الصدر يطلق رصاصته الأخيرة تجاه المبادرات السياسية

12/06/2022
665

إيرث نيوز/
أطلق زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عبر قراره القاضي بتقديم نواب الكتلة الصدرية لاستقالاتهم، رصاصة تجاه المبادرة السياسية القائمة والتي من المفترض أن تطلق ومنها مبادرة الحزب الديمقراطي الكردستاني، ليضع بهذا القرار حاجزا كبيرا أمام أي تحرك لحلحلة الأزمة السياسية.

وقال المحلل السياسي علي البيدر، لوكالة “ايرث نيوز”، انه “بلا شك تأجيل اطلاق مبادرة زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الجديدة الخاصة بانهاء حالة الانسداد السياسي يعود الى التطورات السياسية”.

واضاف أن “قرارات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دفعت الى تأجيل مبادرة بارزاني، خصوصاً ان بارزاني كان يخطط لإطلاق المبادرة بتوافق مع الصدر حتى لا تفشل”.

وأضاف ان “اطلاق أي مبادرة جديدة من قبل أي طرف سياسي خلال المرحلة المقبلة، يتطلب تراجع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن موقفه الأخير”.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وجه اليوم الاحد، نواب الكتلة الصدرية في مجلس النواب بتسليم استقالاتهم إلى رئيس المجلس محمد الحلبوسي، فيما قدم شكره الى حلفائه في تحالف “إنقاذ وطن” وقال إنهم “في حلٍ مني”.

وبعد ساعات، ظهر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وهو يوقع على استقالات نواب الكتلة الصدرية.

ويوم أمس، انتهت مهلة الصدر، التي حددها قبل 30 يوما، ومنح فيها الأطراف السياسية الأخرى حرية تشكيل الحكومة من دونه.

وكان يفترض أن يطلق زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، مبادرة لإنهاء الأزمة السياسية يوم أمس، لكنها تأجلت ومن ثم صدر قرار الصدر.

وعلى إثر قرار الصدر، أجل الإطار التنسيقي اجتماعاته التي كان من المقرر أن تعقد في منزل الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري.

الى ذلك، أكد المحلل السياسي أحمد الشريفي لوكالة “ايرث نيوز”، ان “الظروف السياسية بعد قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأخير، لا تسمح باطلاق أي مبادرة، ما لم يتم تراجع الصدر عن قراراته الأخيرة”.

وبين الشريفي أن “زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني حليف مهم لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وهو لا يريد طرح أي مبادرة دون موافقة الصدر او عودته للعملية السياسية”.

وأشار إلى أنه “اعتقد انه سيكون هناك حراك سياسي لتقريب وجهات النظر في القريب العاجل”.

وكان الصدر، قد لمح في كلمة متلفزة الخميس الماضي، الى أن “عدم تشكيل حكومة أغلبية وطنية في العراق يدفعنا لأحد خيارين، إما المعارضة أو الانسحاب”، فيما دعا نواب الكتلة الصدرية إلى الاستعداد للاستقالة “إذا كانت الكتلة تشكل عائقا” أمام تشكيل الحكومة، فيما أعلن رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري، أمس الأول الجمعة، أن جميع أعضاء الكتلة وضعوا استقالاتهم بين يدي الصدر، وأنهم مستعدون لتنفيذ أي قرار يصدر عنه.

يذكر أن العديد من المبادرات أطلقت سابقا وما زالت قيد التفاوض بين القوى السياسية، ومن المفترض أن تتوجه الى التيار الصدري خلال هذه الأيام، ومنها مبادرة الإطار التنسيقي والنواب المستقلين وغيرها.