كيف تساعد التقنيات الحديثة في علاج الذهان؟

22/11/2022
29

ايرث نيوز/ تُسهم التكنولوجيا بشكل من الأشكال في معالجة مختلف الاضطرابات النفسية، وذلك بعد أن أصبحت الثورة التكنولوجية واقعًا حقيقيًا عبر مختلف الأجهزة والتقنيات الحديثة المُستخدمة في الحياة اليومية.

وأثارت التجارب الذهانية الكثير من الاهتمام عبر تاريخ البشرية، فالذهان مجموعة غير متجانسة من الكيانات السريرية ذات المظاهر والتطورات المختلفة، بحسب ما أورده موقع “nospensees” في تقرير، اليوم الثلاثاء.

الذهانات؟

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن الذهان عبارة عن مجموعة من الاضطرابات التي تشترك في سلسلة من الخصائص الأساسية تسمى “تجارب ذهانية”.

والذهانات عبارة عن أوهام مزمنة على اختلاف أنواعها، والتي قد تكون الغيرة والعظمة والعدمية وغيرها، تشوهات في تجربة الذات، مثل التجارب السلبية، أو تبني أفكار غريبة، أو سرقة أفكار.

كما أنها هلوسات مستمرة في أشكال مختلفة (بصرية، سمعية، ملموسة، حركية)، وفوضى في شكل الفكر، إذ قد تبدو اللغة مفككة، مثل سَلَطة من الكلمات، وقد يخلق الشخص المصاب بالذهان كلمات بمعناها الخاص، أو كلمات مستحدثة، من بين تعبيرات فكرية عديدة.

وتُحدث الذهانات أعراضًا سلبية، وهي تلك التي تظهر كبديل لشيء يجب أن يكون طبيعيًا، وقد تظهر عدم القدرة على الشعور بالمتعة، كما يمكن أن تولد سلوكًا غريبًا، وهو عبارة عن سلوك غريب الأطوار أو بلا هدف أو سلوك غير لائق، أو قد تظهر سلوكيات نفسية حركية متغيرة، مثل الهيجان أو الهيجان التخشبي أو المواقف غير الطبيعية.

وعند الحديث عن الذهان، فإن أول مرض يتبادر إلى الذهن هو “الفصام”، وهو أمر طبيعي تمامًا، لأنه أكثر الكيانات السريرية انتشارًا من خلال السينما أو الفن أو الكتب، إلا أن هناك بعض التطبيقات الخاصة بالذهان تُساعد في منع الانتكاسات.

تقنيات حديثة لعلاج الذهان

باتت التكنولوجيا تستخدم بشكل يومي مثل جهاز الهاتف ومختلف تطبيقاته، إذ إن التكنولوجيا تُساعد كثيرًا على فهم ومساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ذهاني، بشكل أفضل.

ويأتي ذلك، لأن التكنولوجيا  تتيح الوصول إلى عدد أكبر من الناس، وهو ما يعد علاجات سهلة التناول يمكن الوصول إليها بشكل أكبر، وتساعد التقنيات الجديدة في الوقاية من الانتكاسات بفضل الاتصال الأسرع والأكثر مباشرة من خلالها، كما تساعد بتوفير المعلومات التي تسهّل الالتزام بالعلاجات، وهو ما يمكن أن يعزز الرفاه الذاتي، ويقلل من العزلة الاجتماعية، ويعزز التعافي.

علم النفس عن بعد

يتمثل علم النفس عن بعد في تكييف العلاج التقليدي في الاستشارة الجسدية عن طريق الفيديو أو الهاتف، ومن بين المزايا التي ينطوي عليها التوفير في تكاليف السفر أو الوصم الذي لا يزال مرتبطًا باستشارات الصحة العقلية حتى الوقت الراهن.

وتمنح هذه الطريقة العلاجية القدرة على تقديم المساعدة الفورية عندما يكون من الضروري الحصول عليها، وعلاوة على ذلك، تشير الدراسات إلى أن هذا النوع من العلاج، عندما يتم بشكل سليم، يُعد خيارًا صالحًا وموثوقًا به.

تدخلات قائمة على الرسائل القصيرة

تعني سرعة تطوير التكنولوجيا أن التدخلات الرقمية يمكن أن تتراجع ويتجاوزها الزمن أيضًا، وتلك هي حالة التدخلات عن طريق الرسائل القصيرة “SMS”، ومع ذلك يستمر استخدامها لأنها تسمح للمريض بالوصول إلى رسائل تذكير صغيرة تساعده، على سبيل المثال، على تناول أدويته في موعدها.

ويعد برنامج الوقاية من الانتكاسات “ITAREPS”، مثالًا على هذا النوع من التدخل، إذ إنه بعد ملء استبيان قصير ينصح الطبيب النفسي بإجراء اتصال إذا تعلق الأمر بوضعية محفوفة بالخطر.

وعلى الرغم من وجود عدد كبير من التطبيقات التي تركز على علاج الذهان، إلا أن فاعليتها لم تتم دراستها بعد.

تطبيقات حديثة

هناك مجموعة متنوعة من التطبيقات للتدخل في الذهان، لكن تطبيقها في الممارسة السريرية لا يستفيد بعدُ من الكثير من الأدلة التجريبية لدعم هذه الطريقة العلاجية، وذلك لأن تطور التكنولوجيا يسير بشكل أسرع من سرعة البحث حول فاعليتها.

ومن المعروف أن  معدل استيعاب التطبيقات مرتفع للغاية، وأن المرضى يستخدمونها على نطاق واسع، ولم يتم الإبلاغ عن أي أحداث سلبية حتى الآن نتيجة لاستخدامها، ومن بين أبرز التطبيقات، نذكر ما يلي:

يعد تطبيق “ClinTouch/كلين تاتش”، أول تطبيق للذهان، وتتمثل وظيفته الرئيسة في أنه يمكن للمرضى تسجيل الأعراض التي يشعرون بها في الحال.

أما تطبيق “Focus/فوكوس”، فهو تطبيق مصمم لتقديم “تدخلات ذاتية التوجيه” لتحسين تناول الأدوية، ودعم الأداء الاجتماعي، ومراقبة اضطرابات المزاج، والهلوسة، أو المشكلات المتعلقة بالنوم.

في حين أن تطبيق “Well-Wave/الموج الحسن”، يركز على تحسين الصحة البدنية، وهدفه الرئيس هو تعزيز النشاط البدني لدى المرضى المصابين باضطراب ذهاني.

وخلال السنوات الأخيرة تم تنفيذ تقنيات جديدة في علاج الذهان، كتكملة للعلاج التقليدي المعتاد، بأشكال ومحتويات مختلفة، للمساعدة في تعافي الأشخاص المصابين بالذهان.

وعلى الرغم من أن دراسات الفاعلية تُظهر نتائج مُرضية إلا أنها لا تزال في مقدماتها الأولية للغاية، مما يؤكد أهمية مواصلة البحث في هذا الاتجاه.

التصنيفات : منوعات