الشيخ علي عن سحب مرسومين جمهوريين: كارثة رئاسية غير مسبوقة

28/02/2022
2293

ايرث نيوز/ وصف النائب السابق فائق الشيخ علي، اليوم الاثنين، قرار رئيس الجمهورية بسحب مرسومين جمهوريين، بـ “الكارثة الرئاسية” غير المسبوقة.

وكتب الشيخ علي في تدوينة تابعتها “ايرث نيوز”، أنه “إذا صح خبر سحب رئيس الجمهورية لمرسوم (أو مرسومين جمهوريين) فهذه سابقة وكارثة رئاسية لم تحصل من قبل أبدا”.

وأضاف، “كما لن يكون لها أي أثر على صعيد واقعي، لأن المعفو عنه مطلق السراح وغير موجود بالبلد!، وأثرها الوحيد هو الإساءة لمنصب الرئاسة للأسف”.

واختتم الشيخ علي تدوينته بالقول، “يا عمي عيب! ، ما هذه المسخرة؟”.

وعلق عرفات كرم مسؤول الملف العراقي في مقر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في أربيل، في وقت سابق اليوم، على قرار الرئيس برهم صالح، بسحب العفو عن نجل محافظ النجف السابق، الذي كان محكوماً بتهمة حيازة المخدرات.

وقال كرم في تغريدة على تويتر، تابعتها “ايرث نيوز”، إن “إصدار العفو عن تاجر المخدرات ثم سحب العفو عنه أكبر دليل أن برهم صالح لا يصلح لحماية الدستور، فقد خرقه مراراً وتكراراً”.

واضاف: “ثم إذا كان التاجر خارج البلد فالصفقة اكتملت في نهاية المطاف”.

 

 

وعزا الخبير القانوني جمال الأسدي، قرار رئاسة الجمهورية بسحب مرسومين، ومخاطبة القضاء بذلك، إلى وجود “غش أو تدليس أو انعدام حسن النية”.

وقال الأسدي في توضيح تلقته “ايرث نيوز”، إنه “يجوز للإدارة سحب القرار اذا لم يترتب عليه أي اثر، وان سحب القرار الإداري يؤدي إلى إزالة كافة الاثار المترتبة عليه واعتباره كأنه قراراً ولم يكن، ولا يجوز للادارة الغاء القرار الصادر عنها”.

وأضاف أنه “بين سحب القرار والغائه فرق كبير، لان الالغاء من صلاحيات القضاء ، والالغاء  يقضي إلى نزع القرار الإداري من آثاره  بالنسبة للمستقبل فقط وتبقى الاثار التي ترتبت عليه قبل الالغاء”.

وتابع الأسدي أن “الغش والتدليس وانعدام حسن النية هي من الاسباب التي من الممكن للادارة بالغاء القرار الإداري و يعطي الحق لها في سحبه في أي وقت دون التقيد بمدد  الطعن  المحددة لان القرار يكون  معيبا  وغير  جدير بالحماية ويحرمه من الحصانة ولهذا  يستعمل طريق سحب  القرار الإداري معه باعتباره أحد الطرق المقررة قانونا لانقضاء القرارات الإدارية”.

كما أردف بالقول، “لذلك ان توجيه رئيس الجمهورية بسحب المرسوم الجمهوري رقم 1 و 2 الخاص بالعفو عن المحكوم بتهمة المخدرات يفترض ان يكون فيه احد هذه الاسباب (الغش أو التدليس أو انعدام حسن النية)، لحين اكمال اللجنة التحقيقية هذا الموضوع وتبيان عن ماهية الجهة التي تسببت بهذا الجهل”.

 

ووجه رئيس الجمهورية، برهم صالح، بسحب  المرسومين الجمهوريين المرقمين (2،1) احدهما يخص نجل محافظ النجف السابق.

