بحاجة لجهد “غامض”.. مستشار رئيس الوزراء: سعر الصرف مازال يخضع لقيد دولي

10/01/2023
1054

ايرث نيوز/ اشار المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، الى ان موضوع استقرار سعر الصرف مازال يخضع لقيد دولي بحاجةً الى جهد دبلوماسي غامض.

وذكر صالح لوكالة ايرث نيوز، “تعد العوائد النفطية للبلاد اليوم هي الاعلى في تاريخ العراق الاقتصادي الحديث ، اذ زادت على ١١٦ مليار دولار رافقتها احتياطيات اجنبية قاربت ١٠٠ مليار دولار وهي الاعلى ايضا في التاريخ المالي للعراق، في حين يؤشر فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي ما يقرب من ١٥٪؜ وهو احد الموشرات التي تدل على قوة القطاع الاقتصادي الخارجي للبلاد.

واضاف “بالرغم من ذلك فان قيودا وضعتها دوائر الامتثال والرقابة الدولية على المدفوعات الدولارية ،وهي الجهات التي تراقب حركة الدولار وتدفقاتها الخارجية، والمسحوبة من ايداعات البلاد الخارجية والتي تخصص لتغطية طلبات القطاع التجاري الاهلي لتمويل استيرادات البلاد، وان الضوابط الدولية هي اشارة تحدث للمرة الاولى بعد ظاهرة الحصار الاقتصادي في تسعينيات القرن الماضي”.

وتابع صالح “دور قيود الامتثال الدولية قد اتضح اثرها اليوم من خلال (منصة الامتثال الرقمية) التي ربطت الحوالات الخارجية بالدولار الامريكي بطلبات العملة الاجنبية للمصارف الاهلية والتجار من خلال نافذة البنك المركزي العراقي وتحديدا (الحوالات الخارجية) ذلك ضمن مسار يتطلب التحري عن المستفيد النهائي من الاموال المحولة له في الخارج وتفاصيل البضائع المستوردة وبالوثائق التجارية الدقيقة اي بدرجة عالية من الحوكمة من حيث دقة المعلومات وتفاصيل البيانات التجارية وهو امر ربما غادرته التجارة الاهلية العراقية طوال السنوات العشرين الاخيرة وبمثل هذا القدر العالي من الشفافية المتناهية الصغر، وازاء الرفض الآلي المستمر للطلبات غير مكتملة البيانات وبالوضوح والرؤية المطلوبة من جانب دوائر الامتثال الدولية او الخارجية والمسؤولة عن حركة الدولار”.

وتابع ” هذا الامر قد قيد من العرض الفعال للعملة الاجنبية نفسها وجعل العرض يتعثر امام طلب مستمر وفعال من العملة الأجنبية ذاتها والتي اعتادت السوق على انسيابية طلباتها في السابق ، ما ولد فائض طلب وقتي على النقد الاجنبي الذي اخذ طريقه الى سعر الصرف في السوق الموازي عادة وحصول ارتفاعات نشهد تقلباتها اليوم في سعر الصرف.

ويرى صالح انه “على الرغم من اهمية ان يتكيف تنظيم التجارة الخارجية للقطاع الخاص وسبل تمويلها فورا وعلى وفق ضوابط الامتثال الدولية للتجارة المدنية وتوفير الاستقرار للاقتصاد اوطني، الا ان موضوع استقرار سعر الصرف مازال يخضع لقيد دولي بحاجةً الى جهد دبلوماسي غامض يوفر مرونات اوفر حظا، ويحب بالوسائل الدبلوماسية الاقتصادية واجد في اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة المرتكز الجوهري لتنظيم المصالح الاقتصادية بين البلدين وبما يصب في مصلحة العراق والمجتمع الدولي وتوفر شروط الاستقرار والتنمية لبلادنا”.