حرب غزة تربك الدبلوماسية الأمريكية

02/12/2023
1970

ايرث نيوز/ وضعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة الدبلوماسية الأمريكية في “موقف محرج”، مع تمسك تل أبيب بالمضي في الحرب “حتى القضاء على حماس”، ودعوات واشنطن إلى تجنب الخسائر في صفوف المدنيين وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

وقال تقرير لإذاعة فرنسا الدولية إنّ “هذا الصراع وضع الدبلوماسية في موقف محرج، اعتبارا للعلاقات التي وحّدت واشنطن وتل أبيب منذ إنشاء إسرائيل عام 1948، والدليل على ذلك، الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حاليا، إذ زار إسرائيل للمرة الثالثة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023”.

وبحسب التقرير، “توضّح الزيارة الأهمية التي توليها واشنطن لهذا الصراع، والصعوبة التي تواجهها في إظهار الدعم الثابت لتل أبيب، كما فعلت الولايات المتحدة دائمًا منذ عام 1948، خاصة في الفترات الصعبة”.

وأضاف أن الزيارة تهدف أيضا إلى “الضغط على الحكومة الحالية المنخرطة في حرب لا هوادة فيها ضد حماس من خلال قصف واسع النطاق على غزة، أوقع آلاف القتلى بين المدنيين، ووضع إنساني كارثي لحوالي ثلثي سكان القطاع الذين فروا من جحيم شمال الإقليم ليجدوا أنفسهم في الجنوب، أقل عرضة للخطر ولكن في ظروف معيشية مأساوية”.

وتابع التقرير: “في مواجهة الإدانة المتزايدة من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، غيّر الرئيس الأمريكي جو بايدن موقفه الأولي، الذي كان بمثابة دعم مطلق لعمل الحكومة والجيش الإسرائيلي، ولا تزال هذه الحجة قائمة، وتؤكد واشنطن أنّ لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، والرغبة بتدمير حماس في غزة”.

ووفق التقرير، “تمارس واشنطن اليوم ضغوطا حقيقية على حكومة بنيامين نتنياهو، في عدة نقاط: أولاً، الحاجة إلى تقليل عدد الضحايا المدنيين خلال عمليات الجيش الإسرائيلي قدر الإمكان، وثانيا مساعدة السكان المدنيين على تجاوز هذه الفترة الرهيبة، إذ زادت واشنطن مساعداتها الخاصة، ومن هذا المنطلق، تمكنت خلال الهدنة بضع مئات من شاحنات المساعدات من عبور معبر رفح الحدودي، وهو ما لن يتواصل بعد عودة الحرب”.

واعتبر أنّه “لهذا السبب تظل واشنطن عازمة على بذل كل ما في وسعها لضمان أن يسمح وقف القتال الجديد بإطلاق سراح المزيد من الرهائن وإيصال المساعدات على نطاق واسع، وتتواصل المفاوضات في هذا الشأن دون أن تكون الرؤية واضحة بشأن ما إذا سيكون الأمريكيون قادرين على إقناع تل أبيب بمطالبهم”.

وأضاف التقرير أن “الأمريكيين يطلبون من إسرائيل التخلي عن سياستها التوسعية في الضفة الغربية، ولم تتم متابعة الطلب في الوقت الحالي في ظل الحرب المتواصلة في غزة، ولكن الولايات المتحدة تمارس الضغوط، وتحقق بعض النتائج، وتواجه في المقابل حكومة إسرائيلية ترفض النظر في مرحلة ما بعد الصراع والتسوية السياسية، بما في ذلك احتمال قيام دولة فلسطينية”.

التصنيفات : اخبار العالم