الكويت تشيع أميرها من مسجد بناه.. مراسم الدفن ومواعيد التعازي

16/12/2023
2012

من مسجد “بلال بن رباح” الذي بناه على نفقته واعتاد الصلاة فيه، تشيع الكويت أميرها الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.

ووافت المنية اليوم السبت أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح عن عمر يناهز 86 عاما إثر وعكة صحية.

وكشف وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح بأن صلاة الجنازة على جثمان الفقيد ستقام في مسجد بلال بن رباح بمنطقة الصديق يوم غد الأحد الساعة التاسعة صباحا.

وبين بأن “الحضور في مراسم دفن جثمانه الطاهر الثرى سيقتصر على أقربائه فقط” ، داعيا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته.

وقال إن “الديوان الأميري يقدر ما يحمله المواطنون والمقيمون الكرام من مشاعر الحزن والأسى في التعبير عن خالص تعازيهم وصادق مواساتهم بوفاة فقيد الوطن “.

مواعيد العزاء

وعن مواعيد العزاء،

قال وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح، إن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وأسرة آل صباح سوف يتقبلون التعازي بفقيد الوطن الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح في ديوان أسرة آل صباح بقصر بيان في المواعيد التالية:

– يوم الاثنين من الساعة 9 صباحا وحتى أذان الظهر فقط.

– يوم الثلاثاء من الساعة 9 صباحا وحتى أذان الظهر ومن بعد صلاة العصر إلى صلاة المغرب.

مسجد بلال بن رباح

ومسجد بلال بن رباح الذي ستؤدى صلاة الجنازة به على أمير الكويت الراحل، هو مسجد بناه على نفقته الشخصية، واعتاد الصلاة فيه دون حراسة أو مرافقين، حتى لقبه الكويتيون بأمير التواضع.

ويعد مسجد بلال بن رباح من أجمل مساجد الكويت وأكبرها بناه الشيخ نواف الأحمد الصباح عام 2009 على نفقته حينما كان وليا للعهد أمام بيته على مساحة 10 آلاف متر مربع، بحسب جريدة “الأنباء” الكويتية.

وتحول مسجد بلال بن رباح في منطقة الصديق بفضل رعايته ومتابعته إلى أحد أبرز المساجد المضيئة على مستوى الكويت والعالم الإسلامي، حيث استطاع هذا المسجد أن يجذب المصلين من كل أنحاء الكويت وخصوصا خلال شهر رمضان.

 وتحول المسجد إلى خلية نحل إيمانية بفضل رعاية الشيخ نواف، والذي خبره رواد المسجد بكل تواضع يستقبل المصلين والمتهجدين ويلتقط 

معهم الصور التذكارية بروح أبوية وتواضع.

ومن أبرز أسباب حرص الكويتيين على زيارة هذا المسجد اهتمام أمير الكويت الراحل بإمداد المسجد بمجموعة من القراء المتميزين، إضافة إلى السعة المكانية.

سيرة حافلة

ورحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح عن عالمنا اليوم السبت مختتما رحلة حافلة بالعطاء ومسيرة زاخرة بالإنجازات، تسجل بأحرف من نور جهودا بارزة قضاها على مدار 61 عاما في خدمة بلاده ودفاعا عن قضايا أمته ودعم الأمن والاستقرار حول العالم.

ويعد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أحد مؤسسي الكويت الحديثة الذين ساهموا في إرساء دعائم الدولة وشارك في عمليات النهضة والبناء والتنمية التي شهدتها البلاد عقب الاستقلال في 19 يونيو/حزيران 1961.

بدأت مسيرة عطائه بتوليه منصب محافظ حولي في 12 فبراير/شباط 1962 بعد عام واحد من الاستقلال، ثم تولى عددا من الحقائب الوزارية بينها الداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية والعمل، وترك فيها جميعا بصمات واضحة وإنجازات بارزة.

سيرة حافلة بالإنجازات، دفعت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت الراحل إلى تزكيته لولاية العهد في 7 فبراير/شباط 2006، نظرا إلى ما عهد فيه من صلاح وجدارة وكفاءة تؤهله لتولي هذا المنصب، ليظل على مدى 15 عاما خير عضد ومساعد للشيخ صباح في استكمال مسيرة البناء والنهضة التي تشهدها الدولة.

وأكمل تلك المسيرة بعد توليه مقاليد الحكم، خلفا لأمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في 29 سبتمبر/أيلول 2020، ليكون الحاكم السادس عشر للبلاد.

وتولى الشيخ نواف مقاليد الحكم في مرحلة مليئة بالتحديات، أبرزها انتشار جائحة كورونا، وتراجع أسعار النفط، إلا أنه تعهد عقب توليه الحكم أن يبذل غاية جهده وكل ما في وسعه “حفاظًا على رفعة الكويت وعزتها وحماية أمنها واستقرارها وضمانة كرامة ورفاه شعبها”.

واختتم رحلة عطائه بعفو أميري أبوي صدر قبل أسبوعين من وفاته عن بعض المواطنين ممن صدرت في حقهم أحكام، في عفو لم يكن الأول من نوعه في عهده، في مكرمة تأتي ترسيخا لما جُبل عليه حكام الكويت من قيم التسامح والتسامي.

التصنيفات : اخبار العالم