سؤال سعودي و رد عراقي !

23/01/2023
1603

حسين الذكر

كثير ما ذكر ورصد من حالات كرم وضيافة وحب عراقي عربي متبادل بابهى صوره على هامش خليجي البصرة حتى غصت به القنوات والصحف التي لم تحص من مشاهده المبكية المفرحة الا القليل ..
في واحدة من الردود المعبرة التي ادليت بها لعدد من القنوات ضلت وشكلت مثار تسال عند النخب العربية الشقيقة التي عشنا معها اجمل لحظات شملت كل الملفات الحياتية وتجلت في صميمها بعرس كرنفالي عام يبشر بخير وان جاء تحت عنوان ( كروي ) .. فقد ذهلت حائرا مما راه من سحر لقاء وتجلياته غير المشوهة ولا المدفوعة باي اجندة او غطاء سياسي .. فصدق النوايا لا يحتاج الى تفسير او تقيات اكتشاف .. وقد تداولنا مع اخوتنا العرب في جلسات ولقاءات عدة مع زخم الاحداث المتلاطمة فرحا اثناء خليجي عن سر هذا الحضور البهي وقد اجبنا عن فحوى سؤال يتكرر محليا وخارجيا صادحا مباشرا جهورا تارة او همسا وجلا خجولا مسرورا باخرى .. عن فحوى اللقاء وأسباب التوهج بعد عقود الفراق والانقطاع وما دهسنا حد الموت من جراح ..
فقلت : ( ان ما يحدث اما ان يكون بتسديد سماوي جلي او هو جزء من تقنيات دبلوماسية ناعمة ) .. مستطردا في ذلك عن التطلع للمشهد أي مشهد حياتي مهم يشكل راي عام مؤثر بالاحداث دون ان ابحث بجدواه السياسية .. وهذا لا يلغي المشاعر الجياشة التلقائية ولا يتقاطع فيها او معها اطلاقا .. فان التوق العربي لنصفه الاخر تجلى بوضوح على الكورنيش وبشارع الفراهيدي وساحات وحارات ومدن ومتنزهات ومطاعم وفنادق وملاعب البصرة … كل البصرة التي غدت عبارة عن فم لا يجيد الا نطق الحب والكرم وجمالية اللقاء .. هنا تكمن علية الحكمة السياسية في التقاط الفرص وتسيسيها بما يخدم المصالح الوطنية والقومية والإنسانية … سيما بخيرات الرياضة غير مقطوعة ومحدودة الخير لمن يجيد فن قراءتها وترجمانها !
في مباراة السعودية وعمان فضلت مشاهدتها من مقصورة مدرجات ملعب الميناء على مباراة العراق واليمن ( اليمن ) ذلك البلد العربي الحاضر في البصرة بقوة التعبير بما قدموه من أداء جميل وعطاء زاخر ومشاركة وجدانية مفعمة بجماهيرهم واعلامهم ووفدهم .. وقد حضرت بمعية زملائي واخوتي العرب نشاهد مباراة الشقيقين العماني والسعودي في مباراة حاسمة ، توقعنا سخونتها وجمال أدائها . وقد فوجئنا بين الشوطين بسؤال من مراسل القناة السعودية عن توقعاتنا وامنياتنا بمن يفوز ( السعودية ام عمان ) ..
وبعد ان أجاب جميع زملائي الاعلاميين من مختلف بلدان الخليج العربي جاء دوري فاجبت بصراحة وجدية : ( صحيح ان الفوز واحد وامنياتي لا تنحاز الى احد فنحن نعيش عرس اخوي بمعزل عن نتيجة التنافس الفني وفرص وظروف كل مباراة .. لكني أتمنى فوز عمان لاسباب تنظيمية بحتة .. فقد شاهدت وعشت حجم الجماهير العمانية الكثيف في شوارع البصرة وكذلك وفودهم الصحفية والإعلامية المتواجدة بكل مكان .. مما يجعلني حريص على بقاء هذا الوهج الذي ربما تتاثر البطولة بخروج المنتخب العماني الشقيق .. والا فالفائز واحد والفرح واحد … دون ان نلغي خصوصية التنافس وشرف التعبير ) .
فرد المراسل الأخضر قائلا : ( وحنا بعد وفدنا جثير وكبير ونريد الفوز ) .. ضحكنا جميعا وفرحنا بلحمة الاخر اكثر ) . كان ذاك جزء من سحر خليجي البصرة !

التصنيفات : مقالات