مع استمرار الصراع.. أطفال السودان يدفعون ثمنا باهظا

18/05/2023
2555

ايرث نيوز/ بعد أن نجت لأسابيع من القتال الدائر في الخرطوم، تمكنت سناء محمود أخيرا في نقل أسرتها إلى بر الأمان في القاهرة، لكنها تقول إن ابنتها ما زالت تستيقظ أثناء الليل وهي تصرخ؛ بسبب ذكريات إطلاق النار والضربات الجوية في الحي السكني الذي كانت تقطنه في العاصمة السودانية.

وقالت سناء من ملجأ في القاهرة لاذت به مع ابنتيها: “شاهدوا بأعينهم الرصاص ينهم على بيتنا.. شاهدوا مناظر بشعة (..) لحد الآن بنتي تستيقظ من النوم ليليا وهي تصرخ قائلة: يريدون قتلنا”.

وحكت سناء كيف كانت تهرع ابنتها إليها فزعا في الخرطوم كلما سمعت أصوات الطائرات الحربية وهي تحوم في السماء خوفا من أن يكونوا في خطر.

وقصة سناء ليست سوى نزر يسير من صدمة يعانيها الآلاف من الأطفال في السودان حيث يخوض الجيش وقوات الدعم السريع صراعا منذ أسابيع أودى بحياة المئات.

ويقول صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إن 368 ألف طفل اضطروا لترك منازلهم في السودان وإن 82 ألفا آخرين فروا إلى بلدان مجاورة. ويقدر أن 190 طفلا قُتلوا في أول عشرة أيام من الحرب، وأصيب 1700.

وقالت مانديب أوبراين مديرة يونيسيف في السودان لرويترز: “قبل الصراع كان لدينا بالفعل سبعة ملايين طفل بلا تعليم في سن الالتحاق بالمدارس وتتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاما. كان لدينا بالفعل 611 ألف طفل تحت سن الخامسة ويعانون من سوء التغذية الحاد الشديد وثلاثة ملايين طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية إجمالا”.

وأضافت: “في ظل هذا الصراع شهدنا إغلاقا للمدارس والمؤسسات التعليمية.. يعيش الأطفال محنة رهيبة خاصة في المناطق الساخنة في هذا الصراع بسبب القصف المستمر وتبادل إطلاق النار. شهدنا هذا وعايشناه بأنفسنا”.

وفي مدينة بورتسودان التي تطل على البحر الأحمر وفر الآلاف إليها أملا في الإجلاء، تطوعت مجموعة من الفنانين لتنظيم أنشطة ترفيهية للأطفال بغية تخفيف الضغوط عنهم وحرصا على صحتهم النفسية.

وقالت رشا محمد طاهر رئيسة قسم الصحة النفسية التابع لوزارة الصحة السودانية في ولاية البحر الأحمر: “عندنا كمية من الحالات أطفال عندهم اضطراب ما بعد الصدمة”.

وأضافت: “تمت إحالتهم إلى المستشفى النفسي والآن عندنا حالات أيضا من ناس كبار.. حاليا ما يمكن أن نقدمه للأطفال هو أن ندعمهم ونخفف عنهم عبء الأثر النفسي السيء عليهم”.

التصنيفات : اخبار العالم