بعد 19 عاما على تغيير النظام.. ما شكل الحكومة المقبلة ومن سيشكلها؟

09/04/2022
304

ايرث نيوز/

في الذكرى الـ19 لسقوط النظام السابق، شدد قادة من مختلف القوى السياسية على ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة “موحدة” وتجمع كافة مكونات البلد ومناقضة لخصائص الديكتاتورية السابقة، بالإضافة الى إنهاء الفرقة بين القوميات التي خلقها النظام السابق.

 

وقال القيادي في منظمة بدر والوزير الأسبق محمد مهدي البياتي في تصريح لوكالة ايرث نيوز، إن “هذه الأيام تصادف ذكرى مفجعة بقيام طاغية العراق صدام حسين بإعدام الفيلسوف الكبير اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر، واخته العلوية بنت الهدى، وايضا يصادف هذه الأيام ذكرى سقوط نظام ذلك الطاغية، بالتالي هذا درس كبير لنا علينا ان نسير بخطى الوحدة والاتحاد وتشكيل كتلة تضمن حقوق هذه الشريحة التي قدمت القرابين في ذلك النظام”.

 

واضاف أن “شكل الحكومة المقبلة يجب ان تحقق طموحات الشعب العراقي بكافة مكوناته، وخاصة المكون الشيعي الذي كان الطعم والهدف لذلك النظام الطاغي، نتمنى ذلك رغم الصعوبات التي تنتظرنا في تشكيل هذه الحكومة الجديدة”.

 

وتابع، أن “على الكتل الشيعية، الإطار التنسيقي والتيار الصدري أن ينتبهوا ولا يفوتوا هذه الفرصة بتشكيل الكتلة الأكبر أمام مشاريع التقسيم، أمام مشاريع حذف او تهميش الشريحة الكبيرة والمكون الاكبر في العراق من قبل أنظمة دولية”.

 

ويصادف اليوم الذكرى 19 على سقوط النظام السابق، بعد حرب قادتها الولايات المتحدة الأمريكية على العراق، وبدأت في 19 آذار 2003.

 

وتتزامن هذه الذكرى مع أزمة سياسية تعصف بالعراق، بسبب تشكيل الحكومة، حيث لم تصل القوى السياسية لغاية الآن الى أي نوع من التفاهم لحسم الخلافات.

 

ومنذ 2003 ولغاية الان، مرت على العراق 7 حكومات بين مؤقتة ومنتخبة، ومن المفترض أن تكون الحكومة الجديدة هي الثامنة، والتي ستأتي بناء على الانتخابات المبكرة التي جرت العام الماضي.

 

إلى ذلك، بين عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيره في تصريح لوكالة ايرث نيوز، أن “حكومة تملك حساسية الأوجاع ومآسي الشعب العراقي عقب النظام الديكتاتوري، يجب ان تكون مناقضة لكل خصائص تلك الدكتاتورية التي كان صدام حسين يمثلها، أي أن تكون حكومة تضم كافة الأطراف التي تمثل تطلعات المجتمع العراقي وتحمل برنامجا تنمويا واضحا”.

 

ولفت إلى أن “الحكومة الجديدة يجب ايضا ان تكون قادرة على حماية العراق من التدخلات الخارجية، ومن تدخل العراق في شؤون الآخرين، أولا أن تتعامل مع المشكلة المريعة التي تركها النظام الصدامي للعراقيين وعلى رأسها علاقات وحساسيات القوى القومية والطائفية العراقية ببعضها البعض”.

 

وأشار إلى أنه “في ظل الحكومة المنتظرة، ومع الأسف لا يمكن تحقيق القليل من ذلك، بسبب مساعي العديد من القوى السياسية العراقية لفرض إرادتها على الآخرين، ولا يوجد إجماع وطني واضح حول أي برنامج وطني للإصلاح، يشارك فيه جميع المؤمنين بذلك”.

 

يذكر أن العراق، ومنذ سقوط النظام السابق، شهد انفتاحا كبيرا في العديد من المجالات، وأبرزها العلاقات الخارجية، حيث تمكن من بناء صلة كبيرة مع مختلف الدول، ما عد من أهم الإنجازات نظرا للعزلة التي كان يعيشها البلد سابقا.

 

كما أقر العراق قانون الأحزاب، وفتح المجال لمشاركة الجميع في العملية السياسية، في خطوة ضمن المسار الديمقراطي الجديد للبلد.