خبير اقتصادي يكشف اسباب ارتفاع مبيعات البنك المركزي من الدولار ويطرح تساؤلات مثيرة

04/09/2022
329

ايرث نيوز/ كشف الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الاحد، اسباب ارتفاع مبيعات البنك المركزي من الدولار، فيما وجه اسئلة الى عدة جهات حكومية.

وقال العبيدي في بيان ورد لوكالة ايرث نيوز، أنه “من اجل توضيح الصورة يجب اولا فهم الية نافذة بيع العملات الاجنبية”، مبيناً ان “معظم ايرادات العراق بالدولار الامريكي باعتبار ان 92% من ايرادات الحكومة العراقية هي من مبيعات النفط، ومصروفات الحكومة العراقية بأغلبها من الدينار على اعتبار ان 90% من مصروفات الحكومة هي مصروفات تشغيلية (رواتب + اعانات + مصروفات خدمية اخرى)”.

وأضاف العبيدي أنه “على اساس هاتين القاعدتين تحتاج الحكومة الى بيع الدولار وشراء الدينار من خلال البنك المركزي، حيث باعت وزارة المالية خلال هذه السنة الى البنك المركزي ما قيمته 33 مليار دولار امريكي الى البنك المركزي، والذي عليه ان يوفر نقد محلي لتغطية قيمة مشتريات الدولار من وزارة المالية من اجل تغطية احتياجات الحكومة العراقية”.

واشار الى ان “مصادر الدينار لدى البنك المركزي هي:

  • ايداعات البنوك المحلية من الدينار العراقي
  • ايداع المؤسسات الحكومية من الدينار العراقي
  • مبيعات الدولار للسوق المحلي عبر نافذة بيع العملات الاجنبية وهو الجزء الاكبر
  • اصدار وطباعة نقد اضافي

وبين انه “في حال عدم توفر النقطة الاولى والثانية لدى البنك المركزي بشكل كاف فالبنك  يضطر اما الى زيادة مبيعات الدولار عبر النافذة لتغطية الدينار او لطباعة نقد جديد لتغطية الحاجة من الدينار للحكومة العراقية”، موضحاً ان “مبيعات البنك المركزي من الدولار عبر نافذة بيع العملات منذ بداية السنة بلغت قرابة 28 مليار دولار أي ان الفرق بحدود 5 مليارات دولار لصالح البنك المركزي والذي ارتفعت فيه قيمة النقد بالدولار على حساب الدينار”.

وأوضح ان “البنك المركزي يضطر الى زيادة مبيعاته من الدولار مع تزايد الطلب على العملة المحلية من وزارة المالية وكي لا يزيد من اصداره لكتلة نقدية جديدة قد تؤدي الى رفع التضخم نتيجة ارتفاع الكتلة النقدية “.

ولفت العبيدي الى ان “السؤال لا يوجه الى البنك المركزي حصرا  حول اسباب ارتفاع مبيعات الدولار عبر النافذة، بل الاسئلة توجه الى:

  • وزارة المالية: ما الحاجة الى الطلب المتزايد على الدينار الامر الذي يعني زيادة مصروفات الحكومة العراقي في ظل عدم وجود موازنة؟
  • وزارة التجارة: لوحظ ارتفاع بإجازات الاستيراد الممنوحة من قبلكم وعلى ضوئها ارتفع الطلب على شراء الدولار هل العراق يحتاج فعليا الى هذه الاستيرادات التي تمنحون الاجازات على ضوئها؟
  • وزارة المالية الهيئة العامة للكمارك: مع ارتفاع قيمة التحويلات الخاصة بالاستيرادات وارتفاع اجازات الاستيرادات الممنوحة من وزارة التجارة لم يلاحظ اي ارتفاع يذكر في ايرادات الهيئة بالرغم من هذه الارتفاعات مما يعني ان جزء كبير من الاستيرادات تدخل بطرق غير رسمية وليس عبر هيئتكم الامر الذي يعني وجود تقصير في السيطرة على المنافذ والكمارك؟
  • وزارة الصناعة والزراعة: ما زال المنتوج المحلي دون المستوى المطلوب الامر الذي يزيد من حاجة البلد الى الاستيراد واستنزاف العملة الاجنبية فما هي خططكم لمواجهة هذا التردي وان لم تكونوا على مستوى المسؤولية فما سبب تمسككم بالمناصب دون تحقيق نتائج تذكر والسؤال الاهم هل فعلا نحتاج الى وزارة صناعة وزراعة؟؟
  • وحدة مكافحة غسيل الاموال: هل اجراءات التأكد من الاموال المحولة الى خارج اموال صحيحة المصادر وجميع اجراءات التدقيق صحيحة حسب المعايير الدولية ام ان العراق اصبح سوقا خصبة لغسيل الاموال؟

وختم العبيدي بالقول أن “الاجابة عن هذه الاسئلة اهم من التعلق بشماعة بيع البنك المركزي للدولار لأسباب لا تتعلق بالاقتصاد بقدر ما تتعلق بالمصالح والسياسة”.