في اليوم العالمي لذوي الاعاقة.. قوانين معطلة ومطالبات بـ”نيل حقوقهم”

03/12/2022
1158

نبراس احمد/ الحروب والمشاكل الأمنية التي شهدتها البلاد خلال العقدين الماضيين، تسببت في ارتفاع عدد ذوي الاعاقة، وسط مناشدات مستمرة بزيادة الاهتمام بهذه الشريحة، من بينها توفير فرص عمل لهم كباقي المواطنين.

وحددت الأمم المتحدة ومنذ عام 1992 يوم الثالث من كانون الأول/ديسمبر من كل عام ليكون يوماً عالمياً للأشخاص ذوي الإعاقة وذلك لزيادة الفهم لقضايا الإعاقة ودعم التصاميم الصديقة للجميع من أجل ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كما يدعو إلى زيادة الوعي بإدخال أشخاص لديهم إعاقات في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية.

وقال مصدر مسؤول في الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط، لوكالة “ايرث نيوز”، انه “وفق اخر إحصائية فان عدد ذوي الإعاقة في عموم البلاد يقدر بـ(5) ملايين معاق وأسباب الإعاقة تختلف ما بين هؤلاء فمنهم يندرج تحت الإعاقة الولادية واخرين جراء العمليات الإرهابية وبعضهم من العناصر الأمنية والعسكرية وغيرها الكثير من الحالات المختلفة”.
وبين المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه ان “هناك الكثير من القوانين والاتفاقيات التي وقع عليها العراق بشأن حقوق ذوي الإعاقة والتي تهدف الى المساواة مع آخرين في جميع مناحي الحياة، لكن للأسف هي لا تطبق من قبل الجهات ذات الاختصاص، كالكثير من القوانين المشرعة ومعطلة التطبيق”.

من جهته قال رئيس لجنة حقوق الانسان البرلمانية ارشد الصالحي، لوكالة “ايرث نيوز”، اننا “سنعمل على خلال المرحلة المقبلة على تشريع قوانين تهدف الى حفظ كرامة وحقوق ذوي الإعاقة والعمل على تخصيص لهم فرص عمل كحال باقي المواطنين، فالعراقيين متساوين بالحقوق والواجبات”.
وبين الصالحي ان “السنوات السابقة شهدت اهمال كبير لذوي الإعاقة وهناك الكثير منهم ممن لم يأخذ حقوقه وفق ما اقرته القوانين العراقية النافذة، ولهذا سنعمل على تسهيل هذه الإجراءات من الجهات التنفيذية المختصة ودعم هذا الامر بالتشريعات البرلمانية”.
وأضاف ان “أصحاب الإعاقة من القوات المسلحة العراقية يشكون كثيراً من الإهمال والتقصير، وسنعمل على انصاف هذه الشريحة المضحية للعراق والعراقيين، فواجب الدولة راعيتهم بعد ما قدموا اغلى ما يملكون للوطن، فلا يمكن اهمالهم لاي سبب كان”.

بالمقابل قال رئيس تجمع المعوقين في العراق موفق الخفاجي لوكالة “ايرث نيوز”، ان “ذوي الإعاقة يعانون من الإهمال الكبير من قبل الحكومة العراقية طيلة السنوات الماضية، وكل الوعود بشأن انصاف هذه الشريحة الكبيرة من المجتمع العراقي هي وعود ليس الا ولا يوجد لها أي تطبيق على ارض الواقع”.
وأضاف الخفاجي ان “ذوي الإعاقة بحاجة كبيرة الى فرص العمل كباقي المواطنين العراقية، فلا يتوجد أي مساواة بهذه القضية، ولا توجد أي تخصيصات وظيفية خاصة بذوي الإعاقة وهذا الامر يخالف الدستور العراقي الذي اكد على المساواة بين كافة العراقيين”.
وبين رئيس تجمع المعوقين في العراق انه “خلال الفترة المقبلة سيكون لها حراك على الحكومة العراقية الجديدة، من أجل السعي والعمل على نيل حقوق ذوي الإعاقة وانهاء محاولة التهميش والاقصاء لهذه الشريحة، رغم انه عدد أصحاب الإعاقة يتجاوز الـ(5) ملايين شخص”.

وقال وزير العمل والشؤون الاجتماعية، احمد الاسدي، في بيان إنه “بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، نجدد العهد على العمل بتفانٍ، وإخلاص من اجل ضمان حقوق هذه الفئة المهمة في المجتمع، ونؤكد على ان وزارة العمل داعمة لهذه الفئة ولها الاولوية في المنهاج الوزاري”.

واضاف انه “كان لنا خلال الايام الماضية اجتماعات ولقاءات عدة بشأن حل مشاكلهم وتلبية متطلباتهم، وسنواصل الجهود لانصافهم والعمل من أجل تمتعهم بكامل حقوقهم التي أقرتها التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية”.

وتابع الاسدي أننا “نحث مجلس النواب الى الاسراع بالتصويت على مشروع قانون التعديل الاول لقانون رعاية ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة رقم 38 لسنة 2013 من أجل حماية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة وصون كرامتهم وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع والمساهمة في توفير اسباب الحياة الكريمة لهم، فضلا عن تنظيم منح التراخيص للمعاهد الاهلية التي تعنى بتعليم ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة وتأهيلهم”.

ويولي قانون رعاية ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة رقم 38 لسنة 2013 الأشخاص ذوي الإعاقة أهمية خاصة، إذ ينص على إشراكهم بصفة إداريين وبمستويات عالية في الهيئة التي تم تشكيلها ضمن القانون.

 

التصنيفات : تقارير | سلايدر