كيف أثرت حملات المقاطعة على الشركات؟

08/02/2024
1772

ايرث نيوز/ تأثرت عديد من العلامات التجارية العالمية الكبرى مثل “ماكدونالدز وستاربكس” بحملات المقاطعة الشعبية، في كثير من دول العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من شهر أكتوبر 2023.

وشارك نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قوائم تشمل أسماء منتجات تابعة للشركات التي تدعم الحرب في غزة، مع دعوات بمقاطعتها وشراء منتجات محلية بديلة.

وكشفت نتائج أعمال بعض تلك الشركات عن جانب من التأثر بشكل مباشر، وذلك رغم نفي بعضها دعمها لإسرائيل في الحرب على غزة. كما نالت حملات المقاطعة في الوقت نفسه من شركات محلية.

وأوضح محللون، في تصريحات متفرقة لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية” أن المقاطعة تعبير شعبي ناتج عن عواطف إنسانية، يُمكن أن يكون لها تأثيرات واسعة على الشركات.

• في نتائج أعمالها للربع الأخير من العام الماضي 2023، والتي تم إعلانها قبيل أيام، كشفت “ماكدونالدز” عن إيرادات أقل من التوقعات، بقيمة 6.41 مليار دولار (بينما التوقعات كانت تشير إلى 6.45 مليار دولار).• مبيعات المتاجر العالمية للشركة ارتفعت بنسبة 3.4 بالمئة (أقل من التقديرات أيضاً التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 4.7 بالمئة).

• نتائج أعمال “ستاربكس” أيضاً عكست جانباً من التأثر، وذلك من خلال تباطؤ نمو الإيرادات، لتسجل إيرادات بقيمة 9.4 مليار دولار، أقل من التوقعات التي تشير إلى 9.6 مليار دولار. • وكان الرئيس التنفيذي لشركة ماكدونالدز قد تحدث في وقت سابق عن تأثر مبيعات الشركة بسبب ما وصفه بـ “المعلومات الخاطئة” في منطقة الشرق الأوسط، في إشارة لتأثيرات المقاطعة.

• وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق عن أنها لا تدعم أي من الأطراف وأنها ضد العنف بشتى أشكاله. لكن ذلك لم يمنع تصاعد حملات المقاطعة والدعوة إلى استمرارها عبر منصات التواصل الاجتماعي. حركة المقاطعة الخبير الاقتصادي، مازن أرشيد، يقول في تصريحات خاصة لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، إن حركة BDS (المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات) تدعو إلى مقاطعة مجموعة واسعة من الشركات التي من المفترض أنها تدعم إسرائيل أو تستفيد منها بطريقة ما، وتشمل هذه الشركات بعض العلامات التجارية الكبرى والشركات متعددة الجنسيات في مختلف القطاعات، مثل الأغذية والملابس والتكنولوجيا والخدمات. ويضيف: أثرت الحملات على أداء شركة ستاربكس بشكل ملحوظ، فقد انخفض سهمها بنسبة 7.4 بالمئة في الشهر الأخير، مما أدى إلى فقدان الشركة حوالي 12 مليار دولار من قيمتها السوقية، وذلك نتيجة لتأثير مجموع من الإضرابات العمالية وحملات المقاطعة وتراجع في مبيعات العطلات، بالإضافة إلى ذلك واجهت الشركة انتقادات واسعة بعد مقاضاتها لنقابة عمالها، مما زاد من الضغط العام والمقاطعة.

•  أسهم ستاربكس انخفضت بنسبة 8.96 بالمئة، منذ 16 نوفمبر 2023، وهو ما يمثل خسارة هائلة بلغت نحو 11 مليار دولار، وفقا لموقع “إيكونوميك تايمز”.

• يتم تداول الشركة حاليًّا عند حوالي 95 دولارًا للسهم، وهو تناقض صارخ مع ذروتها السنوية البالغة 115 دولارا. تراجع مبيعات ماكدونالدز في الشرق الأوسط ويتابع أرشيد: ماكدونالدز التي ذُكِرت رسميًا في قائمة المقاطعة من قبل حركة BDS، واجهت مقاطعات بعد الأخبار التي انتشرت عبر موقع “إنستغرام” عن تقديم فرع الشركة في إسرائيل وجبات مجانية لقوات الدفاع الإسرائيلية، لافتًا إلى أن هذه الحملات أثرت سلبًا على مبيعات الشركة، حيث أفاد موظف في مكاتب ماكدونالدز في مصر بأن مبيعات الفرع المصري انخفضت بنسبة 70 بالمئة تقريبًا مقارنة بالعام السابق. ويستطرد الخبير الاقتصادي: تعرضت شركة زارا للمقاطعة بسبب إعلانات مجموعة ملابس جديدة أثارت الجدل واعتبرها البعض مستوحاة من الحرب على غزة، ما أثار رد فعل قوي ودعوات للمقاطعة ضدها. ويستكمل الخبير الاقتصادي: تأثرت شركات أخرى بحملات المقاطعة نتيجة الحرب على غزة، تمثلت في: مطاعم كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) في مصر التي شهدت عزوفًا كبيرًا من الزبائن بسبب الحملات، مما أدى إلى أن تكون هذه المطاعم شبه خالية في أعقاب الضربات الإسرائيلية على غزة.

وعلى الأصعدة المحلية، يقول مدير مركز العاصمة للدراسات، خالد الشافعي، في تصريحات خاصة لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، أن الشركات العالمية تأثرت بشكل كبير نتيجة الضغط المحلي بعزوف عدد كبير من المواطنين على شراء منتجات هذه الشركات.. رغم تقديم بعضها الكثير من التخفيضات والعروض لكسب الثقة مرة آخرى، جاء الأمر دون جدوى.

ويؤكد الشافعي أن حملات المقاطعة حققت الهدف المطلوب وذلك بتخفيض قيمة الأعمال والأرباح الناتجة خلال الفترة الماضية، خاصة أن تلك الشركات تستقطع جزءاً كبيراً من أرباحها لإرسالها إلى البلد الأم الداعمة للحرب، من وجهة نظر الشعوب.تلك الشركات تحدثت عن تكبدهها خسائر بملايين الدولارات، الأمر الذي دفع بعضها للإعلان عن تخفيضات كبيرة في أسعار منتجاتها، بينما لجأت شركات أخرى مثل ماكدونالدز، لإصدار بيانات تؤكد عدم دعمها لأي دولة أو جهة حكومية ورفضها لكافة أشكال العنف، وأعلن وكيلها عن تبرع مالي للشعب الفلسطيني.وتساءل: هل توقفت إسرائيل عن الحرب في غزة نتيجة ذلك؟ فالإجابة لا، رغم المقاطعة إلا أن إسرائيل مستمرة في حربها منذ أكثر من 4 أشهر، ويضيف: هذه الشركات الكبرى، هي شركات أجنبية قامت بإنشاء شركات عاملة في كثير من الدول من بينها مصر بهدف الاستثمار، سواء إن كانت شركات خدمية تقدم مأكولات ومشروبات، أو شركات صناعية تقدم منتجات مختلفة، وهذا الأمر يعود بالإيجاب على هذه الدول بتشغيل العمالة وتوفير منتج بديل عن الاستيراد، فضلًا عن الضرائب التي تدفعها نتيجة إقامتها في دولة أخرى.

التصنيفات : اخبار العالم