نريد جوازات وهويات يا صاحب المعالي

16/01/2023
1699

بقلم / هاشم حسن التميمي
منذ عام اتابع ميدانيا معاناة المواطنين للحصول على الهوية الموحدة وجواز السفر وفشلهم في الحصول على ابسط حقوقهم وهي الوثيقة الشخصية والتي تنجز بدقائق ليس في الدول المتقدمة بل البلدان المصنفة الاكثر فقرا وتخلفا تقنيا.
وللأمانة ان ضباط ومنتسبي هذه الدوائر يبذلون جهود طيبة في انجاز اجراءات اصدار هذه الوثائق والتي تتأخر لشهور وقد تصل لسنة كاملة مما يسبب الإحراج لتلك الدوائر وتمارس الضغوط من المتنفذين والبعض من اصحاب الطرق الملتوية.
بعد التحري والتدقيق لمعرفة سبب التأخير غير المنطقي في اصدار الهوية الموحدة التي صدر قانونها منذ سبع سنوات وخصصت لها مبالغ ضخمة وكانت وزارة الداخلية تحث الناس للتعجيل بالحصول على هذه الوثيقة المهمة التي تختزل الوثائق الشخصية المتعددة في بطاقة واحدة تيسر امور المواطن وتوفر لأجهزة الدولة معلومات تعريفية دقيقة يمكن استرجاعها الكترونيا بسهولة ولا تحتاج لصحة صدور وروتين وضياع وقت لتحديد دقة المعلومات…لماذا تلكأ هذا المشروع الوطني الكبير وعند التحري تبين ان شركة المانية تعاقدت معها الوزارة لتوفير الورق الخام في اطار عقد يمنح الشركة الاجنبية التحكم بدولة كاملة والدليل ان سبب تأخير اصدار الهوية الموحد والجوازات يتعلق بعدم توفر ورق الطباعة وتحكم الشركة المجهزة بالوزارة بطريقة تثير الاستغراب وبعد فشلنا في دعوة وزير الداخلية الحالي والسابق للتدخل ووعودهما بالإنجاز لم يتحقق ما اعلنوه ولهذا نطالب معالي رئيس الوزراء بفتح تحقيق للوقوف على خفايا العقد الالماني وكذلك نوعية الكاميرات التي تظهر المواطن في اهم وثائق شخصية (الموحدة والجواز ) بصورة غير واضحة لعدم دقتها وبزوايا تشوه وجه المواطن وتجري عملية التصوير بذات الطريقة في تصوير المجرمين المطلوبين للعدالة وتتسبب هذه الصور المشوشة بإزعاج المواطنين خاصة السيدات ومن حق الجميع ان يطالب بإظهار صورته بوضوح وجمالية.
متى يتمتع يا صاحب المعالي المواطن بأبسط حقوقه ولا يقف ذليلا متوسلا بالحصول على وثيقة شخصية وبإمكان اي مواطن ليس في أوربا بل في دول الخليج العربي ان يحصل عليها في دقائق بمجرد ارسال طلب الكتروني فاين حكومتنا الالكترونية التي روجوا لها واين منهج الاصلاح في خدمة المواطن ..؟ وهل نحتاج لاقتياد بعض النواب او التجار والمقاولين والسماسرة للتعجيل بحصول على حقنا المؤجل بسبب عقود اظن انها فاسدة…نحن بانتظار الرد من مكتب السوداني واذا تأخر سنضطر لمناشدة الامم المتحدة للتدخل بوصف ما يحدث انتهاك سافر لحقوق الانسان في بلد يصف دستوره انه ديمقراطي ودولة لرفاهية الشعب وهذه المبادئ على الورق فقط وتحتاج من يحول الدستور من بنود الى حياة دستورية يلمسها المواطن في تفاصيل حياته اليومية؟!

التصنيفات : مقالات