الحكومة العراقية تكشف تفاصيل مهمة حول مفاوضات التحالف الدولي

25/01/2024
1863

قال المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، اليوم الخميس، إن اللجنة التي ستناقش “إنهاء التحالف الدولي” في البلاد، ستقتصر على بغداد وواشنطن، معترفاً بأن الكابينة الوزارية لم تكن تصرح لوسائل الإعلام بكل شيء طوال شهور، وأشار إلى أن الحوار بين الجانبين سيكون مهنياً عسكرياً، ويستند إلى 4 أسئلة حول مدى الاكتفاء في: التسليح والتدريب والاستخبارات والتهديدات الأمنية.

وتاليا نص الحديث الذي أدلى به العوادي، وتابعته “ايرث نيوز”:

3 عناصر مهمة، جعلت بغداد تصل إلى ترتيب العلاقة العسكرية مع الأمريكان، فالظروف التي نعيشها منذ 7 تشرين الأول (حرب غزة) تعتمد على الفعل ورد الفعل التي توسعت إلى 4 أو 5 دول في المشرق العربي.

هناك جهود بذلها السيد القائد العام للقوات المسلحة، خلال السنة الماضية، على اعتبار أن الامر فيه جنبة علاقات واستخبارات، لم نكن ننشر بعض التفاصيل للإعلام، ولكن للمعلومة، في مطلع عام 2023، بدأ السيد رئيس الوزراء يُسمع التحالف الدولي بالصوت العالي، وتحديداً شهري شباط وأذار من العام الماضي، حيث فتح السيد رئيس الوزراء هذا الموضوع مع الوفود التي كانت تزور العراق، وقال لهم إننا نريد مناقشة مستقبل مهمة التحالف الدولي في العراق، وعزز بحديث أكبر في آب الماضي، من خلال الوفد الثاني الذي زار واشنطن برئاسة وزير الدفاع، وحصلت ترتيبات أولية في اللجنة العسكرية العليا، ولم يكن هناك أي ممانعة على اعتبار أن الوضع في ذاك الوقت كان آمناً في المنطقة.

ما قبل أحداث غزة كان هناك قبول عند التحالف الدولي، لمراجعة عملياته في العراق، وكان الاتفاق أن تعقد اللجنة أولى اجتماعاتها في 10 تشرين الأول 2023، لكننا فوجئنا بأحداث غزة، وتشابكت الملفات، وانتقلنا إلى عمليات الفعل ورد الفعل، وهنا احتاج العراق إلى 3 عوامل وهي “الصراحة والثقة والتوازن”.

دول التحالف لديها مصالح كبيرة في المنطقة، ولا تريد أن تعطي انطباعاً بأنها مهزومة أمام أي طرف خارجي، وحتى تصل معها إلى اتفاق لإنهاء عمل التحالف الدولي، لا بد أن يكون هناك أصول، وهذه الأصول تمثلت بالصراحة، فالسيد رئيس الوزراء كان صريحاً دون وعود أو إغراءات.

إلى جانب المساعي الكبيرة التي بذلها السيد رئيس الوزراء، كان هناك أيضاً مؤتمر دافوس، حيث التقى السيد السوداني مستشار الأمن القومي الأمريكي، وعمل على إقناع المستشار، وهذا واحد من الأسباب التي أوصلتنا إلى هذا المنجز الذي يتمثل بتشكيل اللجنة، وتعمل فقط مع الولايات المتحدة الأميركية، على اعتبار أنها تمثل قيادة التحالف الدولي.

بالنسبة للجنة واعضائها، فاللجنة الأولى التي شكلت والتي جرى الاتفاق عليها بين العراق والولايات المتحدة كان رئيس الفريق العراقي فيها رئيس أركان الجيش، أما الآن فالأمر يتعلق برئيس الوزراء، وعليه أن يسمي شخصية عسكرية كبيرة ليكون رئيساً لهذه اللجنة.

أما عن بدء العمل، فسيتم تحديد وقت قريب لكي تجتمع اللجنتان، لجنة التحالف الدولي واللجنة العراقية، واللقاء سيكون في بغداد.

أريد أن أوضح بان الحكومة لا تتعامل مع هذا الملف على أنه ملف سياسي، ولا كردة فعل، بل هو ملف أمني عسكري استراتيجي مهني، حيث سيكون الرأي فيه للأجهزة العسكرية واللجنة العسكرية، وهذه اللجان ستتابع العلاقة مع قوات التحالف، وسنسأل عن:

مصادر قوتنا.

أين هي مصادر التهديد؟

ما نحتاجه في التدريب والتسليح.

ماذا سنحتاج في الجهد الاستخباري؟

سنناقش ماذا انجزنا وماذا تبقى.

الجدولة الزمنية لم تكن مزاجية بل هي خاضعة لتحديد مهني عسكري استراتيجي، وبالنهاية السيد رئيس الوزراء، أعطى وعداً بشأن الوصول إلى تاريخ محدد لإنهاء مهام التحالف الدولي، وفي آخر جلسة لمجلس الوزراء في عام 2023، قال السيد السوداني للوزراء: إن شاء الله سينتهي عمل التحالف الدولي خلال فترة حكومتي”.