتركة واستكمال المتطلبات اللازمة لذلك وإعطاء الأولوية للشركات من الدول الثلاث للمشاركة بعطاءات إنشائها، وتعزيز مشروع الربط الكهربائي وتبادل الطاقة الكهربائية بين الدول الثلاث”.

وبحسب القمة الثلاثية السابقة، فإنه سيتم مد أنبوب نفط البصرة- العقبة في الأردن، وصولا إلى الموانئ المصرية، حيث سيتم استخراج المشتقات النفطية فيها وإعادتها للعراق، ولاسيما أن وزير البترول المصري طارق الملا، زار بغداد في تشرين الأول أكتوبر الماضي، بعد أيام من توقف إمداد شركة أرامكو السعودية نحو 700 ألف طن من المواد البترولية إلى مصر، في إطار اتفاق طويل الأجل بين الرياض والقاهرة، التي تشهد العلاقات بينهما توترا منذ شهور على خلفية قضايا ثنائية وإقليمية.

ولغاية الآن لم يتحقق أي شيء مما تم الاتفاق عليه في القمة الثلاثية للعراق، بل تحقق ما يخص الدول الأخرى، سواء الربط النفطي أو غيرها.

إلى ذلك، بين المحلل السياسي كاظم الحاج، لوكالة “ايرث نيوز”، أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي دائما ما يشارك في قمم مع دول ذات توجه واحد او تكون كما معروف من محور إقليمي ودولي واحد، وهذا يثير المخاوف والشكوك”.

ولفت الحاج إلى أن “الكاظمي اعلن خلال القمة الثلاثية والتي عقدت بأكثر من جولة، عن العديد من الاتفاقيات الاقتصادية، لكن حتى الساعة لا يوجد أي شيء في الواقع نفذ من هذه الاتفاقيات وما نفذ منها هو فقط الذي يصب في مصلحة الأردن ومصر، ولا شيء نفذ يصب في مصلحة العراق والعراقيين”.

وتابع أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يحاول استغلال تعطيل عمل مجلس النواب لتوقيع عدد من الاتفاقيات والصفقات مع بعض الدول العربية على حساب مصلحة العراق، بسبب عدم وجود رقابية برلمانية، ولهذا من الضروري إعادة عمل البرلمان حتى يكون هناك عمل رقابي شديد على أي تحرك لحكومة الكاظمي، التي هي حكومة تصريف اعمال يومية ولا يحق لها توقيع أي اتفاقيات دولية اقتصادية او غيرها”.

وكان وزيرا خارجية مصر والأردن، قد وصلا في حزيران يونيو الماضي، إلى العاصمة بغداد، وأجريا لقاءات رسمية من بينها لقاء مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وقد أثارت الحكومة الحالية برئاسة الكاظمي، لغطا كبيرا بعد تحولها إلى تصريف أعمال، حيث عمدت الحكومة إلى العمل بشكل طبيعي رغم عدم امتلاكها الصلاحيات، وأبرمت العديد من الاتفاقيات الدولية خارج صلاحياتها، وهو ما دفع العديد من النواب إلى محاولة استضافة الكاظمي في البرلمان.