“لوموند”: تقوية الروابط الاجتماعية تُحسن الصحة العقلية والنفسية

10/07/2023
1141

ايرث نيوز/ أكد خبراء فرنسيون وعاملون في مجال الصحة النفسية والوقاية من الانتحار أن إصلاح الروابط الاجتماعية يمكن أن يحسن الصحة العقلية والنفسية.

وقال الخبراء خلال منتدى بصحيفة “لوموند” الفرنسية، إنه بعد انتهاء الأزمة الصحية الخاصة بفيروس كورونا، لاحظت الجمعيات وخبراء الصحة النفسية تدهورًا كبيرًا في الصحة النفسية في فرنسا.

وشدد الخبراء على أن الروابط الاجتماعية هي القاسم المشترك للالتزام بتحسين الصحة النفسية وإصلاحها، مشيرين إلى أن هناك حاجة حقيقية وصادقة للعلاقات التي في طور التفكك.

وأوضحت الصحة العامة الفرنسية أنه في نهاية عام 2022 ظهر على 17% من الفرنسيين علامات حالة اكتئاب، فيما أعلن 10% أن لديهم أفكارًا انتحارية.

ولفت الخبراء إلى أن عدد المكالمات لخطوط المساعدة زاد منذ بداية أزمة كورونا ولم ينخفض منذ ذلك الحين، حيث ارتفعت الاستشارات بشأن الأفكار الانتحارية وطلبات الرعاية بشكل حاد، كما ارتفع البحث عن معلومات عن الصحة العقلية والاضطرابات النفسية والرعاية بشكل كبير.

وبين الخبراء أنه منذ انتهاء إجراءات الإغلاق والقيود المفروضة على السفر بسبب جائحة كورونا، ارتفع معدل دخول المستشفيات بسبب محاولات الانتحار بشكل مطرد، خاصة لدى الفتيات والنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 10 و 24 عامًا.

ووفقًا للأرقام الصادرة عن قسم الأبحاث والدراسات والتقييم والإحصاء الفرنسي، فإنه بعد فترة الإغلاق الثانية من كورونا كان معدل دخول المستشفيات بسبب محاولة الانتحار بين الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 10 و 14 عامًا بمعدل 1.6 ضعف متوسط المعدل الملاحظ لهذه الفئة قبل انتشار فيروس كورونا.

وأوضح الخبراء أن التدهور التدريجي للصحة العقلية يثير القلق بدرجة كافية بالنسبة لهم لدمج مهاراتهم في مجموعة موحدة للتخفيف من المعاناة النفسية للسكان، مؤكدين أنه من الضروري فهم أن تدهور الحالة النفسية يكشف ما سيحدث للمجتمع، لذلك يجب أن يكون المجتمع الغربي شديد الارتباط، وأن يدعم بعضه البعض ويعمل معًا ويستمع أبناؤه لبعضهم.

أما فيما يتعلق بمنع الانتحار، قال الخبراء إنه ثبت أن استخدام الروابط الاجتماعية لدعم الناس في المعاناة يجعل من الممكن الحد بشكل كبير من مخاطر الانتحار، فالتواصل الاجتماعي هو الجوهر في الصحة العقلية.

وطالب الخبراء المؤسسات الرسمية والسلطات المحلية بالاهتمام بهذه المشكلة من خلال العمل على محددات الصحة النفسية، إذ تحتل الروابط الاجتماعية مكانة مركزية، والتذكير بأن الروابط الاجتماعية هي عمل كل فرد في المجتمع.

وتعرف منظمة الصحة العالمية، الصحة النفسية على أنها حالة من الرفاهية تمكن الجميع من تحقيق إمكاناتهم، والتعامل مع تحديات الحياة الطبيعية، والعمل بنجاح وإنتاجية، والقدرة على المساهمة في المجتمع. 

التصنيفات : منوعات