أطفال نجوا من مجزرة تكساس يروون مشاهد الرعب في مدرستهم

28/05/2022
2350

سلطات ولاية تكساس كانت قد قامت الجمعة بنقد ذاتي، وأقرت بأن الشرطة اتخذت “قرارا خاطئا” بعدم دخول المبنى بسرعة.

واستغرقت الشرطة نحو ساعة الثلاثاء قبل التدخل لوقف المجزرة رغم تلقيها اتصالات عدة من تلاميذ دعوها للتدخل. وكان هناك 19 عنصر أمن خارج المدرسة لكنهم انتظروا وصول وحدة متخصصة من شرطة الحدود.

في غضون ذلك، ظلّ أطفال حبيسي صفهم مع مطلق النار سلفادور راموس البالغ بالكاد 18 عاما.

ودخل المهاجم الصف وأوصد بابه وقال للأطفال “ستموتون جميعا” قبل أن يباشر إطلاق النار عليهم، وفق ما صرّح الناجي صامويل ساليناس (10 أعوام) لقناة “إيه بي سي”.

وأضاف الطفل “أعتقد أنه صوّب نحوي” لكن كرسيا بينه وبين مطلق النار أنقذه من الرصاصة.

إثر ذلك، حاول ساليناس “التظاهر بالموت” في الغرفة المخضّبة بالدماء حتى لا تستهدفه الأعيرة النارية.

وانتهجت ميا سيريلو (11 عاما) الطريقة نفسها حتى لا تجذب انتباه سلفادور راموس، فلطخت نفسها بدم زميل لها كانت جثته بجانبها، كما أوضحت لشبكة “سي إن إن” في شهادة لم تُصوّر.

وأكد التلميذ دانيال لصحيفة “واشنطن بوست” أن الضحايا لم يصرخوا أثناء انتظارهم وصول الشرطة لإنقاذهم.

وقال “كنت خائفا ومجهدا لأن الرصاص كاد يصيبني”. وأوضح أن معلّمته التي أصيبت في الهجوم لكنها نجت، طلبت من التلاميذ “التزام الهدوء” و”عدم التحرك”.

وطلبت تلميذة أصيبت برصاصة أيضا من معلمتها الاتصال بالشرطة قائلة إنها “تنزف كثيرا”، حسب دانيال الذي لم يعد بإمكانه النوم بمفرده وتنتابه الكوابيس.

من جهتها قالت والدته بريانا رويز إن الأطفال الذين نجوا “يعانون صدمة، وسيتعين عليهم التعايش معها طوال حياتهم”.

وقال صامويل ساليناس أيضا إن كوابيس تراوده يرى فيها مطلق النار. ولا تزال فكرة العودة إلى المدرسة أو حتى رؤية زملائه في الصف تخيفه.

وكان مدير إدارة السلامة العامة بولاية تكساس ستيفن مكراو قال في مؤتمر صحافي يوم الجمعة إن عناصر الشرطة لم يتدخلوا بسرعة لأنهم اعتقدوا أنه “قد لا يكون هناك ناجون”.

لكن الشرطة تلقت مكالمات عديدة من أشخاص كثر في الصفين الدراسيين المتضررين، بينها مكالمة من طفلة في الساعة 12,16 ظهرا أي قبل أكثر من نصف ساعة من تدخل الشرطة في الساعة 12,50، أبلغت أن “ثمانية إلى تسعة طلاب على قيد الحياة”، وفق ما كشف مكراو نفسه.

 

التصنيفات : اخبار العالم