مراكز الإيواء في غزة.. من أماكن آمنة إلى بؤر لانتشار الأوبئة والأمراض

26/11/2023
2276

ايرث نيوز/ خلفت الحرب الإسرائيلية مآسي وكوارث لا تعد ولا تحصى على السكان في قطاع غزة، إذ قام الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب بتهجير مئات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين، ما أدى إلى تكدس مراكز الإيواء في محافظات جنوب وادي غزة بعشرات آلاف النازحين، رغم أن المركز الواحد لا يتسع إلا لبضع مئات فقط، ما ينذر بانتشار الأوبئة والأمراض على نطاق واسع.

وبشأن ذلك، يقول مدير عام المستشفيات في غزة الدكتور محمد زقوت: “مع هذا التكدس الهائل للمواطنين في أماكن صغيرة جدًا مقارنة بعددهم، ووسط أوضاع معيشية غاية في السوء، بدأ انتشار الأوبئة والأمراض خصوصًا الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي، لا سيما بين الأطفال؛ بسبب عدم وجود تباعد اجتماعي، بالإضافة إلى انعدام وسائل النظافة وأكوام القمامة المنتشرة في الشوارع، عوضًا عن قنابل الفسفور المحرم دوليا ورذاذ القذائف والصواريخ الذي ينتشر في الجو جرّاء القصف الإسرائيلي”.

وأضاف زقوت: “لقد استقبلت مستشفيات القطاع منذ بداية الحرب الإسرائيلية مئات الحالات التي أصيبت إما بتسمم وإعياء نتيجة شرب مياه غير صالحة أو تناول طعام فاسد، أو بسبب أمراض لها علاقة بالجهاز التنفسي”.

الدكتور محمد زقوت

وقال: “تعاملت الطواقم الطبية مع هذه الحالات، إلا أن استمرار الحرب يحول دون وقف انتشار هذه الأوبئة، خصوصًا داخل مراكز الإيواء التي تحوي مئات الآلاف من النازحين، فضلًا عن النقص الحاد في الأدوية والمواد الطبية داخل المستشفيات”.

وأشار زقوت إلى أن الوضع الصحي في القطاع كارثي بكل المقاييس، سواء على صعيد الصحة العامة للمواطنين أو انهيار المنظومة الصحية في القطاع؛ بسبب الاستهداف المباشر لها بالقصف والحصار والاقتحام، فضلًا عن إخلاء وتدمير عدد كبير منها، ما فاقم حجم الأزمة الموجود أصلًا قبل الحرب.

وأضاف: “ناشدنا الأمم المتحدة والمؤسسات الأممية والطبية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ القطاع الصحي وإمداده بالوقود والمواد والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى إنشاء مستشفيات ميدانية كما فعلت الأردن والإمارات للقدرة على تقديم العلاج اللازم للمرضى”.

إحدى المدارس التي توافد إليها النازحون في غزة
التصنيفات : اخبار العالم