تضامن سياسي مع المرأة ضد تعنيفها.. وقوانين معلقة تنتظر التشريع

25/11/2022
1166

نبراس احمد/ ايرث نيوز

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة لازالت بعض النساء في العراق تُزوج تحت عُرف الفصلية ولازال بعضهن يتعرضن للضرب والتحرش والاغتصاب وتسلب حقوقهن بالارث والتعليم ومن ابسط حقوق الحياة، ولا زالت القوانين غير مشرعة لانصافهن.

ويصادف اليوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني ما يعرف باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وقد اختير هذا اليوم لإطلاق 16 يوما من النضال تختتم في 10 ديسمبر/كانون الأول في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وشعاره “العالم برتقالي.. جيل المساواة يقف ضد الاغتصاب”.

وقامت جمعية الأمم المتحدة عام 1999 إقرار يوم لمناهضة العنف ضد النساء أحتفاءاً بذكرى وفاة الأخوات ميربال “باتريسا، ماريا، أنطونيا” اللواتي أغتيلن بوحشية عام 1960، نتيجة معارضتهن سياسيًا لحاكم بلادهن الدومينيكان “رافاييل تروخيلو”، ليصبحن لاحقًا رمزًا للحرية والنضال.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة: ” لنتخذ موقفا مناصرا لحقوق المرأة ونرفع أصواتنا دعما لها، ولنُعلن بفخر: كلنا نناصر قضايا المرأة، ولنُرسل العنف ضد النساء والفتيات إلى كتب التاريخ”.

والعراق حاله كحال معظم الدول في العالم، التي تعاني فيها المرأة من العنف بشتى أنواعه بحقها، وبحسب منظمات حقوقية انه في هذا العام، تم تسجيل 7947 دعوى تعنيف ضد النساء منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية حزيران/ يونيو المنصرم.

 وسجلت محافظات العراق العام الماضي نحو 15 ألف حالة عنف كانت ضحيتها نساء (زوجة، إبنة، أخت، زوجة الأخ، الأم) في الغالب، لكن مسؤولين في وزارة الداخلية العراقية ومحامين يؤكدون أن العدد الحقيقي أكبر بكثير من المعلن بسبب عدم تمكن الكثير من ضحايا العنف والاعتداءات والحرمان المُتعمد من الوصول إلى مركز الشرطة أو الجهات المسؤولة وطلب المساعدة، لأسباب كثيرة منها عدم القدرة على الخروج من المنزل أو عدم توفر وسيلة تواصل سهلة.

وتقول المنظمات ان “هناك 3 مواد في قانون العقوبات العراقي، تبيح وتشرعن العنف ضد المرأة العراقية، وهي المواد 41، و398، و409، حيث تسمح المادة 41 من قانون العقوبات العراقي: للزوج الحق في تأديب زوجته (…) وضربها، أما المادة 398 فهي: تعفي المغتصب من العقوبة بحال زواجه من الضحية، وأما المادة 409 والتي تخص جرائم (الغسل والعار)، فهي تسمح لأي أحد من أفراد الأسرة بقتل المرأة تحت حجة غسل العار، وفقا للأعراف والتقاليد، عبر تخفيف الحكم من 3 سنوات سجن إلى أحكام موقوفة التنفيذ، في حال عدم ارتكاب المتهم لأي جريمة مسبقا”.

وابدى رئيس الجمهورية عبداللطيف جمال رشيد في تغريدة عبر تويتر رأيه في #اليوم_الدولي_للقضاء_على_العنف_ضد_المرأة :”تذكير وحث للانتهاء من هذا السلوك الوحشي، ليكن تطوير التشريعات والعمل بالقانون وتنمية ثقافة التعايش بسلام وتفاهم عملاً متواصلاً من أجل حرية وكرامة المرأة والرجل على حد سواء. لتكن كل أيامنا شراكةً في الحياة والعيش والمحبة والسلام”.

فيما اكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية احمد الاسدي تضامنه مع المرأة قائلا: “في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، نؤكد تضامننا مع جميع النساء المعنفات ونسعى في وزارة العمل لرعايتهن اجتماعيا وانصافهن عبر اقرار مجموعة اجراءات وتوصيات والعمل على تطبيق رؤيتنا للتأهيل والتطوير واشاعة روح التوقير والاحترام والتقدير للمرأة كقيمة حضارية نعتز بها كعراقيين”.

وشدد رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم عن ان هذا “اليوم هو فرصة مهمة لتجديد المطالبة بالعمل الجاد على تدعيم مكانة المرأة في الأسرة والمجتمع وإسناد أدوارها الهامة على جميع الأصعدة مع مراعاة الموازين الشرعية والأعراف الاجتماعية ورفع مستواها العلمي وتطوير إمكانياتها الذاتية، وقد دعونا في المؤتمرات الأربعة عشر السابقة في اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة إلى ضرورة مناهضة العنف ضدها بكافة أشكاله المادية والمعنوية ، ومازلنا ندعو إلى تمكينها على جميع الأصعدة والمستويات”.

وترفع المنظمات النسوية في العراق مطالب موحدة تتلخص بتشريع قانون خاص لحماية المرأة والطفل من العنف الاسري، ومسودة هذا القانون تنتظر التصويت في البرلمان منذ اكثر من اربعة اعوام، كانت قد لاقت اعتراضات كثيرة من قبل بعض الاطراف السياسية.
التصنيفات : تقارير | سلايدر