“شريحة الدماغ”.. سباق شرس بين الشركات وسط جدل أخلاقي

06/02/2024
2251

ايرث نيوز/ أثار الحديث عما يسمى بـ “شريحة الدماغ” مجددًا جدلًا أخلاقيًّا واسعًا، فضلا عن التحديات العلمية والقانونية والمالية، دون أن يمنع ذلك حالة السباق الشرس بين الشركات المتنافسة في المجال.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن إيلون ماسك، أن شركته المتخصصة في التكنولوجيا العصبية، “نيورالينك”، نجحت في زرع شريحة في دماغٍ بشري لأوّل مرة.

وتختبر الشركة، بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مساعدة الأشخاص المصابين بالشلل للتحكم في الأجهزة الخارجية باستخدام أفكارهم.

ولا يمثل زرع الشريحة سوى بداية مسعى سريري طويل الأمد محفوف بالمنافسين، والعقبات المالية، والمعضلات الأخلاقية، بحسب تقرير نشره موقع psypost، إذ تواجه شركة “نيورالينك” عددًا لا يحصى من التحديات في رحلتها، بما في ذلك التحقيقات الجارية في سوء المعاملة المزعومة لحيوانات المختبر ورحيل المديرين التنفيذيين الرئيسيين للشركة.

مسعى سريري طويل الأمد محفوف بالمنافسين، والعقبات المالية، والمعضلات الأخلاقية

ويعود تاريخ استكشاف أول واجهة للدماغ والحاسوب إلى عام 1963، وبهذا يتم وضع تقنية “نيورالينك” باعتبارها الجيل التالي من هذه الواجهات، التي تتميز بأقطاب كهربائية متعددة، ودقة محسنة، وسلامة أفضل، وتوافق أعلى مع جسم الإنسان.

وفي المشهد التنافسي لتطوير هذه الشرائح، تتنافس شركة “نيورالينك” مع “سينكرون”، وهي شركة أسترالية تستخدم شبكة من الأقطاب الكهربائية الدقيقة التي يتم تمريرها عبر الأوعية الدموية في الدماغ. لذا؛ تمثل إنجازات “سينكرون” في تجاربها السريرية تحديًا هائلاً أمام سعي “نيورالينك” لتسويق الجيل التالي من واجهات الدماغ والحاسوب.

كما تمتد الاعتبارات الأخلاقية المحيطة بتجارب “نيورالينك” إلى سلامة المرضى، حيث يعد تجنيد المشاركين لدراسات الزرع العصبي مهمة هائلة، بدءا من معايير الأهلية الصارمة، والمخاطر الكامنة، وضرورة الدعم الطبي الطويل لأمد.

أما اسم الشريحة، Telepathy، ويعني التخاطر، فقد يساهم في خلق توقعات غير واقعية بين المستخدمين، إذ يعد التواصل الواضح والموافقة المستنيرة أمرًا ضروريًّا لضمان فهم المستخدمين لكل من الفوائد والمخاطر المحتملة، بما في ذلك احتمال حدوث تلف شديد في الدماغ.

ومع تقدم شركة “نيورالينك” في أبحاثها، يعد الحفاظ على الالتزام بنزاهة البحث ورعاية المرضى أمرًا بالغ الأهمية، لمنع إلحاق الضرر بالمرضى وعائلاتهم. ففي مجال التكنولوجيا العصبية المزدهر، يعد تجنب تكرار التجارب الكارثية التاريخية أمرًا بالغ الأهمية لتقدم الأبحاث والاستفادة بشكل فعال من الاكتشافات الحديثة.

التصنيفات : منوعات