وذكر بيان للناطق باسم رئاسة الجمهورية ان “الرئيس صالح عقد اليوم  اجتماعاً عاجلاً مع اللجنة التحقيقية المُشكلة في رئاسة الجمهورية حول المرسومين الجمهوريين المرقمين (1 ،2)، حيث جرى التداول في حيثيات القضية في ضوء السياقات القانونية المُعتمدة لإصدار قرارات العفو الخاص والقنوات القانونية والإجرائية التي تمر بها عبر مؤسسات الدولة المعنية المختلفة”.

ووجّه الرئيس برهم صالح، “بسحب المرسومين الجمهوريين فوراً، والايعاز الى الجهات القضائية باتخاذ الإجراءات اللازمة بذلك، حيث وان بدى صدور المرسوم الجمهوري مُطابقاً للإجراءات القانونية والدستورية شكلياً الا انه لم يُدقق من الناحية الموضوعية ولم يتم الالتزام بالضوابط الصارمة المُعتمدة في رئاسة الجمهورية في متابعة ملف العفو الخاص”.

ووجّه أيضا بان “تُنجز اللجنة التحقيقية عملها بأسرع وقت ممكن وعرض نتائج التحقيق عليه لمعرفة المقصرين ومحاسبتهم وضمان عدم تكرارها مستقبلاً، كما وجّه بمخاطبة وزارتي العدل والداخلية لألقاء القبض على المُدانين وايداعهم في المؤسسات الإصلاحية”.

وشدد الرئيس برهم صالح على “ضرورة ان يؤخذ في الاعتبار ما تحمله جريمة المخدرات من خطورة على المجتمع العراقي، وكونها لا تُحقق الغاية من اجراءات العفو الخاص باعتباره مبدأ انساني يُمنح لبعض السجناء رفعاً لظلم أو منح فرصة لمُغرر بهم دفعتهم ظروف اجتماعية واقتصادية قاهرة الى ارتكاب جرم معين، او بحق نساء واحداث ذات الاحكام المخففة تناغماً مع العادات والتقاليد الاجتماعية العراقية الاصيلة”.

واكد الرئيس برهم صالح ان “رئاسة الجمهورية لم ولن تدخر أي جهد بدعم قواتنا الأمنية واجهزتنا القضائية البطلة في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة في المجتمع، وتُثمّن ما بذلته من تضحيات جسام في هذا الصدد؛.

وجددت رئاسة الجمهورية ما اكدته مراراً من ان “الرئيس لم ولن يتهاون في مجابهة التحدي الخطير المُتمثل بالترويج للمخدرات وتجارتها والمحكومين فيها، باعتبارها جريمة تمس امن المجتمع واستقراره وسلامته”.

واكد صالح أنه “لن يتردد مطلقاً في تصويب ما قد يشوب المراسيم او الاوامر الرئاسية من شطط او مخالفات قانونية طالما انها ستصب في امن المجتمع واستقراره”.

وثمنت رئاسة الجمهورية عالياً “الاصوات الوطنية الشريفة والمواقف النبيلة التي ابدتها الفعاليات السياسية والاجتماعية والرأي العام في هذه القضية والتي تؤكد حرصاً عالياً بالمسؤولية الوطنية.”

يشار الى ان رئيس الجمهورية، برهم صالح، وجه قبل ايام بإجراء تحقيق عاجل للوقوف على اوليات اصدار مرسوم العفو بحق نجل محافظ النجف السابق، مؤكدا على انه لن يتهاون في مجابهة التحدي الخطير المتمثل بالترويج للمخدرات.

وبحسب وثائق اطلعت عليها وكالة ايرث نيوز، في وقت سابق فقد تضمنت مرسوماً جمهورياً بتوقيع رئيس الجمهورية برهم صالح يعفو فيه عن المدان جواد لؤي جواد نجل محافظ النجف السابق، في العاشر من كانون الثاني 2022.

يذكر ان نجل محافظ النجف السابق كان قد أدين بتهمة الاتجار بالمخدرات ويقضي محكوميته في أحد السجون العراقية.

التصنيفات : اخبار العراق