الجواز الدبلوماسي يحرج الخارجية واتهامات بمنحه لمن “هب وهز ودب”

07/12/2022
1205

ايرث نيوز/ عبدالله عطية

يبدو ان ملفات الفساد في العراق لا تنتهي، الا أن الواقع بدأ يضفي نوع من الازمات النوعية التي تأثر على سمعة وسيادة البلد امام المجتمع الدولي، فبعد ان كان الفساد يتعلق بقضايا تخص المشاريع الاستثمارية والحكومية، انتقل بعد العام ٢٠٢١ الى امور تؤثر على صورة البلد ومكانته اقليميا ودوليا.

منذ وقت ليس ببعيد اثارت عضو مجلس النواب النائب سروة عبد الواحد في لقاء تلفزيوني عن منح مشاهير على التواصل الاجتماعي واخرين من المقربين لشخصيات سياسية جوازات دبلوماسية باستثناء من وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، ما اثار موجة من تباين الاراء.

عدم تزويدنا بقاعدة البيانات من قبل الخارجية يثير الشكوك 

وتقول عضو لجنة النزاهة البرلمانية سروة عبدالواحد، لوكالة “ايرث نيوز”، انه “لغاية الان لم ترد وزارة الخارجية العراقية على طلبنا بشأن قاعدة البيانات للأشخاص الذين يحملون جوازات دبلوماسية وعدم الرد والكشف عن قاعدة البيانات يثير الشكوك”.

وبينت عبدالواحد اننا “نتابع هذا الملف بشكل جيد، وقدمنا شكاوى رسمية بهذا الخصوص، لكن حسم هذا القضايا يحتاج وقت، ونحن متابعين لهذا الملف، وسنكشف أي قضية فيها أي شكوك وشبهات”.

وأكدت ان “وزارة الخارجية منتحت جواز السفر الدبلوماسي للكثير من الشخصيات غير المستحقة وفقا للقوانين العراقية، وهذه مخالفة قانونية يحاسب عليها أي شخص متورط بهذا الملف، وسنعمل على سحب اي جواز لمن لا يستحق صاحبه”.

حامل الجواز الدبلوماسي لا يملك حصانة

من جانبه قال الخبير القانوني امير الدعمي، لوكالة “ايرث نيوز”، ان “جواز السفر الدبلوماسي يمنح وفق القانون لرؤساء الجمهورية والحكومة وأعضاء البرلمان، إضافة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ورؤساء إقليم كردستان ومجلس وزراء الإقليم، وأصحاب الدرجات الخاصة العاملين في الدولة، مع وجود استثناءات يقرّها حصرًا وزير الخارجية أو رئيس الوزراء”.

وأضاف ان “جواز السفر الدبلوماسي يفترض ألا يمنح إلا بموجب القانون، وأن منحه حسب القانون يكون حصرا من قبل رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وفق السياقات المعمول بها، لكن هناك المخالف للقانون هو منح هذا النوع من الجوازات لأسر النواب أو أقربائهم بمن في ذلك أطفالهم، فهذا مخالف للقانون والأعراف الدولية”.

وأكد الخبير في الشأن القانوني ان “حامل جواز السفر الدبلوماسي لا يملك أي حصانة، فالحصانة تمنح فقط لأعضاء مجلس النواب العراقي، وليس للجواز أي علاقة بهذا الموضوع”.

العلاقات الخارجية النيابية تحقق بمنح الجواز الدبلوماسي 

 لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية كشفت عن وجود حراك برلماني يهدف لتحقيق بمنح الجواز الدبلوماسي العراقي لغير المستحقين.

وقال رئيس اللجنة عامر الفايز، لوكالة “ايرث نيوز”، ان “مجلس النواب يتحرك من خلال لجانه المختصة بالتحقيق بمنح الجواز الدبلوماسي العراقي لغير المستحقين، فهناك منح لهذا الجواز لشخصيات لا تلمك أي صفة دبلوماسية، وتم منح خارج الضوابط وفق مجاملات وضغوطات وغيرها”.

وأكد الفايز ان “منح الجواز الدبلوماسي العراقي بكثر ولغير المستحقين وغير المستوفين للشروط، سيكون له تأثير سلبي على الجواز في العالم، ولهذا سنحقق بهذا الملف الحساس، وستكون لنا استضافات لعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية العراقية خلال الأيام القليلة المقبلة”.

بالمقابل اكدت مديرية الجوازات العامة ان ليس لها اي صلاحية برفض الجواز الدبلوماسي، فيما بينت ان الموافقات تأتي من وزارة الخارجية او رئيس 

بالمقابل قال مصدر مسؤول في مديرية الجوازات العامة، لوكالة “ايرث نيوز”، ان “المديرية ليس لها أي علاقة بقضية منح الجوازات الدبلوماسية، فهي جهة تنفيذية تصدر هذه الجوازات وفق موافقات رسمية وبعضها خاصة باستثناءات من وزير الخارجية او رئيس الوزراء”.

وبين المصدر ان “مديرية الجوازات العامة، ليس لها أي صلاحية برفض إعطاء الجواز الدبلوماسي، فهي ترفض هذا الشيء اذا كان هناك نقص في الأوراق الرسمية للمقدم على هذا الطلب”.