الموازنة.. العراقيون ينتظرون القانون بين ترقب وأمل لانهاء عامين من الازمة

25/11/2022
1269

ايرث نيوز/ عبدالله عطية

من الغريب القول العراق في السنتين الاخيرتين لا يملك موازنة عامة لادارة امور البلد، وربما اذا تكلمنا خارج حدوده لا احد يصدق، الا أنها الحقيقية ولاسباب معروفة لدى الجميع والضحية هو المواطن الذي عاش خلال هذه الفترة بحالة من التراجع في المستوى المعيشي.

حكومة السوداني ومنذ ان تسلمت مقاليد القيادة، اطلقت حملات خدمية ووضعت خدمة المواطنين على قائمة اولوياتها، الا انها تحتاج الى موازنة لتستطيع تنفيذ ما خططت له، وهذا يعمل عليه في وزارة المالية من اجل اتمام مسودة قانون الموازنة باقرب وقت ممكن سيما وان مجلس النواب قام بتمديد الفصل التشريعي الحالي.

اجمالي مبلغ الموازنة  ١٣٠ مليار دولار

مصدر في وزارة المالية كشف عن اجمالي المبلغ الموصود لموازنة عام 2023، فيما بين ان يصل الى ما يقارب الـ130 مليار دولار.

قال المصدر لوكالة “ايرث نيوز”، ان “اللجنة الخاصة باعداد مسودة قانون مشروع قانون موازنة سنة 2023، مستمرة بعملها بشكل يومي، وهي مشكلة من عدة وزارات منها المالية والتخطيط والنفط، إضافة الى مكتب رئيس الوزراء ومستشارين مختصين بالشأن المالي والاقتصادي”.

وبين المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه ان “اعداد مسودة قانون مشروع قانون موازنة سنة 2023 في مراحلة الأخيرة، وهناك احتمالية ارسال المسودة الى مجلس النواب بداية الشهر المقبل”.

وأضاف ان “موازنة سنة 2023، ستكون مختلفة عن الموازنات السابقة من حيث تخصيصات الموازنة الاستثمارية وهذا والتخصيصات بهذا الصدد مازال العمل عليها قائم ومستمر، وتخصيصات عموم الموازنة ستكون بما يقارب 130 مليار دولار”.

ترقب وأمل

مواطنون يعبرون عن أملهم باعداد موازنة تقوم بانتشالهم من الوضع الاقتصادي الضعيف الذي عاشوه خلال السنتين الماضية بسبب عدم وجود استقرار اقتصادي.

المواطن احمد كريم يقول لوكالة ايرث نيوز، إن “السنتين الماضية من اصعب السنوات التي مرت على العراقيين عامة وعليه بشكل خاص”، مبينا ان “المواطن بعد ان تحمل مشاكل السياسيين اصبح يتحمل تبعاتها الاقتصادية”.

واضاف أن “نحن نتأمل خير بالحكومة الحالية من خلال اعداد موازنة تنصف من خلالها الطبقات المتوسطة والضعيفة الاكثر تعرضا للضرر الاقتصادي من سياسات الحكومات السابقة”، داعيا “البرلمان الى التعاون مع الحكومة من أجل انهاء معاناة المواطنين”.

وطالب كريم من “الحكومة تعديل سعر صرف الدولار  كونه السبب الاول بتراجع المستوى المعاشي للمواطنين”.

سعر برميل النفط بين (70 الى 75) دولاراً

من جهته قال عضو اللجنة المالية البرلمانية جمال كوجر، لوكالة “ايرث نيوز”، ان “مجلس النواب حتى هذه الساعة لا يعرف أي شيء بخصوص مسودة قانون مشروع قانون موازنة سنة 2023، فهي لازالت لدى مجلس الوزراء، وليس لدينا أي تواصل معهم بهذا الخصوص”.

وبين كوجر انه “وفق المعلومات التي تصل الينا بان سعر برميل النفط سيكون في موازنة 2023، من (70 الى 75) دولاراً، وسعر الصرف سيكون فيها كما هو دون أي تغيير، كما ان القانون سيضم بعض الوظائف وفق الحذف والاستحداث”.

وأضاف اننا “نتوقع ان مشروع قانون الموازنة سيصل الى البرلمان منتصف الشهر المقبل، ونحن في مجلس النواب سنعمل على تشريع القانون قبل نهاية السنة الحالية، وعلى الحكومة الإسراع بإرسال هذا القانون لعدم التأخير في تشريعه”.

من جانبه اعتذر المستشار الاقتصادي في رئاسة الوزراء مظهر محمد صالح عند التواصل معه من قبل وكالتنا التعليق على الموضوع  خصوصا مع وجود الحكومة الجديدة.

وتبقى الموازنة العامة تمثل املا لكثير من المواطنين بعد انتظار دام لسنتين في الخروج من ازمة اقتصادية خانقة والتخلص من تراكماتها التي القت بظلالها على غالبية الشعب العراقي .