ترهل وكومشنات.. خطط ممنهجة لتدمير شركات منتجة وبيعها للقطاع الخاص.. ادوية سامراء انموذجا

10/01/2023
1735

ايرث نيوز / سيف مجيد

يعاني القطاع الصحي في العراق، من فوضى كبيرة متمثلة بنقص الادوية اضافة الى قدم المستشفيات والمرافق الصحية الاخرى، انعكس هذا كله على اقدم شركة منتجة للدواء في الشرق الاوسط وهي شركة ادوية سامراء، وفيما يؤكد مدير الشركة انها خاسرة، يشير خبير اقتصادي الى ان الشركة تعاني من مشكلة ترهل هيكلها الاداري حيث تضم نحو 7500 عامل.

ويبين مدير الشركة العامة لأدوية سامراء عبد الحميد عبد الرحمن السالم لوكالة ايرث نيوز، ان “ادوية سامراء تسد 5% من حاجة العراق وتوجد محاولات كبيرة من رئيس الوزراء ووزارة الصحة بتنظيم وتوطين الصناعة الدوائية الحكومية وغير الحكومية”.

ويوضح السالم “هناك جهد لرفع النسبة المجهزة من الادوية لتصل الى 50% من احتياجي العراق ومصالحه الوطنية الحكومية والاهلية” مبينا ان “وزارة الصحة لديها قائمة اساسية ولا تأخذ كل انتاجنا كونها تمتلك قائمة شراء خاصة بها وتوزع الاحتياج بين المصانع الوطنية التي تنتج نفس المادة وهو ما يؤدي الى قلة التعاقدات وهو ما نعمل على حله في الفترة المقبلة”.

ويشير السالم الى ان “شركة ادوية سامراء خاسرة بسبب الرواتب التي تشكل 75% من الكلفة وشركتنا مدمجة مع شركة ادوية نينوى المدمرة بسبب عصابات داعش الارهابي وهذه كلها رواتب تشكل كلفة عالية حيث ان رواتبهم حوالي 40 مليار دينار لموظفي مصنع سامراء والمصانع الاخرى والتي هي الوليدية ومدينة نينوى ومصنع بابل للغازات الطبية اضافة الى مصنع بابل للمحاقن الطبية” مشيرا الى ان “الرواتب تشكل الجزء الاكبر من المصاريف ونعمل على حلحلة الموضوع عن طريق زيادة الاستثمار بالمستحضرات الجديدة والتعاون مع القطاع الخاص”.

ويتابع السالم “موضوع تعاون وزارة الصحة مع الشركات الخارجية فان الوزارة تشتري الادوية من خارج العراق”، مستدركا “توجد محاولة من المصانع الداخلية وبجهد حقيقي وتوجيه من رئيس الوزراء لغرض تحقيق اتفاق اكبر من حيث مصانع الانتاج الوطني”.

يذكر أن الشركة تأسست عام 1965 وفق العقد المبرم مع الاتحاد السوفيتي سابقاً للتعاون الفني والاقتصادي حيث استمر العمل على تأسيس الشركة لغاية 1969، وبدأت بعدها العمل بامتياز من شركات عالمية مثل شركة Lepetite الإيطالية وشركة MSD الامريكية وشركة SKF الانكليزية وشركة GLAXO الانكليزية وشركة ASTRA السويدية وشركة ROCHE السويسرية.

ترهل وكومشنات

الى ذلك بين الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني ان “اسباب تعرض شركة سامراء العريقة للادوية الى خسائر متوالية اولها هو ان هذه الشركة ملحقة بها مصانع ادوية نينوى ومصانع ادوية بابل لانتاج المحاقن الطبية ومعمل ادوية نينوى لانتاج الادوية وهذا كان من الفروع النشطة للشركة الا انه تعرض الى خسائر كبيرة بسبب داعش وتدمير المعمل والمصنع وبقي فقط المكان كما ان معمل المحاقن في بابل تعرض في سنة 2003 الى تدمير ولم يتم اعادة بناءه وترميمه” ميتدركا ان “هذا المعمل فيه عشرات العاملين المحسوبين على الشركه العامة لأدوية سامراء من الذين يتاقضون الرواتب”.

ويضيف عبد الرحمن “السبب الثاني يكمن في ان الشركة تعاني من مشكلة ترهل هيكلها الاداري بوجود اعداد كبيرة من الموظفين يفوق الحاجة الفعلية للشركة حيث يصل الرقم الى 7500 عامل موجود في حين انها تحتاج الى 1500 او2000 عامل في احسن الاحوال”.

ويشير المشهداني الى ان “السبب الاهم من هذا ان معمل ادوية سامراء كان يجهز سابقا 70% من حاجة وزارة الصحة من الادوية لكن بعد 2003 فان وزارة الصحة لم تتعاقد بالرغم من وجود نفس الموازنات العامة من 2005 مع الشركات الحكومية لتسويق الانتاج خاصة بعد ان تم تطوير الكثير من الخطوط” لافتا الى ان “وزاره الصحة توجهت نحو الادوية المستوردة التي فيها عمولات وكومشنات التي لا يستطيعون الحصول عليه عند التعاقد الحكومي مع شركة ادوية سامراء ناهيم عن ان هذه الادوية هي غير مطابقة للمواصفات العراقية”.

ويستدرك المشهداني “مسألة الفساد بالدرجة الاساس هي السبب في عدم تعاقد وزارة الصحة مع ادوية سامراء وهذا يدخل ضمن افشال المؤسسات الحكومية لكي يتم التخلص منها وبيعها للقطاع الخاص”.

يشار الى ان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني كان قد شخص هذا الامر في زيارة مفاجئة له الى مستشفى الكاظمية وما وجده فيها من تردي واضح للخدمات ونقص الادوية، والتي قال حينها “الله لا يوفقني على هذه الخدمة”، وبعد مرور شهرين تقريبا من هذه الزيارة تم تاهيل هذه المستشفى بشكل كامل.

مدير عام شركة كيماديا احمد حميد اوضح لوكالة ايرث نيوز، ان “عدد المصانع الوطنية المتعاقدة مع وزارة الصحة ٢٣ مصنع وطني”.

ولفت حميد الى ان “نسبة تغطية عقود المصانع الوطنية مقارنة بالاستيرادات الاجنبية ٣٥٪”.

وادناه جدول حصلت عليه وكالة “ايرث نيوز” يوضح الشركات المحلية المتعاقد معها: