الحرائق.. توقع بارتفاعها ودعوة لحماية المحاصيل الزراعية من “السنة اللهب”  

25/05/2022
219

ايرث نيوز/

بعد بدء حوادث الحريق بالتصاعد، أكدت مديرية الدفاع المدني أن نسبة الحرائق لغاية الان من هذا العام هي كـ”المعتاد”، وسط توقعها بارتفاعها مع دخول ذروة فصل الصيف، وفيما أشارت إلى أن القانون أجاز لها متابعة الدوائر للتأكد من توفر إجراءات السلامة، دعا الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية الى تكاتف الجميع للحيلولة دون حرق المساحات الزراعية.

 

وقال مدير اعلام مديرية الدفاع المدني العميد جودت عبد الرحمن في تصريح لوكالة “ايرث نيوز”، إن “ما يخص الحرائق لهذا العام، فأن نسبتها كالمعتاد تقريبا وضمن التوقعات، ولا نخفي أن فصل الصيف سيشهد ارتفاعا بعدد الحرائق، نتيجة اسباب عديدة ومعروفة منها تذبذب الطاقة الكهربائية الوطنية والمولدات الاهلية والاسلاك العنكبوتية الممتدة بين المحال التجارية وردائة النقاط الكهربائية”.

 

واضاف أن “الاجراءات المتخذة لتقليل الحرائق، هي التوعية عبر البرامج الاعلامية والملصقات والدورات، لتعريف المواطن بخطورة حوادث الحريق والخسائر في الاموال او الارواح واهمية معدات إطفاء الحرائق في المنزل او السيارة”، مبينا أنه “فيما يخص اجراءات الوقاية والسلامة هي مطبقة في جميع دوائر الدولة وهذا أمر حتمي نتيجة قانون الدفاع المدني 44 لسنة 2013 الذي يجيز لمديرية الدفاع المدني بمتعابة كافة الدوائر والتاكيد على اجراءات الوقاية والسلامية وتوفير متطلبات الدفاع المدني، هذا فيما يخص القطاع العام”.

 

وتابع “أما فيما يخص القطاع الخاص ايضا أجاز القانون بمتابعة واجراء الكشف مرتين في السنة لجميع المنشآت والمشاريع والمحال التجارية والمخازن التجارية وتسجيل الملاحظات واحالة المخالفين الى جلسة الفصل في الدفاع المدني وهذه الجلسة اشبه بالمحكمة لغرض تغيرم المخالفين بمبلغ يبدأ من 250 الفا الى مليون دينار”.

 

وكانت مديرية الدفاع المدني، أعلنت قبل ايام عن تسجيل 6 آلاف حريقا منذ مطلع العام الحالي، فيما شهد شهر آيار الحالي العشرات من حوادث الحريق، وكان آخرها احتراق مدرسة متوسطة ومخازن في بغداد.

 

يشار إلى أن حريقا طال 50 دونما من حقول الحنطة في قرية عمر بن الخطاب بقضاء داقوق في كركوك، الاسبوع الماضي، دون معرفة الأسباب الحقيقية للحادث لغاية الآن.

 

وترتفع وتيرة الحرائق بشكل في العراق، خلال ذروة فصل الصيف، نتيجة لارتفاع درجات الحرارة لمستويات عالية، ما يؤدي الى حدوث تماس كهربائي في أغلب الأبنية والأسواق الشعبية.

 

وكانت حقول الحنطة في العراق، من ابرز المواقع التي تعرضت الى حرائق كبيرة، ففي عام 2019، أتت النيران على 52 ألفا و930 دونما، وذلك بعد توقع وزارة الزراعة بوصول العراق الى مرحلة الاكتفاء الذاتي من المحصول، بعد أن كان يستورد الحنطة من أمريكا وأستراليا.

 

وتجددت هذه الحرائق في آيار مايو 2020 أيضا، وشملت 16 محافظة، وبحسب بيان مديرية الدفاع المدني آنذاك، فان إحصائية الحرائق للفترة من 21 نيسان أبريل ولغاية 22 آيار مايو، للمحاصيل الزراعية بلغت 164 حادثا، وشملت احتراق مساحة 101 ألف و222 دونما من المحاصيل الزراعية.

 

الى ذلك، بين رئيس الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية حسن التميمي في تصريح لوكالة “ايرث نيوز”، أن “حرائق هذا العام هي حرائق قد تكون شبه نادرة وحصلت في ناحية بكركوك”.

 

وأشار إلى أن “حماية المحاصيل من الحرق، مسؤولية تقع على عاتق الجميع، وخاصة الفلاحين والقوات الامنية، إذ يجب على الطرفين منع تسلل الارهابيين لحرق المحاصيل الزراعية”، مضيفا أن “اليوم نحن بأمس الحاجة للتكاتف وتوحيد الجهود لضمان الامن الغذائي وثانيا لضمان الامن المجتمعي والسلمي”.

 

يذكر أن تقريرا لصحيفة Financial Times، نشر منتصف الشهر الحالي، تضمن ترجيحا بأن ينخفض إنتاج القمح العالمي للمرة الأولى منذ 4 سنوات، وفقا لتوقعات الحكومة الأمريكية التي قامت بمراقبة موسم المحاصيل المقبل عن كثب، مما يؤكد المخاوف من زيادة تعقد الإمدادات وارتفاع أسعار المواد الغذائية.