مركز دراسات: قوى الاطار تقبل بقرار المحكمة الاتحادية

27/12/2021
2298

بقلم مركز أفق للدراسات و التحليل السياسية

مركز أفق للدراسات و التحليل السياسية

ليس( رجما) بالغيب، بقدر ما ان ما ترشح عن قوى الاطار من مبادرات ومواقف، وحتى (الاسراع) بالاخبار عن نية المحكمة الاتحادية المصادقة على نتائج الانتخابات، كلها دلائل على ذلك .
ففي مبادرة قوى الاطار التي قدمتها بتاريخ 24/ 12/ 2021 ما يشير الى قبولهم بنتائج الانتخابات ، لكنهم يحاولون ان يعالجوا ما يرونه( تزويرا) في الانتخابات من خلال ما ذكروه في هذه المبادرة وهي :
الف: دعوتهم الى ( معالجة اختلال التوازن البرلماني الناتج عن الخلل الانتخابي من خلال ايجاد معالجات دقيقة لضمان عدم التفرد بسن القوانين والتشريعات والتغيير المقر منها او ابطاله ).
ففي هذه الفقرة تحاول زعامات الاطار ان تعالج الخلل في نتائج الانتخابات من خلال عدم تشريع اي قانون بناءا على الارقام البرلمانية التي افضت اليها هذه الانتخابات، وانما الاعتماد على التوازنات السياسية، بمعى عدم تشريع اي قانون ما لم يحظ بقبول كل القوى السياسية الرئيسة من السنة والكورد والشيعة ، دون النظر الى ارقامهم البرلمانية .
وما يشير الى مخاوف قوى الاطار هو احتمالية ان تذهب القوى الفائزة الى الغاء بعض القوانين السابقة، ومنها قانون الحشد الشعبي وغيره، كونهم ( خصوم الحشد ) يمتلكون اغلبية كبيرة داخل البرلمان .
بالنتيجة من هذه الفقرة في مقترحات قوى الاطار انها مع هذه النتائج الحالية، لكن شريطة اجراء اصلاحات سياسية .
باء: ايضا في هذه المبادرة ما يشير الى قبول قوى الاطار بهذه النتائج ما ذكرته احدى فقرات المبادرة التي تنص على ( تخضع الرئاسات الثلاث لاتفاق القوى السياسية مع مراعاة العرف الدستوري السائد).
فقوى الاطار تريد ان تحظى الرئاسات الثلاث بقبول وطني، وليس من خلال فرض الارادة السياسية على اساس الاستحقاق الانتخابي( على اعتبار ان الاستحقاق الانتخابي مشكوك فيه)، مع مراعاة الاستحقاق الاجتماعي، فرئيس الوزراء للشيعة لكن لا يفرضه طرف شيعي على طرف اخر، وكذا الحال رئيس البرلمان للسنة والجمهورية للكورد، لكن ايضا لا يفرضه طرف سني او كوردي على بقية الاطراف السنية ولكوردية والشيعية ).
وهذا اعتراف ضمني بقبول النتائج على ما هي عليه .
جيم: ما يؤكد على قبول قوى الاطار بنتائج الانتخابات هو مقترحهم بضرورة ( تحقيق الشراكة الحقيقية في ادارة الدولة، من خلال تشكيل مجلس سياسات بوصفه مجلسا استشاريا لحين تشريع قانون مجلس الاتحاد).
وهي فقرة تشير بوضوح الى ان قوى الاطار مع النتائج الحالية شريطة تشكيل حكومة توافقيه تراعي الخلل في نتائج الانتخابات ، وباشراف من زعامات القوى السياسية بعنوان مجلس اعلى استشاري .
دال: تريد قوى الاطار ان يبقى باب المعارضة في البرلمان مفتوحا لمن يرغب بمحض ارادته، وليس من خلال الاقصاء او الابعاد او الاستقواء بعدد المقاعد التي حصلت عليها بعض الكتل السياسية ، فمن يرغب المشاركة في الحكومة له الحق، ومن يرغب بالمارضة له الحق ايضا.
واخيرا
اعلان بعض زعامات الاطار عن نية المحكمة الاتحادية المصادقة على نتائج الانتخابات دون تهديد او تصعيد، بل ان هناك من يرحب بهذه المصادقة من داخل قوى الاطار (حسب مقتضيات المصلحة العليا ، ولضرورة عدم الوقوف عند الانسداد السياسي)، وربما نتيجة التطمينات والتوافقات بين قوى الاطر واغلب القوى السياسية تماشيا مع مبادرة قوى الاطار ، نرى ان المصادقة على النتائج وقبولها من قبل قوى الاطار هو الطريق السالك في المرحلة المقب