المبادرات السياسية.. نفخ في قربة مثقوبة والحل بيد هذه الكتل

17/05/2022
2159

ايرث نيوز/
رهن محللون سياسيون حل الأزمة السياسية باتفاق الكتل الكبيرة داخل مجلس النواب، فيما قللوا من أهمية المهل والمبادرات التي طرحت مؤخرا، وأشاروا إلى أن هذه المبادرات هي عبارة عن “مناورة” سياسية لن تفضي الى أي حل.

وقال المحلل السياسي أحمد الشريفي لوكالة “ايرث نيوز”، إن “مهلة الـ30 يوما التي منحها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للكتل السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، لن تأتي باي جديد بشأن حل الأزمة السياسي التي وصلت الى حالة الانسداد التام، بسبب شدة الخلاف والصراع بين الكتل والأحزاب”.

وأضاف أن “كثرة المبادرات من قبل الأطراف السياسية، وعدم وجود حلول في القريب العاجل، يؤكد ان أي مبادرة لن تحل الأزمة، والحل مرهون بالاتفاق بين القوى الكبيرة داخل مجلس النواب”، مؤكدا أن “المشهد السياسي في العراق وصل الى طريق مسدود وفتح هذا الطريق يكون من خلال الحوار المباشر والتفاوض بين التيار الصدري والاطار التنسيقي، فهما المعنيان بحل الانسداد السياسي”.

يشار إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كان قد أعلن قبل أيام: “بقي لنا خيار لا بد أن نجربه وهو التحول إلى المعارضة الوطنية لمدة لا تقل عن 30 يوماً، وأن نجحت الأطراف والكتل البرلمانية، بما فيها من تشرفنا في التحالف معهم، بتشكيل حكومة لرفع معاناة الشعب، فبها ونعمت، وعكس ذلك سيكون لنا قرار آخر نعلنه في حينها”.

وجاءت التغريدة بعد إعلان نواب مستقلين عن مبادرة بشأن تشكيل الحكومة، أكدوا فيها على ضرورة تحقيق جميع الاستحقاقات الدستورية بكافة مراحلها، ودعوا الأطراف السياسية المعنية، للانضمام اليهم وللحركات الناشئة لتشكيل الكتلة النيابية الأكثر عدداً دون اشتراطات مسبقة، مشددين على “ترشيح شخصيات مستقلة لرئاسة الحكومة من قبل النواب المستقلين والحركات الناشئة، دون إملاءات وضغوط من الكتل السياسية الأخرى”، وهو ما لاقى ترحيبا من قبل الإطار التنسيقي، عبر بيان رسمي أصدره بشأنها.

واليوم، أعلن النواب المستقلين عن تشكيل لجنة تفاوضية لمتابعة وتوضيح مبادرتهم لجميع الكتل.

وكان الإطار التنسيقي أطلق مطلع الشهر الحالي، مبادرة تضمنت نقاطا أبرزها دعوة المستقلين لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة، وبعد ساعات، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عن مبادرة، دعا فيها المستقلين أيضا إلى تشكيل الحكومة خلال 15 يوما.

الى ذلك، بين المحلل السياسي علي البيدر لوكالة “ايرث نيوز”، انه “لا يمكن تشكيل أي حكومة دون مشاركة التيار الصدري فيها، كما لا يمكن تشكيل أي حكومة دون مشاركة الاطار التنسيقي الشيعي فيها، ولهذا حل الازمة يكون من خلال بناء تفاهمات حقيقة بين الطرفين، بهدف تشكيل حكومة قوية تستطيع الصمود لأربعة سنوات قادمة”.

ويشير إلى أن “المبادرات والمهل السياسية التي تمنح بين حين واخر، هي كلها مجرد مناورات سياسية، لا تحل الأزمة ولا تنهي حالة الانسداد السياسي، والحل يكون حصراً من خلال الاتفاق والتوافق داخل البيت السياسي الشيعي، وبخلاف ذلك صعب جداً حل الأزمة”.

وأضاف ان “النواب المستقلين لا يمكن لهم ان يكونوا جزءا من حل الانسداد السياسي، بسبب تشتتهم بأكثر من جهة وكتلة وتحالف، ولهذا مبادرة النواب المستقلين ولدت ميته، حالها كحال المبادرات السابقة”.

يذكر أن الإطار التنسيقي أصدر ليلة أمس، بيانا مطولا قال فيه إن “الخطابات المتشنجة لا يمكن أن تحل المشاكل التي تعصف بالبلد ولا تقدم خدمة للمواطنين، وهناك خطابات مضللة تصدر من قوى تدعي بأنها الفائزة وتمثل الأغلبية لكن يبدو أنها فشلت في مشروعها الاستحواذي وتحاول تضليل الرأي العام”، معلنا عن “مستعدون لقبول مرشح النواب المستقلين لترؤس تشكيل الحكومة وفق المواصفات المتفق عليها”.