سيناريوهات “سيئة”.. ما الذي تنتظره العملية السياسية؟

16/06/2022
597

إيرث نيوز/
سيناريوهات عديدة بإنتظار العملية السياسية، وربما أخفها وطأة هو بقاء الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، فيما تشتمل الأخرى على تظاهرات كبيرة والتوجه لإجراء إنتخابات جديدة أو إسقاط أي حكومة يشكلها الإطار التنسيقي بمعزل عن التيار الصدري، ووفقا لمحللين سياسيين فأن البلد على موعد مع أزمات عديدة.

وقال المحلل السياسي أحمد الشريفي، لوكالة “ايرث نيوز”، إن “المشهد السياسي أصبح معقد جدا، الوضع الحالي أصعب من السابق، خاصة بعد انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من العملية السياسية”.

وأضاف أن “السيناريوهات المتوقعة خلال المرحلة المقبلة كثيرة وكل شيء وارد فيها من حل مجلس النواب واجراء انتخابات برلمانية او انطلاق تظاهرات شعبية كبيرة من قبل التيار الصدري، وقضية تشكيل حكومة دون الصدريين أمر صعب لكنه غير مستحيل”.

وبين أن “الكل يخشى تشكيل أي حكومة دون مشاركة التيار الصدري، فهذا يعني ان التيار سيكون معارض شرس لها في الشارع العراقي من خلال التظاهرات والاحتجاجات وهذا الامر ربما لا يطول أي حكومة تشكل لأكثر من سنة واحدة”.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وجه الأحد الماضي، نواب الكتلة الصدرية في مجلس النواب بتسليم استقالاتهم إلى رئيس المجلس محمد الحلبوسي، فيما قدم شكره إلى حلفائه في تحالف “إنقاذ وطن” وقال إنهم “في حل مني”، بينما ظهر الحلبوسي بعد ساعات من قرار الصدر وهو يوقع على استقالات نواب الكتلة الصدرية.

وكان الإطار التنسيقي عقد أمس الأول الثلاثاء، اجتماعا مع تحالف العزم والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة بابليون، لبحث سبل “الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية”، وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة “منسجمة قادرة على تلبية مطالب العراقيين”، داعيا القوى الفاعلة في المشهد السياسي إلى المشاركة في الحوارات.

يشار إلى أن الصدر التقى أمس الأربعاء، نواب الكتلة الصدرية المستقيلين وأبلغهم خلال الاجتماع الذي عقده في مقر إقامته بالحنانة في النجف “لا تراجع عن الاستقالة والانسحاب من العملية السياسية وشكراً لكم على الطاعة”، وذلك وفقا لما كشفه النواب بعد خروجهم من الإجتماع.

من جانبه، أكد المحلل السياسي المقرب من الإطار التنسيقي كاظم الحاج لوكالة “إيرث نيوز”، أن “السيناريوهات المتوقعة للعملية السياسية بعد قرار الصدر، وتأكيد قراره اليوم بعدم العودة، فهناك بصراحة سيناريوهات اثنين لا ثالث لهما، والاول هو أن يكون هناك تحالف بين جميع القوى السياسية ومن ثم الاتفاق على خارطه سياسية واختيار رئيس جمهورية والتصويت عليه ومن ثم رئيس وزراء وتشكيل حكومة ومنهاج حكومي تحكم بالسير عليه، لكن في هذا السيناريو حتما هناك متغيرات على الاوزان الانتخابية، وكذلك طبيعة التحالفات”.

وتابع أن “السيناريو الثاني وهو في حال عدم وصول القوى السياسية الى اتفاقات او ان تكون هناك رغبة لدى الاطار التنسيقي في أن يكون هناك استثمار للعطلة التشريعية والوصول الى تفاهمات، لكن في حال عدم الوصول فسيكون هناك تعديل على قانون الانتخابات وايضا تغيير او إعادة هيكلة المفوضية ومن ثم تحديد سقف زمني يتم الاتفاق عليه لإجراء انتخابات والدعوة الى حل البرلمان، في غضون سقف زمني محدد لا يتجاوز طبعا العام الواحد”.

واستطرد أن “هذا الخيار يأخذ بعين الإعتبار أن الحكومة الحالية، هي حكومة تصريف أعمال وهي تمتلك مقومات إدارة الدولة، خصوصا بعد قانون الامن الغذائي الطارئ، وهذا السيناريو هو الافضل بالنسبه للمشهد السياسي”.

وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، حليف الصدر في تحالف إنقاذ وطن، أعلن سابقا أن بدلاء نواب الكتلة الصدرية سيكونون من الخاسرين الأعلى أصواتا في الدائرة الانتخابية، وفيما شدد على أن الانسداد السياسي لن يستمر في المرحلة المقبلة، أشار إلى أنه ستكون هناك تفاهمات مختلفة بعد استقالة نواب الكتلة الصدرية، كما توجد رؤى مختلفة، منها تبحث عن توافق سياسي، ومنها عن أغلبية ومعارضة، وبعد استقالة الكتلة الصدرية ستمضي الأمور بشكل آخر.

الى ذلك، بين المحلل السياسي علي البيدر لوكالة “ايرث نيوز”، أن “السيناريوهات خلال المرحلة المقبلة، لا يمكن لأي شخص توقعها بسبب المتغيرات الكبيرة التي تجري على المشهد، خصوصاً ان المتغيرات كبيرة كانسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من العملية السياسية وهذا حدث مهم وله تأثير على مجمل الوضع السياسي في العراق”.

وتابع البيدر أن “تشكيل حكومة جديدة من قبل الاطار التنسيقي وحلفاءه بمشاركة تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني أمر وارد وممكن، كما ان ذهاب تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني نحو المعارضة وعدم مشاركة الاطار التنسيقي أيضا وارد، خصوصاً لا يوجد موقف رسمي لتحالف السيادة والحزب الديمقراطي بشأن دعوة الاطار لتشكيل الحكومة دون الصدريين”.

وأكد انه “من ضمن السيناريوهات خلال المرحلة المقبلة انطلاق تظاهرات صدرية غاضبة تدفع لحل البرلمان واجراء انتخابات برلمانية جديدة، وهذا الخيار سيكون وارد في حال توجه الجميع نحو تشكيل الحكومة الجديدة، بمعزل عن الصدر، كما ان ضمن السيناريوهات بقاء الوضع على ما هو عليه واستمرار حكومة الكاظمي لحين اقناع الصدر بالعودة للعملية السياسية”.

وكان الإطار التنسيقي أطلق مطلع الشهر الماضي، مبادرة تضمنت نقاطا أبرزها دعوة المستقلين لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة.

يشار إلى أن رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني علق على قرار الصدر، قائلا في تغريدة “إننا ننظر بقلق إلى آخر التطورات السياسية في العراق، نأمل ألا تكون هناك فوضى، وأن يكون مجلس النواب ممثلا لكل العراقيين”، داعيا في الوقت نفسه جميع الأحزاب الكردية إلى “الوحدة”.

ويذكر أن رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، المنضوي في تحالف إنقاذ وطن بزعامة الصدر، كتب ايضا على تويتر “تلقيتُ اتصالا من الصدر وأعربت له عن كامل احترامي وتقديري للتضحية الكبيرة التي يقدمها التيار الصدري من أجل الوطن ومن أجل إصلاح العملية السياسية.. ‏معالجة خطايا النظام السياسي في العراق ضرورة وطنية نتفق عليها مع كل من يؤمن بالوطن، وسنواصل حواراتنا من أجل هذا الهدف”.