صحفيو العراق وحقوقهم المسلوبة.. مراوغة من السوداني أم إنصاف؟

18/01/2023
1485

خاص/ غرفة الأخبار

إيرث نيوز/ لا يزال الصحفيون في العراق ينتظرون حقوقهم المتأخرة والمسلوبة في أحيان كثيرة، رغم مهنتهم التي لا تخلوا من المصاعب أثناء قيامهم بعملهم، بل حتى خارج عملهم.

خلال الأعوام الأخيرة، لفت الصحفيون الأنظار إلى حقوقهم بطرق شتى، لكن ما لا يعرفه الكثير من الناس هو أن الصحفيين كثيراً ما ينتقص من أجورهم الزهيدة أصلاً وتُسلب حقوقهم بالرغم من مهنتهم الشاقة والتي أحياناً تنتهي بتصفيتهم من قبل جهات مختلفة.

واستغلت الحكومات العراقية ما بعد 2003، صبر الصحفيين استغلالاً منقطع النظير، لكن كل هذا لم يجدي نفعاً حيث الكثير من الصحفيين ما زالوا يفتقرون لأبسط حقوقهم داخل البلاد، والكثير منهم لا يزال مستأجراً للسكن رغم تكاليف العيش الباهضة، والأزمات الاقتصادية التي يمر بها العراق، لا سيما فيما يخص صعود الدولار القياسي، حيث أصبح ما يقتضيه الصحفي من أجور لا يقاوم توفير قوته وعائلته.

لكن خلال الأيام الأخيرة استبشر الصحفيون خيراً، واتجهت الآمال لرئيس الحكومة الجديد محمد شياع السوداني، بعد توجيهه بتهيئة قطع أراضٍ سكنية للصحفيين من سكنة محافظة بغداد، على أمل أن تشمل هذه الخطوة جميع الصحفيين داخل البلاد.

وذكر بيان لنقابة الصحفيين العراقيين، أن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وجه وزارة الإعمار والإسكان والبلديات ووزارة المالية / دائرة عقارات الدولة وأمانة بغداد، بتهيئة قطع أراضي سكنية للصحفيين من سكنة محافظة بغداد”.

وأضاف البيان، أن “نقابة الصحفيين العراقيين تثمن هذا القرار الإنساني من لدن رئيس الوزراء والذي يأتي من منطلق الدعم والرعاية لشريحة الصحفيين في توفير السكن الملائم لهم ولعوائلهم وايماناُ منه بدور الأسرة الصحفية في نقل الصورة المشرقة للعراق أمام الرأي العام”.

-تصحيح مسار-

ويقول عضو لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام النيابية رفيق هاشم الصالحي، إن “الحكومة الحالية تمثل جميع فئات وطوائف الشعب العراقي وهي أيضاً جادة في تصحيح مسار الحكومات السابقة في تحقيق جميع مطالب المواطن العراقي في السكن وفي أي مطالب أخرى”.

ويضيف البرلماني حديثه لوكالة إيرث نيوز، “اما فئة الصحفيين وما تحملوه من تضحيات ومعاناة سواءً في مرحلة الطائفية أو الإرهاب فتستحق منحها الارض السكنية ليس لغرض كسبهم لجانب الحكومة بل لاستحقاقهم كأي فئة من فئات الشعب العراقي وعلى اللجان النيابية كلجنة الثقافة المختصة دعم الحكومة في هذا المسعى”.

ويتابع، “حقيقة فئة الصحفيين وغيرها تستحق ان نتابع وضعها وجميع مطالب فئات الثقافة كموظفين ومتعاقدين باستحقاقهم لكسب الاراضي للاطمئنان على مستقبلهم”.

-لا بأس بتأييد الانجازات والخدمات-

ويشير الكاتب والصحفي صالح الحمداني، إلى أن “الصحفيين شأن غيرهم من شرائح المجتمع العراقي يستحقون قطع أراض وقروض في مناطق مخدومة، العراق بلد غني جداً، وشعبه يستحق هذه الأموال وبدلاً من ذهاب الأراضي الى الفاسدين، نتوسم خيراً بالحكومة ورئيسها من أجل منح جميع الصحفيين لا بل جميع شرائح المجتمع العراقي قطع أراض مناسبة”.

ويتابع حديثه لـ “إيرث نيوز”، “اذا كان هذا المنح من باب كسب التأييد للحكومة فلا بأس بتأييد الانجازات والخدمات.. بدلا من تأييد الخطابات الرنانة الفارغة”.

ويختتم بالقول: “ماذا يريد المواطن العراقي؟ غير ان تقسم الثروات في البلاد بصورة عادلة”.

ويواجه الصحفي العراقي جملة من التحديات منذ العام 2003 وحتى اللحظة، وكانت هناك مراحل صعبة للغاية وصلت إلى التصفية الجسدية.

وفقد العراق ما يزيد على 500 صحفي منذ عام 2003 في ظروف مختلفة بسبب العديد من الانتهاكات الحكومية وانتهاكات القوات الأجنبية عدا عن تهديدات التنظيمات المتطرفة، وتحولت الأمور لاحقا إلى ملاحقات قضائية وتهديدات وترهيب.