بيان من النزاهة حول المبالغ المستردة من التضخم والأصول المهربة والأمانات الضريبية

04/01/2023
1132

ايرث نيوز/ أوضحت هيئة النزاهة، الأربعاء، طبيعة ومصادر الأموال المستردة التي أعلنت عن إعادتها أمس الثلاثاء، مؤكدة أنَّ تلك المبالغ تمثل قيمة الكسب غير المشروع والتضخُّم الحاصل في أموال أحد المسؤولين السابقين.

وجاء في بيان تلقته ايرث نيوز، “إذ كشف رئيس الهيئة العليا لمُكافحة الفساد رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة عن تمكُّن الهيئة من ردِّ أموالٍ مُتحصَّلةٍ بشكلٍ غير مشروعٍ إلى خزينة الدولة”.

القاضي حيدر حنون أعلن، خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ عقدته الهيئة للإفصاح عن “ردِّ مبالغ ماليَّةٍ إلى خزينة الدولة، أنَّ الهيئة تمكَّنت من ردِّ جزءٍ من قيمة التضخُّم في أموال أحد المسؤولين السابقين، بعد توصُّل دائرة الوقاية إلى أنَّ مجموع ما اطلعت عليه من زيادةٍ في أمواله وعقاراته وغيرها من أملاكه لا يتناسب مع مصالحه الماليَّة التي أفصح عنها في استمارة كشف الذمَّة”.

إعادة أربعة مليارت لخزينة الدولة

وتابع مُوضحاً أنَّ “ما تمَّ ردُّه من مبالغ ناهز (٤،٠٠٠،٠٠٠،٠٠٠) مليارات دينار، لافتاً إلى أنَّ هذا المبلغ يُمثِّلُ جزءاً من قيمة التضخُّم في أموال المُتَّهم، الذي بلغ مجموعه أكثر من (١٧،٤١٣،٠٠٠،٠٠٠) مليار دينار”.

وأضاف أنَّ “المُتَّهم سيمثل أمام القضاء للمحاكمة بعد أن تمكَّنت الهيئة العليا لمُكافحة الفساد من تنفيذ أمر القبض الصادر بحقه؛ جرَّاء تهمٍ تتعلَّق بتضخُّم أمواله وإثرائه على حساب المال العام، مُؤكِّداً أنَّ الهيئة ستوافي الرأي العام بالقرارات القضائيَّةحال صدورها وبيان حيثيَّات وتفاصيل القرار برمَّتها”.

فتح حسابين في مصرف الرافدين لإيداع المبالغ المستردة

وأفصح أنَّ “الهيئة قامت بفتح حسابين في مصرف الرافدين – فرع وزارة الدفاع بالدينار العراقي والدولار الأمريكي؛ من أجل إيداع المبالغ المُستردَّة المُتحصَّلة من الفساد بالاتفاق مع وزارة الماليَّة”، لافتاً إلى أنَّ “المبالغ المُستردَّة في هذه القضيَّة ومبالغ الأمانات الضريبيَّة المسحوبة والأموال الناتجة عن التضخُّم واسترداد الأصول المٌهرَّبة، ستُودَعُ في هذين الحسابين، فضلاً عن أنَّ ذلك سيتبعه تحويل المبالغ المُتجمِّعة نهاية كلِّ شهرٍ إلى الحسابين المفتوحين لدى البنك المركزيِّ العراقيِّ”.

صندوق استرداد أموال العراق

وتخلَّل المُؤتمر الصحفيّ التطرُّق إلى “قضايا أخرى تُحقِّقُ فيها الهيئة، وقضايا خاصَّة بعمل صندوق استرداد أموال العراق المُختصّ باسترداد الحقوق الماليَّة لجمهوريَّـة العراق التي حصل عليها الغير بطرقٍ غير مشروعةٍ؛ نتيجة سوء استخدام برنامج النفط مقابل الغذاء أو الحصار أو التهريب أو التخريب الاقتصادي أو استغــلال العقـوبات المفـروضة على الــعـراق في حيـنه؛ لتحقيق مكـاسب ماليَّةٍ عـلى حساب الشعـب العـراقيِّ، إذ أفصح رئيس مجلس إدارة الصندوق القاضي (حيدر حنون) عن قرب وصول مبالغ ماليَّةٍ مُستردّةٍ بعشرات الملايين من الدولارات من أموال النظام السابق”.

