مستشار المالكي يحذّر: تأخير قضية الوكالات قد يجعل الحكومة عرضة للابتزاز

03/12/2023
2225

قال عباس الموسوي، مستشار رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اليوم الاحد إنه كان الأجدى قيام رئيس الوزراء باستثمار وجود “القوى البرلمانية القوية” في إنهاء المناصب بالوكالة، وتقديم مرشحي المسؤولين بالأصالة إلى البرلمان.

ونص قانون الموازنة على إيقاف تمويل المناصب التي تدار بالوكالة في موعد أقصاه الخميس الماضي 30 تشرين الثاني، لكن المحكمة الاتحادية قررت اليوم إيقاف تنفيذ المادة المتعلقة بذلك، وإبقاء الصلاحيات المالية والإدارية لمن يشغل المناصب بالوكالة، لحين البت بدعوى الحكومة بخصوص هذا الأمر.

الموسوي وفي حديث متلفز تابعته “ايرث نيوز”: “لا أريد القول إن السيد السوداني سيندم على ما حصل اليوم، لكن ليس من صالحه، فائتلاف إدارة الدولة والإطار يمثلون قوى برلمانية متماسكة وقوية، يستطيع تمرير ما يريدون في قضية الوكلاء، وأعتقد أن تأخير الموضوع ليس من صالح الحكومة، ويبقيها محط ابتزاز”.

واضاف: “أتصور أن على السيد السوداني، أن يتدارك قضية الوكالات بسرعة، فهناك استقرار برلماني ونحن بحاجة إلى وضع أسس للدولة، فمنذ عام 2003 نتحدث عن المشاكل الأمنية، ومشاكل حول الاتفاق بين الكتل السياسية، لكن الآن لدينا كتل سياسية قوية، يستطيع السيد السوداني أن يتفاهم معها”.

وتابع الموسوي: “عندما أقرت الميزانية (حسم ملف الوكالات) كان المطلوب من الحكومة تشكيل لجنة وحسم الأمر، ونقل الملف إلى اجتماع إدارة الدولة، لكن الملف لم يوضع على طاولة ائتلاف إدارة الدولة، ونسمع عن وجود خلاف في هذا الموضوع”.

وقال: “أنا أتصور أن باستطاعة السيد السوداني، أن يعطي 3 أشهر كمهلة لنفسه، لحسم هذا الملف، وأنا متأكد أنها ستكتب كبصمة وإنجاز لحكومة السيد السوداني، وأنه تمكن من إنهاء هذا الموضوع”.

ولفت الى انه “على سبيل المثال بلجيكا، بقيت بدون حكومة لمدة عام كامل، وهنا نسأل كيف كانت تدار الدولة، أدارها فعليا المدراء العامون والوكلاء، وفي أغلب دول العالم عندما يتم تغيير الوزراء، تبقى الوزارات تسير أمور الناس، الوزير يأتي ليضع الرؤية السياسية للحكومة في الوزارة، أما الرؤية التنفيذية فيقودها المدراء والوكلاء”.

واكد: “نحن مستمرون في مشروعنا، الذي ينص على وجوب وجود مسؤولين بالأصالة وليس بالوكالة، لأن المشروع ليس مشروع مصالح، أو إحضار وكيل وابتزازه، وإنما لوضع أسس للدولة”.