مجلس الأمن يوافق على تمديد تقديم المساعدات لسوريا عبر تركيا

10/01/2023
1811

ايرث نيوز/ وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تمديد آلية تقديم المساعدات الإنسانية إلى نحو أربعة ملايين سوري في شمال غربي البلاد لمدة ستة أشهر أخرى عبر تركيا، متفادياً صراعاً معتاداً مع روسيا حول القضية.

ويلزم صدور تفويض من المجلس المؤلف من 15 عضوا لاستمرار تدفق هذه المساعدات، وذلك لأن السلطات السورية لم توافق على العمليات الإنسانية التي تقدم المساعدات، بما يشمل الأغذية والأدوية والمأوى، للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا منذ 2014.

وفي مفاجأة، انضمت روسيا، الحليف الوثيق لسوريا والتي كان دعمها محل شك، إلى التصويت.

وكان من المقرر أن ينتهي أجل التفويض الحالي لبرنامج المساعدات التابع للأمم المتحدة، غداً الثلاثاء.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع الإنساني المتردي بالفعل في سوريا يزداد سوءا، وقال إنه إذا لم تجدد شحنات المساعدات من تركيا إلى شمال غربي إدلب، فقد لا ينجو ملايين السوريين من الشتاء.

وقال غوتيريش إن عمليات التسليم مساعدات زادت عبر خطوط الصراع داخل البلاد، وهو ما مارست روسيا ضغوطاً من أجله. لكنه قال إنها لا تستطيع أن تحل محل “حجم أو نطاق عملية الأمم المتحدة الضخمة عبر الحدود”.

وكانت منظمات إغاثية وحقوقية قد حذّرت من “كارثة” إنسانية في حال فشل مجلس الأمن في تمديد العمل بآلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، والتي تشكل “شريان” حياة لملايين السكان في بلد استنزفته سنوات الحرب.

وسمح مجلس الأمن الدوليّ عام 2014 بعبور المساعدات إلى سوريا عبر أربع نقاط حدودية، لكنه ما لبث أن قلّصها، بضغوط من موسكو وبكين، حليفتي دمشق، لتقتصر على معبر باب الهوى الواقع على الحدود بين سوريا وتركيا.

وينتهي غداً الثلاثاء تفويض الأمم المتحدة لإيصال المساعدات عبر باب الهوى، بعد تمديده في 10 تموز/يوليو لمدة ستة أشهر بدلاً من عام كامل.

وتستبق كبرى المنظمات الإنسانية موعد التصويت في كل مرة بالضغط من أجل تمديد التفويض، فيما تضغط عادةً روسيا لاختصار مساعدات الأمم المتحدة على تلك الآتية من مناطق سيطرة الحكومة السورية.

ويقطن في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية في شمال غربي سوريا أكثر من أربعة ملايين شخص، يقيم نحو ثلاثة ملايين منهم، وغالبيتهم نازحون، في مناطق تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في محافظة إدلب، بينما يقيم 1.1 مليون في مناطق تسيطر عليها القوات التركية وفصائل موالية لها في شمال حلب.

ويؤمن معبر باب الهوى أكثر من 80% من احتياجات السكان، وفق الأمم المتحدة التي توصل عبره، مساعدات غذائية وطبية، ضمنها لقاحات، ومستلزمات ضرورية كالأغطية والفرش.

ويتهم حقوقيون الحكومة السورية بعرقلة وصول المساعدات إلى المناطق الخارجة عن سيطرتها.

 

 

 

التصنيفات : اخبار العالم