مستشار السوداني يفصل ايجابيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص: التنافسية الصناعية في العراق هي الاضعف

03/12/2023
1550

ايرث نيوز/ اوضح مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء اليوم الاحد، ايجابيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فيما اشار الى ان التنافسية الصناعية في العراق هي الاضعف بين البلدان الاخرى.

وذكر صالح لوكالة ايرث نيوز، ان “البلاد امام رؤية اقتصادية اصلاحية تقوم على فصل (الشراكة التقليدية  الريعية غير المنتجة والنفعية الطارئة) التي اعتاش القطاع الخاص فيها على الدولة الريعية والانفاق الحكومي وراكم ارباح رأسمالية قدرية او طارئة ولدتها دورة الاصول النفطية دون ان ينتفع الاقتصاد منها او ان يتمكن اقتصاد السوق من تنويع نشاطاته الانتاجية بل اصبح حاضنة تلقائية للاقتصاد الاحادي. 

وتابع: “فالتنافسية الصناعية في بلادنا التي اظهرتها على سبيل المثال المؤشرات الدولية مازالت هي الاضعف بين البلدان فحصة الفرد من القيمة المضافة للصناعات التحويلية لا تتعدى اليوم ١٠٨ دولار سنويًا، وكذلك حصة الفرد من الصادرات الصناعية هي الاخرى لاتتعدى ٤ دولارات، في حين ان حصة الفرد من الانتاج النفطي لوحده تزيد على ٢٥٠٠ دولار وحصته الفرد من الناتج المحلي الاجمالي هي قرابة ٥٠٠٠ الاف دولار، بعبارة اخرى مازالت الصناعة التحويلية لاتساهم في الناتج المحلي الاجمالي للبلاد الا بنسبة هي اقل من ٢٪؜ ومساهمة الزراعة هي الاخرى  لاتزيد على ٤٪؜ في احسن الاحوال”.

واوضح صالح انه “بناءً على ما تقدم فان فلسفة الشراكة من اجل الإصلاح الاقتصادي والتي اطلق المنهاج الحكومي مبادئها منذ اقراره في مجلس النواب في تشرين الاول ٢٠٢٢ ، قد رسم مسارين مهمين للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، الاولى، جاءت بتاسيس (صندوق العراق للتنمية ) الذي عد مرتسم  الاصلاح الاقتصادي واطلاق الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص بما يؤدي الى تنويع الاقتصاد الوطني ذلك باطلاق ستة صناديق تمويلية لاقراض القطاع الخاص بالقروض الميسرة ولاسيما في مجال الصناعة التحويلية والزراعة والاسكان والخدمات ومشاريع الشباب وغيرهما من بناء القدرات”.

واشار صالح الى ان “الثانية هي اطلاق مشروع (طريق التنمية) الاستراتيجي الذي يقوم ايضاً على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص وجذب مختلف الشركاء الاقليمين لتوليد نهضة تنموية بين تفاعل قدرات الدولة والقطاع الخاص في تحقيق التنمية والتنويع الاقتصادي وتبدا معالمها في مسار الجغرافية الاقتصادية من اقصى ميناء الفاو وحتى  اقصى شمال البلاد، ذلك بربط المصالح والنشاطات الاقتصادية بين الخليج والعراق وتركيا واوروبا، عبر مشاريع تقوم على اصول استثمارية تتولى  توليد سلاسل القيمة سواء باقامة المدن الصناعية او الزراعات الكبيرة والبنى التحتية العملاقة وغيرها”.

وتابع |ان ما اعلنه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من مباديء عمل في خطابة الاخير امام مؤتمر الشراكة في مجال الصناعة التحويلية ماهو الا اشارة لإطلاق مسار الاصلاح الاقتصادي الذي لايقوم الا على الشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص لبلوغ السوق الاجتماعي للعراق الذي يعد شرط الضرورة لتنويع اقتصاد البلاد والاستخدام الامثل لقوة العمل العاطلة ويحقق ذلك الارتفاع المخطط لدرجات النمو في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي كشرط كفاية”.