الدراجات الإلكترونية قد تتفوق على السيارات الكهربائية في النقل

21/01/2024
1277

ايرث نيوز/ قالت صحيفة “آيرش تايمز” الأيرلندية، إن السيارات الكهربائية تواجه تحديات في المدن، وقد لا تهيمن على مستقبل النقل الحضري، مع استمرار التحديات واكتساب الخيارات البديلة شعبية، خاصة أن الدراجات الإلكترونية تظهر كوسائل النقل الحضرية المفضلة.

وأشارت في تقرير إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة تباطأت، واستقر السوق البريطاني، وكان 1.2٪ فقط من سيارات الركاب الأوروبية، في العام 2022، تعمل بالبطاريات.

وبينت الصحيفة أن التكلفة الأولية تشكل عقبة كبيرة أمام السيارات الكهربائية، التي يبلغ سعرها حاليًا أعلى بنسبة 30% إلى 40% من السيارات التقليدية، لافتة أن وكالة تأجير السيارات “هيرتز” تبيع جزءًا من أسطولها الكهربائي بسبب ارتفاع تكاليف الأضرار، ما يؤكد المخاطر المالية المرتبطة بالقيادة في المدينة.

وأضافت أن البصمة الكربونية، تعد مصدر قلق آخر، حيث تنبعث المركبات الكهربائية من الكربون خلال دورة حياتها أكثر من معظم وسائل النقل الحضرية باستثناء السيارات، التي تعمل بالبنزين، إذ يعد التوفير في التكلفة والانبعاثات أكثر أهمية بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في الضواحي المترامية الأطراف والذين يقودون لمسافات أطول، ما يجعل المركبات الكهربائية أكثر عملية للمركبات الجماعية مثل الحافلات، وسيارات الأجرة.

ونوهت الصحيفة إلى أنه بالنسبة لسكان المدن، قد لا تكون السيارات الكهربائية ذات جدوى اقتصادية، حيثُ تظهر الأبحاث أن عدد الكيلومترات، التي تقطعها السيارات الأوروبية يتناقص، منذ العام 2000، إذ يتم قيادة 57٪ من السيارات في بريطانيا لمسافة تقل عن 100 ميل في الأسبوع.

سيارة كهربائية

سيارة كهربائيةأرشيفية

وفي الولايات المتحدة، فإن حوالي نصف رحلات السيارات في المدن المزدحمة تستغرق أقل من 3 أميال، حيث يمكن خفض تكاليف المعيشة لسكان المدن بشكل كبير من خلال اختيار بدائل أكثر بأسعار معقولة وأكثر مراعاة للصحة.

وتستعيد المدن أيضًا المساحة من السيارات، وقد تنشأ مشكلات محتملة مع السيارات ذاتية القيادة في المستقبل، وفقًا للصحيفة، التي أشارت إلى أنه لا تزال البنية التحتية للشحن تشكل تحديًا، لاسيما في المناطق الحضرية، حيث تكون أجهزة الشحن العامة محدودة.

وأكدت الصحيفة أن حقيقة أن معظم السيارات الكهربائية يتم تصنيعها في الصين تثير مخاوف بشأن اعتماد الغرب على الإنتاج الصيني.

ولفتت إلى أن الاتجاه الصاعد يفضل الدراجات الإلكترونية، حيث تم بيع 5.5 مليون منها في الاتحاد الأوروبي، في العام 2022، مقارنة بمليوني سيارة كهربائية فقط، إذ يختار العديد من سكان المدن بدائل أرخص، وأكثر مراعاة للصحة مثل الدراجات الإلكترونية، والتي يمكن شحنها في المنزل، وتكميلها بركوب سيارات الأجرة في بعض الأحيان.

وتتطرقت الصحيفة إلى التحول الثقافي “الواضح” نحو ركوب الدراجات، لاسيما في مدن مثل باريس، حيث تزدحم مسارات الدراجات، حتى في شهر كانون الثاني/يناير الجاري، بعد أن أصبحت الدراجات الإلكترونية رمزًا للمكانة، حيث تنتج العلامات التجارية الفاخرة، مثل لامبورغيني ومازيراتي، نماذج راقية منها.

وأكدت الصحيفة أن القاعدة الثقافية العامة آخذة في التحول، حيث أصبح عدد الأُسر التي تمتلك سيارات أقل في المناطق الحضرية، مبينة أنه قد يميل مستقبل النقل الحضري نحو الدراجات الإلكترونية، والدراجات الكهربائية، والدراجات البخارية الإلكترونية، بدلاً من السيارات الكهربائية، حيث تسهم التحديات المتمثلة في ارتفاع التكاليف الأولية، وانبعاثات الكربون، والبنية التحتية المحدودة للشحن، في تزايد التفضيل لبدائل أكثر اقتصادًا وصديقة للبيئة في بيئات المدن.

التصنيفات : منوعات