التخطيط تكشف “العائق الحقيقي” وراء عدم إجراء التعداد السكاني في العراق

26/05/2022
156

ايرث نيوز/ أكدت وزاة التخطيط اليوم الخميس، أن التخصيصات المالية، كانت وراء تأخير إجراء التعداد السكاني خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة عبدالزهرة الهنداوي في تصريح تابعته ايرث نيوز، إنه “في كل مرة تروم فيها وزارة التخطيط إجراء تعداد سكاني يكون هناك سبب ومشكلة يحول دون تنفيذ التعداد السكاني، وكان آخرها في عام 2010 ولكن لم نفلح بحل المشاكل التي طرأت على الملف، وخلال السنوات الثلاث الأخيرة كانت مشكلة التخصيصات هي سبب عدم تنفيذ التعداد”.

وأضاف، “تم تأجيل إجراء التعداد إلى عام 2022 ولكن الموازنة تأخرت ولم نحصل على تخصيصات لذلك وزارة التخطيط حددت موعداً آخر لإجراء التعداد بعد نقل تمويل المشروع من الموازنة التشغيلية إلى الاستثمارية”.

وتابع، “في الربع الأخير من هذه السنة، سيتم إجراء تعداد تجريبي والهدف هو اختبار وقياس الإمكانيات وسيجرى في كل محافظات العراق بما فيها إقليم كردستان، ولكن بمناطق محدة وذلك على صعيد المحافظات كافة، وسيتم الكشف عن المعوقات التي قد تظهر خلال إجراء التعداد”.

وبين الهنداوي، أن “سؤال القومية تم رفعه من الاستمارة الخاصة، والأسئلة المتبقية ترتبط بخصائص السكان كالتعليم والسكن والخدمات وأمور أخرى تتعلق بواقع حياة الإنسان، وعلى أساس هذه القراءة ستوضع الخطط والسياسات”.

وأشار إلى أن “التعداد سيشمل العراقيين داخل البلاد والعراقيين في الخارج وكل البشر الموجود داخل حدود البلد، سواء كان عراقياً أو غير عراقي وحتى الدبلوماسيين وأعضاء الشركات وغيرهم”.

وأوضح، أنه “بناء على المعطيات، تجاوزنا 41 مليون عراقي داخل حدود البلد نهاية 2021، وليس لدينا إحصائية بعدد العراقيين خارج العراق وحاولنا توفير إحصائية، ولكن الاستجابة كانت ضعيفة”.

وبين، “لدينا تعاون مع منظمات دولية ولدينا بروتوكول تعاون مع العديد من الشركات في مجال تنفيذ التعداد، ولكن التعداد عمل وطني، وكل مؤسسات الدولة شريكة في تنفيذ هذا المشروع لأهميته الكبيرة التي يتضمنها هذا المشروع”.

واستدرك بالقول: “التعداد المقبل الذي تسلسله التاسع منذ أربعينيات القرن الماضي، سنعتمد فيه على التقنيات الحديثة، حيث سيكون تعداداً إلكترونياً دون استخدام الورق والقلم”، مبينا “سيكون هناك جهاز تابلت مربوط مع المركز الوطني بإدخال البيانات وتنتقل البيانات من الموقع الذي يجلس فيه العداد مع الأسرة إلى المركز، وسيكون سريعاً في إيصال البيانات كما وتمتاز هذه التقنية بمضمونية وأمان عاليين”.

وتابع الهنداوي، “ربما بعد إجراء التعداد المرتقب لن نحتاج إلى تعداد آخر، وذلك بعد الحصول على قاعدة بيانات مفصلة حيث سنصل إلى ما يسمى بالتعداد السجلي الذي يقوم على أساس تحديث البيانات بشكل دوري في جميع الأصعدة بالتالي البيانات ستكون محدثة بشكل مستمر”.