محاكاة انفجار بركاني.. أحدث سبل مكافحة تغير المناخ وإنقاذ الكوكب

08/01/2023
1042

ايرث نيوز/ لا يزال العالم يعاني تداعيات أزمة التغير المناخي، لكنه يأمل أن يحدث العلم عبر الابتكار تغييرا حتى ولو عن طريق “غيوم أشعة الشمس”.

وعلى ذلك المسار، قرر باحث بالمناخ استخدام الهندسة الجيولوجية الشمسية، لتبريد حرارة كوكب الأرض بالطريقة نفسها التي تتسبب بها البراكين؛ وهي عبارة عن غيوم عاكسة لأشعة الشمس.

تبريد الأرض بدرجة مئوية واحدة.. هل يمكن ذلك؟

وجاءت الفكرة بعدما رصد مسح جيولوجي أمريكي، بعد ثوران بركان جبل بيناتوبو في الفلبين عام 1991 آلاف الأطنان من ثاني أكسيد الكبريت في طبقة الستراتوسفير، مما أدى إلى خفض متوسط درجات الحرارة العالمية بنحو درجة فهرنهايت واحدة.

وفيما تم رفض فكرة تكرار هذه الظروف لمكافحة تغير المناخ بشكل عام باعتبارها خيالًا علميًا أكثر من كونها علمًا حقيقيًا. ولكن نظرًا لأن آثار تغير المناخ أصبحت أكثر خطورة ووضوحًا، فقد حظيت الفكرة باهتمام أكثر جدية، والبيت الأبيض بصدد تنسيق خطة بحثية مدتها 5 سنوات لدراستها.

وعلى الجانب السلبي، يمكن أن يؤدي حقن ثاني أكسيد الكبريت في الغلاف الجوي إلى إتلاف طبقة الأوزون، والتسبب في أمراض الجهاز التنفسي، وإحداث أمطار حمضية. وفقاً لما ذكره أستاذ القانون البيئي في جامعة كاليفورنيا، إدوارد بارسون، لشبكة “سي إن بي سي” الأمريكية.

وأضاف أن تشغيل برنامج يبرد الأرض بمقدار درجة واحدة مئوية، سيكلف أيضاً أقل من 10 مليارات دولار سنوياً. وهي تكلفة رخيصة بشكل كبير مقارنة بتقنيات التخفيف الأخرى.

وقد جمعت شركة Make Sunsets، التي أساسها الباحث في المناخ، لوك إزمان، أكثر من نصف مليون دولار من رأس المال الاستثماري، ويدور هدف الشركة بالأساس حول “النقاط الساخنة”، وفقاً لموقعه على الإنترنت.

صناعة الغيوم العاكسة لأشعة الشمس

وشرح إزمان فكرته قائلاً: “سنصنع غيوماً عاكسة على ارتفاعات عالية وقابلة للتحلل الحيوي تعمل على تبريد الكوكب. وهو تقليد للعمليات الطبيعية، إذ إن “السحب اللامعة” ستمنع الاحترار العالمي الكارثي”، وتطلق شركة Make Sunsets على ما تفعله اسم “تحسين البياض”، وهو مصطلح علمي يشير إلى عكس ضوء الشمس.

ولا يريد إزمان انتظار الدراسات، حيث يرى أنه لم يعد هناك وقت. وامتدح فكرته قائلاً: “لم أعثر على حل أفضل، بخلاف “تحسين البياض”، والذي لديه فرصة لإبقائنا عند مستوى أقل من درجتين مئويتين من مستويات ما قبل الثروة الصناعية”.

 

وتخطط شركة Make Sunsets لإطلاق 3 بالونات من مادة اللاتكس في الغلاف الجوي خلال يناير الجاري، والتي ستطلق ما بين 10 و500 غرام من ثاني أكسيد الكبريت. وستشمل البالونات جهاز كمبيوتر لتتبع الرحلات، وجهاز تتبع لتحديد المواقع الجغرافية، وكاميرا. وفي غضون أسبوع من كل رحلة، ستنشر Make Sunsets بيانات على موقعها الإلكتروني حول ما تمكنت من العثور عليه.

ولا يعد هذا مشروع إزمان الأول، إذ أنه صمم، واخترع، وبنى، ونشر أفران الفحم الحيوي في المناطق الريفية في كينيا، ومستشعر حديقة متصل بالواي فاي يعمل بالطاقة الشمسية، ومنازل صغيرة مصنوعة من حاويات الشحن، من بين مشاريع أخرى. ولمدة عام ونصف، عمل إزمان كمدير للأجهزة في متجر الشركات الناشئة الرائد في وادي السيليكون، Y Combinator.

ويعيش إزمان حالياً خارج نطاق شبكة الكهرباء في باجا بالمكسيك على أرض اشتراها قبل عامين، حيث يواصل إصلاحها.

وكعمل تجاري، ستعمل Make Sunsets على بيع “أرصدة التبريد” كما يسميها، أو ما يعرف بـ “أرصدة الكربون”، بدءاً من 10 دولارات، والتي ستكون الشركات قادرة على شرائها لتعويض آثار انبعاثات الكربون الخاصة بها.

ويعتقد إزمان أن أسواق الكربون المستقبلية ستتطور لتشمل شيئين يعملان بالفعل: إزالة ثاني أكسيد الكربون بشكل دائم، والتي ستكون باهظة الثمن، وتكنولوجيا انعكاس ضوء الشمس، والتي يقول إزمان إنها ستكون غير مكلفة بشكل لا يصدق على نطاق واسع. مشيراً إلى أن التكلفة الأساسية لجهود تقنية انعكاس ضوء الشمس على نطاق واسع هي ثاني أكسيد الكبريت.

وتواجه نظرية إزمان، بعض الانتقادات، خاصةً وأن النتائج السلبية يصعب قياسها بشكل كبير، فضلاً عن عدم وجود قانون دولي ينظم مثل هذه التجارب والتي سيكون تأثيرها خارج حدود منطقة أو دولة معينة.

من جانبه، استخف المدير التنفيذي لمبادرة إدارة المناخ في كارنيجي، جانوس باسزتور، بفكرة جعل الغيوم أكثر بياضاً، لأنه لا توجد معايير حوكمة دولية للهندسة الجيولوجية الشمسية حتى الآن.

التصنيفات : منوعات