الحكومة والقضاء داعمان بقوة لعمل الهيئة

وتابع مُستطرداً أنَّ “الهيئة ستواصل أعمالها وجهودها في مكافحة الفساد وبسـط سلطـة القـانـون بالتـعاون مع الـمُـؤسَّـسات الوطـنيَّـة الأخرى، مشـيداً بالتعاون اللافت مع الحكومة والقضاء مُمثَّلين برئيسيهما الداعمين لجهود الهيئة، إذ غدت هذه المُؤسَّسات الثلاث تُمثِّلُ مثلث مُكافحة الفساد الذي يعضد بعضه الأضلاع الأخرى؛ من أجل خدمة المواطن وتحقيق العدالة والحرص على تسيير مُؤسَّسات الدولة على وفق القوانين النافذة وعدم اقتراف ما يخالف واجبات الوظيفة العامَّة والتجاوز على أموال الدولة”.

عرقلة عمل فرق الهيئة ومنعهم من الوصول للمستندات

وعرَّج على “منع أحد المسؤولين في الدولة فريق هيئة النزاهة من الحصول على المُستندات التي تدين مُتَّهمين، واصفاً ذلك بأنَّه فعلٌ خارج القانون يتحمَّل تبعاته التي منها هروب المُتَّهمين والممنوعين من السفر أو إخفاء المستندات وضياع أموال الشعب، لافتاً إلى أنَّ المسؤول يمارس أعماله وواجباته وفق القانون، وإنَّ استخدام سلطته في تعطيل أحكام القانون وتعطيل إجراءات هيئة النزاهة فعلٌ يخالف القانون ويدخل في إطار تشجيع الفاسدين على فسادهم ويعيق معركة مكافحة الفساد ويمنع الشعب من جني ثمار مكافحة هذه الآفة، مُتوعِّداً كلَّ من يمتنع ويعيق عمل فرق الهيئة أو يرفض تسليم المُستندات والأوليَّات والمُبرزات التي تطلبها باللجوء إلى القضاء؛ كون ما أقدموا عليه يُعَدُّ جرماً يحاسب عليه القانون”.

يُشار إلى أنَّ “المادة (15) من قانون الهيئة ألزمت جميع دوائر ومُؤسَّسات الدولة العامَّة بتزويد الهيئة بما تطلبه من وثائق وأولياتٍ ومعلوماتٍ تتعلَّق بالقضيَّة التي يُرادُ التحرِّي أو التحقيق فيها، وتتعاون معها لتمكينها من أداء مهامِّها التحقيقيَّة المنصوص عليها في قانونها النافذ، فيما تضمن الهيئة خلال قيامها بواجبها التحقيقيِّ أن لا تتدخَّل في عمل الوزارات والمُؤسَّسات الرسميَّة، وأن تحترم صلاحيَّات واختصاصات قياداتها ومُوظَّفيها القانونيَّة، وأن يقوم مُحقِّقوها بالإجراءات التحقيقيَّة بصورةٍ مُنفصلةٍ وغير مُؤثِّرةٍ سلباً على أعمال واختصاصات وصلاحيَّات الفنِّيِّين والمعنيِّين”.

المواطن والإعلام شريكان في مكافحة الفساد

واختتم رئيس الهيئة العليا لمكافحة الفساد مؤتمره الصحفي “بالتنويه بالجهات الساندة لعمل الهيئة الذي عدَّ منها المواطنين الذين يبلغون عن حالات الابتزاز والمساومة والرشى التي يتعرَّضون لها أثناء مراجعتهم دوائر الدولة، فيما ثمَّن دور وسائـل الإعلام في كشف عدَّة قضايـا فساد في مؤسَّسات الدولة، إذ عدَّها شريكاً للهيئة في مكافحة الفساد، مشيراً إلى عرضها معلوماتٍ دقيقةً سهَّلت عمل مُحقِّقي الهيئة برفد تحقيقاتهم بأدلةٍ وإثباتاتٍ يطلبها القضاء ليتمكن من إصدار القرارات القضائيَّة المناسبة”.