“الجيايلة” والعامري.. كيف وئدت الفتنة في اللحظات الأخيرة؟

22/02/2023
1026

إيرث نيوز/
كادت أن تكون حادثة “الجيايلة” في أطراف قضاء الخالص بديالى، شرارة لعودة الطائفية، لولا تدارك الأمر بسرعة فائقة من قبل القادة الأمنيين والسياسيين، وأبرزهم رئيس تحالف الفتح هادي العامري، الذي فتح قنوات تواصل مستمر مع العشائر في المنطقة، وبحسب ما أكد نواب ومحللين سياسيين فأن زيارة العامري منعت أي تداعيات لتطور الحادثة إلى إقتتال داخلي، بسبب المقبولة التي يحظى بها.

وقال النائب عن كتلة بدر النيابية كريم عليوي، لوكالة “ايرث نيوز”، إن “زيارة زعيم تحالف الفتح هادي العامري الى محافظة ديالى كانت مهمة جداً من أجل إطفاء الفتنة، فهناك من يريد اشعال الفتنة الطائفية من جديد، وهذه الأطراف تريد استغلال أي ظرف امني لخلق هذه الفتنة”.

وتعرضت قرية “الجيايلة” في قضاء الخالص بمحافظة ديالى، لهجوم أسفر عن مقتل 7 أشخاص بينهم امرأتان، وإصابة آخرين، وسرعان ما لمح ساسة من المكون السني أن الجريمة أهدافها طائفية.

وقد انتشرت قوات الشرطة والجيش بين (البو بالي والجيايلة) لمنع وقوع اي رود افعال انتقامية او مجازر اخرى على خلفية الحادثة.

وأضاف عليوي، أن “زيارة العامري الى ديالى والاجتماع مع عشائرها، يهدف الى التهدئة ومنع أي اقتتال داخلي لأي سبب كان، وزيارته كانت ناجحة وهو مستمر في التواصل مع كافة عشائر ديالى والقيادات الأمنية والعسكرية، من أجل وضع حلول لمنع تكرار هكذا خروقات يراد الهدف منها اشعال الفتنة الطائفية والفتنة الداخلية ما بين العشائر العراقية”.

وبين أن “القوات الأمنية والحشد الشعبي قادرة على ضبط الملف الأمني في عموم مناطق محافظة ديالى، وما يروج عن انفلات الوضع الأمني في المحافظة، هدف بث الشائعات لأغراض واهداف سياسية ليس الا وهذا الامر اصبح مكشوف لدى ابسط المواطنين”.

وكان رئيس تحالف الفتح هادي العامري، وصل أمس الثلاثاء، إلى ديالى، وزار مضايف عشيرتي العزة والبوبالي، ودعا الطرفين إلى التهدئة وضبط النفس وعدم اللجوء إلى التصعيد وانتظار نتائج التحقيق وجعل القضاء والقانون هو الفيصل في حل النزاع.

يشار إلى أن مذكرات قبض صدرت بحق المتهمين بالحادثة، فيما صدرت تأكيدات بأنها رد فعل انتقامي لحادث (البو بالي) قبل اشهر عدة والتي راح ضحيتها اكثر من 10 مدنيين بين ضحية ومصاب.

جدير بالذكر، أن ذوي ضحايا مجزرة الجيايلة اعتصموا حاملين جثث الضحايا امام محافظة ديالى، رافضين دفنهم لحين القبض على المتورطين في المجزرة، لكن اثمرت وعودا من الحكومة المحلية والقيادات الامنية بانسحاب المعتصمين ونقل جثامين الضحايا الى المقابر لدفنهم.

إلى ذلك، بين المحلل السياسي ماهر جودة، لوكالة “ايرث نيوز”، أن “زعيم تحالف الفتح هادي العامري يحظى بمقبولية كبيرة جداً لدى جميع الأطراف السياسية والعشائرية في محافظة ديالى، ولهذا هو قادر على ضبط الإيقاع في ديالى على المستوى الأمني والعشائري، ولهذا زيارته مهمة لوقف أي تداعيات يراد منها الاقتتال الداخلي”.

وحذر جودة، أن “هناك اطراف داخلية وخارجية تعمل على زعزعة الامن والاستقرار في العراق، بعد الاستقرار الأمني والسياسي، ولهذا هي تريد اشعال هكذا فتنة في ديالى، من أجل ان تمتد الى المدن الأخرى، لكن العراقيين اصبحوا يدركون تلك المخططات، ولهذا هم يعملون ضدها من اجل افشالها من خلال التكاتف ورص الصفوف”.

وشدد أن “القوات الأمنية مطالبة وبشكل سريع الكشف عن الأشخاص المتورطين بالجريمة الأخيرة التي حصلت في ديالى وعرض اعترافاتهم على الرأي العام لكشف الحقيقة وحتى تكون هناك شفافية في التعامل مع هكذا قضايا خطيرة تهدف لتهديد السلم الأهلي والمجتمعي”.

يكر أن نوابا من المكون السني، اعتبروا الحادثة تأجيجا طائفيا وضعفا امنيا وانتقاما لامبرر له يسعى لاعادة الحرب الطائفية ومسلسل النزوح من جديد.

كما وجه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، لجنة الامن والدفاع بإجراء تحقيق في الخروق الأمنية التي وقعت في محافظة ديالى ومنطقة الطارمية من اجل وضع حد لتلك الحوادث.

وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو توثق اللحظات الأولى لوصول الضحايا إلى المستشفى، فضلا عن صور الضحايا من النساء والرجال.

وفي كانون الأول الماضي، قُتل 6 مدنيين وجرح 8 آخرون، في هجوم مسلح نفذه مجهولون هاجموا سيارات مدنية، في قرية البو بالي في قضاء الخالص في ديالى، ولم تفض التحقيقات التي فتحتها الحكومة المحلية في المحافظة إلى أي نتائج.