المرسومي: وضع فلاي بغداد على قائمة العقوبات الامريكية انذار اقتصادي للعراق

23/01/2024
1480

ايرث نيوز/ رأى الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، اليوم الثلاثاء، أن وضع شركة فلاي بغداد على قائمة العقوبات الامريكية انذار اقتصادي للعراق.

وقال المرسومي في إيضاح، ورد لوكالة ايرث نيوز، إنه “يتمتع كل من رئيس الولايات المتحدة والكونغرس بسلطة إصدار عقوبات اذ يسمح قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977 للرئيس بفعل ذلك بسهولة كبيرة وقد دفعت واشنطن بالأمم المتحدة الى فرض عقوبات على جماعات واشخاص في 180 دولة”. 

واضاف انه “تتبنى الولايات المتحدة أربعة أساليب في عقوباتها الاقتصادية وهي، التجميد اي مصادرة أصول الدولة الموجودة بالخارج وتجميد حسابات مؤسسات الدولة والأفراد المتهمين بالضلوع في صناعة القرارات التي تتقاطع مع المصالح الامريكية، والقيود المالية وهي الاستبعاد من نظام التحويل المالي ( سويفت ) لإرسال الأموال عبر العالم، والذي  يستخدم من قبل عدة آلاف من المؤسسات المالية في اكثر من 200 دولة. تم استخدام هذه العقوبة من قبل ضد إيران وروسيا بعد حربها ضد اوكرانيا”.

وتابع المرسومي “بالاضافة الاستبعاد من مقاصة الدولار : حظر المعاملات المالية التي تنطوي على استخدام الدولارات الأمريكية ومعاقبة أي شركة غربية تتعامل مع شركات الدولة التي تتعرض للعقاب، ومنع الوصول لأسواق الديون العالمية : وهو إجراء من شأنه الحرمان من التمويل لتنمية الاقتصاد وقد ترتفع تكلفة الاقتراض في البلاد وقد تنخفض قيمة العملة الوطنية”.

واشار الى انه “اذا ما توسعت العمليات العسكرية في العراق فمن الممكن ان يتعرض العراق للعقوبات وهي التوقف عن تسليم الدولار الى العراق اذ ان القوانين الامريكية مثل قانون معاقبة أعداء أمريكا تتيح لها عدم تسليم الدولار الى بعض الدول مما سيخفض كثيرا من سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار وقد نشهد انهيار كبيرا للدينار يؤدي بالنتيجة الى تضخم جامح سيذكرنا بالحصار الأمريكي على العراق . وقد يتم تجميد احتياطات العراق النقدية في البنوك الامريكية وقد يمتد الامر الى استثمارات العراقي الكبيرة في سندات الخزانة الامريكية التي تبلغ نحو 34 مليار دولار”.

وبين انه “سيتم الامتناع عن التعامل مع البنك المركزي العراق وهو ما يؤدي الى فقدان ثقة العالم به ويدفعهم الى التوقف عن التعامل مع البنك المركزي العراقي لاسباب فنية تتعلق بالمعايير النقدية العالمية او لاسباب تتعلق بالخشية من فرض عقوبات أمريكية على الجهة التي تعامل مع البنك المركزي العراقي، وكذلك فرض عقوبات على المصارف العراقية وشركات التحويل المالي مما يربك الوضع الاقتصادي ويحد من تمويل التجارة الخارجية”، مشيرا الى “منع العراق من استخدام نظام التحويل المالي ( سويفت ) الذي يخضع في جانب كبير منه للنفوذ الأمريكي”.

واوضح انه “سيتم إيقاف برمج الإقراض والاعمار والمساعدات الفنية التي يقدمها صندوق النقد الدوي والبنك الدولي للعراق اذ ان هاتين المنظمتين تتحكم بهما الولايات المتحدة، التوقف عن منح العراق الاستثناء الخاص باستيراد الغاز والكهرباء من ايران ما سيؤدي الى انهيار المنظمة الكهربائية فيه”، مؤكدا انها “ستؤثر العقوبات الامريكية المحتملة كثيرا في قطاع النفط اذ ربما ستوقف الولايات المتحدة استيراداتها من العراق التي تصل الى 400 الف برميل يوميا وربما ستتطور العقوبات الى فرض عقوبات أمريكية على الجهات التي تشتري النفط العراقي الذي يشكل 93% من الإيرادات العامة فضلا عن امتناع ناقلات النفط الأجنبية من تحميل ونقل النفط العراقي الى الأسواق العالمية خشية تعرضها للعقوبات الامريكية وستفعل الشيء نفسه شركات التأمين على شحنات العراق النفطية المتجهة للخارج”.

ولفت الى ان “التأثير السلبي على البيئة الاستثمارية في العراق والمتمثل بأضعاف ثقة المستثمرين وبشكل خاص ما يتعلق بالشركات العاملة في مجال النفط  الامريكية منها والاجنبية مما سيكون له انعكاس على قدرة العراق في الانتاج والتصدير وعلى مشاريع تطوير الحقول النفطية وخاصة تلك المتعلقة باستثمار الغاز المصاحب التي يعول العراق عليها من اجل خفض استيراداته من الغاز الذي هو المصدر الوحيد لتوليد الكهرباء في العراق فضلا عن تأثيراتها السلبية على البرامج الاقتصادية الحكومية في البناء والاعمار”.